مجلس النواب كرّس دور حكومة تصريف الأعمال في فترة الفراغ الرئاسي (الديار ٤تشرين الثاني)
بري دعا الى التوافق وحّل العقد: جلسة كلّ اسبوع لانتخاب الرئيس ميقاتي: انا تحت سقف الدستور وسأقوم والوزراء بما يجب القيام به

كادر
عون: كلام ميقاتي عن تشكيل الحكومة
مجتزأ ويفتقد الدقة والصحّة
صدر عن الرئيس العماد ميشال عون البيان الاتي : “بلغني ما قاله رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في مجلس النواب بشأن نقاشات جرت بيني وبينه في موضوع تشكيل الحكومة. اؤكد ان ما قاله مجتزأ ويفتقد الكثير من الدقة والصحّة، واذكّر بما اعلنت عنه للإعلام بعد آخر لقاء بيننا حين أتاني مودعاً قبل ستة أيام من نهاية الولاية، من انني قلت له انتظرك لتعود الى بعبدا لنصدر معاً مرسوم التشكيل، بحسب الأصول، لكنه ذهب ولم يعد”.
انتهت جلسة مناقشة رسالة الرئيس ميشال عون الى مجلس النواب، حول التكليف وصلاحيات الحكومة المستقيلة في مرحلة الفراغ الرئاسي من دون تداعيات او مضاعفات، لا سيما على صعيد فتح الباب امام جدل دستوري طائفي في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر فيها البلاد.
وقد تجنب المجلس بالتضامن والتكافل غير المعلنين، وبادارة الرئيس نبيه بري الوقوع في فخ النقاش والجدل الطائفي الذي تثيره رسالة رئيس الجمهورية السابق، لا سيما حول سحب تكليف رئيس حكومة تصريف الاعمال وحدود صلاحيات الحكومة المستقيلة في تصريف الاعمال لا سيما في فترة الفراغ الرئاسي.
وجاء موقف المجلس نسخة طبق الاصل عن نسخة موقف من جلسة عقدت لمناقشة رسالة مماثلة للرئيس عون تجاه او اثناء تكليف الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة.
واكد المجلس في الموقف الذي اصدره في ختام جلسته على “ضرورة المضي قدما وفق الاصول الدستورية من قبل رئيس الحكومة المكلف للقيام بمهامه كحكومة تصريف اعمال”، مشيرا الى “ان اي موقف يتناول هذا التكليف وحدوده يتطلب تعديلا دستوريا، ولسنا بصدده اليوم”.
وخارج اطار بيان الموقف الذي تلاه بري، جرى خلال الجلسة التأكيد على عدم انعقاد مجلس الوزراء للحكومة المستقيلة في فترة الفراغ الرئاسي من قبل الخصمين المسيحيين اللدودين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، وعدم ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية.
وبدا واضحا ان بري برمج الجلسة بطريقة دقيقة، واستطاع كالعادة ادارتها من دون افساح المجال امام الاسترسال باي جدل دستوري بخلفيات طائفية، لا بل ان الاطراف والكتل النيابية تجاوبت معه بشكل عام، رغم تشديد رئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل على موقفه واتهاماته لميقاتي بمحاولة الانفراد او مصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية بشكل او بآخر.
وكان من المتوقع، ان يتركز النقاش حول مسألة سحب التكليف وصلاحيات الحكومة المستقيلة من الوجهة الدستورية، باعتبار ان انتهاء ولاية الرئيس عون افقد الرسالة ما يعتبر من ابرز عناصرها، وجعلها ليس لها اي مفاعيل عملية، خصوصا ان الجميع بمن فيهم التيار الوطني الحر او كتلة الرئيس عون، كما عبّر باسيل، اقروا بادارة الحكومة المستقيلة للبلاد في اطار تصريف الاعمال.
والى جانب الموقف من هذا الموضوع، جرى التأكيد بالاجماع على اولوية انتخاب رئيس الجمهورية. ودعا بري الى جلسة جديدة لانتخاب الرئيس عند الحادية عشرة من قبل ظهر الخميس المقبل. واعلن عن جلسات اسبوعية في هذا الاطار، آملا في ان يحصل توافق بين الكتل وان تحل العقد بالتراجع من هنا ومن هناك.
