خاص – إستحقاق “اليوروبوندز” في بداية 2023 .. ما مصيره؟

في 27 كانون الثاني 2023، تستحق سندات يوروبوندز لبنانية بقيمة 1.1 مليار دولار وبفائدة 6%. فماذا سيكون مصير هذا الإستحقاق لا سيما أن حكومة حسان دياب إتخذت قراراً تاريخياً بالتخلف عن الدفع في 7 آذار 2020، والذي لا يزال لبنان يعيش تبعاته حتى اليوم.
في هذا الإطار، كشف كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل أن “مصير هذا الإستحقاق سيكون كمصير كل سندات اليوروبوندز منذ اذار 2020، فالدولة ستتخلف عن دفع الفوائد والمبلغ الأساسي للسندات، وبالتالي سيزيد على مبلغ الـ11 مليار و300 مليون دولار ، مبلغ المليار و 100 مليون دولار أي ستبلغ المتأخرات على الدولة اللبنانية 12 مليار و 400 مليون دولار”.

ولفت غبريل الى أن “مصرف لبنان يحمل 39% من الدين العام في اواخر حزيران 2022 يتبعه المصارف التجارية 12% ومؤسسات مالية أخرى لبنانية 10%، بينما المستثمرين الأجانب، أي المؤسسات المالية وإدارات المحافظ وإدارات والأصول والمصارف الإستثمارية العالمية، تحمل 37% من الدين العام”، مشدداً على “ضرورة بدء المفاوضات مع حاملي سندات اليوروبوندز، إذ لا يمكن ان يبقى هذا الأمر مُعلق من دون أي مهلة زمنية و أي إعلان تاريخ رسمي لبدء هذه المفاوضات خصوصاً وإن إعادة جدولة الدين العام هو من ضمن الشروط المسبقة التسعة للإتفاق الإولي بين لبنان وصندوق النقد الدولي”.
ورأى غبريل إنه “كان يمكن لحكومة حسان دياب تجنّب قرار التوقف عن دفع سندات اليوربوندز الذي اتخذته حكومة حسان دياب”، مشيراً إلى أن “هناك طرقاً أخرى علمية و لا تؤدي إلى زعزعة الثقة و تؤثر سلباً على القطاع المصرفي وعلى الوضع الإقتصادي وسعر صرف الدولار”.
واذ أكد إنه “كان لدى حكومة دياب خيارات متعددة لتجنب هذا التعثر الفوضوي”، لفت غبريل الى أن “القرار هو قرار سياسي”، مشيراً الى انه “منذ بدء قرار التعثر في آذار عام 2020 ومع عدم بدء المفاوضات مع حاملي سندات اليوروبوند، اصبح لبنان على هامش النظام المصرفي والتجاري العالمي، وأصبح هناك تراكم لقيمة سندات اليوروبوندز المستحقة وصل الى 11 مليار و 300 مليون دولار لغاية حزيران 2022”.
واذ اعتبر غبريل أن “قرار حكومة دياب خطأ تاريخي وما زلنا نعيش تداعياته”، شدد على أن “هناك طرق عديدة لمعالجة هذا الموضوع كبدء المفاوضات مع صندوق النقد الذي يعطي الثقة والمصداقية وأن يكون هناك تواصل مع حاملي سندات اليوروبوند فضلاً عن تأجيل تاريخ الإستحقاق و تخفيض الفوائد أو تعليق دفعها”.