اما ميقاتي فجدد التأكيد على انه “ضد اي سياسة استفزاز”، ودعا الى المشاركة بين المجلس والحكومة في كل شيء خلال هذه المرحلة. وقال: “انا تحت سقف الدستور ورعاية القوانين، وانا وجميع الوزراء سندير الوزارات كما يجب ان يكون… ويبقى الحل هو في انتخاب رئيس للجهمورية”.
الجلسة
* افتتح بري الجلسة، ثم اعطى الكلام للنائب ملحم خلف الذي رأى ان جلسة مناقشة رسالة رئيس الجمهورية “غير قانونية”، معتبرا ان المجلس في حالة هيئة انتخابية لانتخاب رئيس الجمهورية، ولا يجوز ان يقوم باي شيء آخر. واعلن قرار نواب “التغيير” بالخروج من الجلسة.
* ردّ بري موضحا ان التفسير للملتئم المنعقد، وهذا لا يعني ان يبقى المجلس من دون عمل والا يشرّع.
* النائب سامي الجميل اعتبر ان الفراغ لا يعبأ بتنظيم الفراغ، مشددا على ان النواب لا يستطيعون القيام بأي شيء آخر غير التئام المجلس لانتخاب الرئيس، ولذلك فلا فائدة ولا جدوى من الرسالة في هذه الحال، وان النيّة من الجلسة “افتعال مشكل طائفي او فتنة طائفية”.
* بري: “ان شاء الله النيات حسنة، وسبق ان اتانا رسائل من هذا النوع وبتيناها ولم يحصل شيْء”.
* النائب ميشال معوض: المجلس ملتئم لانتخاب رئيس الجمهورية، وانني اطالب بالدعوة الى جلسة لتفسير الدستور، ولا نستطيع تفسير الدستوربمنطق طائفي ولتنظيم الفراغ.
* بري: هل تعتقد انني اقبل ان يكون هناك دعوة لموضوع طائفي؟
* النائب علي عمار: المفروض ان تتلى الرسالة الآن وتجري مناقشتها.
* واعتبر النائب وضاح الصادق ان لا شيء قانونيا في الرسالة، وان مضمونها كلام سياسي.
* النائب جورج عدوان: انفاذا للدستور نطلب تلاوة الرسالة.
* بري: المادة 145 من النظام الداخلي تنص على مناقشة الرسالة اذا ما كانت بواسطة رئيس المجلس، وقد وزعت الرسالة على النواب منذ 4 ايام.
* عدوان: فلتتلَ الرسالة لكيلا نفتح الباب امام السجالات.
* بري: لا مانع من تلاوتها.
* النائب مروان حماده: الرسالة ماتت مع نهاية العهد والضرب بالميت حرام. والمفروض ان يستمر رئيس الحكومة بترؤس حكومة تصريف الاعمال.
* بري: اذا كان المجلس لا يريد عقد جلسة فليس لدي مشكلة، لكن انا اطبق الدستور والقانون. وعندما ارسل فخامة الرئيس الرسالة من المفروض ان ادعو لجلسة لمناقشة هذا الامر.
* النائب الياس بوصعب: لا يجوز القول الضرب بالميت حرام، وهذا غير مقبول.
* بري: ليس القصد كما اعتقدت، القصد الرسالة.
* وكرر الجميل اعتبار انعقاد الجلسة انتهاكا للدستور ثم خرج من القاعة مع نواب “الكتائب”، وتلاه ايضا النائب معوض.
* وسبقه ايضا نواب “التغيير” الذين خرجوا من القاعة العامة، وفعل النائب اشرف ريفي الامر نفسه.
* وطالب النائب سليم عون بالاستماع الى موقف ميقاتي اولا.
* وهنا قال له بري: “هل اذا سمعتو كلمتو بتقنعوا؟”
* عون: “اكيد، لا”.
* ثم اعطى بري الكلام لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، فرأى ان الرئيس عون اراد في رسالته “ان يكشف عما شخّصه كمعوقات حالت دون تأليف الحكومة في اواخر عهده، والتي يفترض ان يناط بها مسؤولية ادارة الوضع في الفراغ”. واشار الى “ان الحكومة المستقيلة تقتصر مهمتها على تصريف الاعمال، ونحن في البلاد بحاجة لسلطة كاملة الصلاحيات تعالج الازمات المتراكمة”.
وقال: “هذه المتطلبات تستدعي معالجة وطنية تأخذ بعين الاعتبار المعاناة القاسية للمواطنين. لقد بذلنا جهودا حثيثة لتذليل العقبات والدفع الى تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات تتولى ادارة شؤون البلاد لكن للاسف لم تصل الجهود الى نتيجة، ووصلنا الى خواتيم ولاية الرئيس دون ان تشكل حكومة المرتجى”.
واشار الى ان رسالة الرئيس عون “تشير الى ثغرة تتمثل بحسب فخامة الرئيس، بعدم تعيين الدستور مدة محددة للتكليف. ان هذه الاشارات وغيرها تتطلب مقاربات دستورية وازنة ودقيقة ومناخا وفاقيا مؤاتيا وتحررا من الضغوط والكيديات الداخلية والتدخلات الخارجية. اننا نرى ان مناقشة هذه الاشارات تحتاج الى استعداد وطني عام لدى كل الافرقاء الوازنين في لبنان واجواء حوارية مؤاتية وانت يا دولة الرئيس سحبت دعوتك للحوار للاسباب التي اوردتها، ومع عدم توافر هذين العاملين عبثا ان نصل الى نتيجة”.
واعتبر رعد انه “من الطبيعي ان تتحمل حكومة تصريف الاعمال مسؤولياتها في حدود صلاحياتها المعمول بها عرفا، على ان تأخذ بعين الاعتبار المخاوف والهواجس التي تبديها وتطرحها شريحة كبيرة من اللبنانيين، ويتوقف ذلك على طريقة ادارة رئيس الحكومة لهذه المرحلة”.
واذ جدد التأكيد على وثيقة الوفاق الوطني، شدد على ان الاولوية الان هي لانتخاب رئيس للجمهورية، ولننشط جميعا لانجاز هذا الاستحقاق.
* واكد النائب جميل السيد على اولوية انتخاب رئيس الجمهورية، بدل “ان نرعى هذا الوضع الشاذ لحكومة مستقيلة”. ورأى انه “لا يجوز في هذه الفترة الفاصلة ان يبقى هذا الوضع الدستوري المتعلق بالصلاحيات عالقا في متاهات التجاوزات السياسية”، داعيا المجلس الى اتخاذ القرار المناسب لازالة الابهام حول الصلاحيات المسموحة لحكومة تصريف الاعمال.
* وقال النائب فؤاد مخزومي ان استمرارية السلطة العامة لا تحتمل الفراغ، وان استمرارية المرفق العام لتأمين الاستمرار، تفرض على هذه الحكومة المستقيلة القيام بذلك ضمن الحدود الدنيا.
* ورأى النائب جهاد الصمد ان رسالة الرئيس عون هي “لزوم ما لا يلزم”، مؤيدا عمل حكومة تصريف الاعمال بالمعنى الضيق.
* واعتبر اسامة سعد “ان حكومة فارغة المسؤوليات لا تعالج امورا صغيرة او كبيرة من هموم الناس”. وسأل “هل نستدعي الفوضى”؟ مؤكدا على انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد.
* وقال النائب بلال عبدالله “كنا بغنى عن هذه النقاشات في ظل الاستعصاء السياسي القائم، لكن يبدو بحكم البعض انتهاز الفرص للمزيد من القصف على اتفاق الطائف”.
* جورج عدوان: “نضم صوتنا لكل الزملاء الذين يعرفون ان الهم الحقيقي هو انتخاب رئيس الجمهورية، ونتمنى على دولتك في نهاية الجلسة ان تحدد موعد جلسة انتخاب الرئيس”. واعتبر ان ليس في الدستور ما يتعلق بسحب التكليف من رئيس الحكومة المكلف، لافتا ان المجلس النيابي اخذ موقفا برسالة مماثلة سابقا بانه لا يجوز سحب التكليف. وشدد على استمرار الحكومة المستقيلة بتصريف الاعمال، لكنه اكد على عدم جواز انعقاد مجلس الوزراء، لافتا الى ان الرئيس ميقاتي صرح انه ليس بصدد دعوة المجلس للانعقاد.
واشار الى كتاب من رئيس الحكومة السابق حسان دياب لرئيس المجلس حول مسألة دعوة مجلس الوزراء للحكومة المستقيلة الى الانعقاد، لكن الرئيس بري اوضح انه لم يتسلم مثل هذه الرسالة وليس من حق رئيس الحكومة توجيه رسالة الى المجلس.
* وعندما اعطى بري الكلام للنائب جبران باسيل قال باسيل: من الطبيعي ان نستمع الى رد ميقاتي، لكي يصل المجلس الى قرار بشأن الرسالة.
* بري: سنعطي الكلام لرئيس الحكومة في النهاية، وهذا ما حصل في جلسة مماثلة مع الرئيس سعد الحريري.
* ثم قدم باسيل مداخلة مطولة عن رسالة الرئيس عون وهدفها، لافتا الى انها “لتفادي حالة فريدة” الغاية منها اما انتخاب رئيس للجمهورية او تأليف حكومة في اليومين المتبقيين من ولايته. واضاف: “كان من المستحسن ان تعقد الجلسة قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية”.
* وهنا تدخل بري موضحا بالقول: “وصلتني الرسالة عند الثانية عشرة والنصف من ظهر الاحد، مع العلم انه اليوم الثاني اي يوم الاثنين كان آخر يوم من ولاية رئيس الجمهورية. ولقد ذكر الرئيس عون في رسالته انه باق من ولايته يومان، مع العلم انه لم يبق سوى يوم واحد، والظاهر ان الرسالة كتبت قبل يوم من ارسالها، وبالتالي لم يعد لدي الا يوم واحد يتعذر منه عقد الجلسة قبل ارسال الرسالة الى النواب.
* باسيل: “شو بدّها كان يمكن عقدها في اليوم التالي”؟
* بري: المفروض ان يطلع النواب على الرسالة قبل الذهاب الى الجلسة، وهذا ما حصل.
* وتابع باسيل كلمته فقال: “لا يكفي ان يقول رئيس الحكومة انه لن يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء، فهذا الامر لا يتوقف على ذلك. وقد قال بصراحة انه لا يرى مصلحة في تشكيل حكومة جديدة، وهذا يظهر كيف ننحر الدستور. وقال ان لا خلاف على ان الحكومة المستقيلة تصرف الاعمال، ولكن لا يمكن ان تأخذ صلاحيات رئيس الجمهورية ولا يجوز انعقاد مجلس الوزراء.
ورفض ابتداع طرق على طريقة “فندبّرها”، محذرا من ابتداع اسباب بحجة الضرورة لضرب صلاحيات رئيس الجمهورية. واعتبر ان ميقاتي عبّر عن امور غير دستورية ومنها الكلام عن تعيين وزراء جدد وهذا يعني فراغا فوق الفراغ.
ورأى انه لم يعد هناك حل الا ان يصبح مجلس النواب سلطة تنفيذية وهذا امر غير مرغوب. وقال: مبروك عليكم الدستور الجديد، نحن ضد هذا الشيء فلننقذ اتفاق الطائف وبعدها بطوره بالتفاهم بين بعضنا بعضا.
وفي ظل عجز المجلس عن انتخاب رئيس الجمهورية اقترح باسيل خيارا من خيارين: اولا ان يقرر المكون المسيحي وينتخب اسماء بحيث يعقد المجلس جلسات ويصوت عليها، وثانيا انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب.
* وهنا قاطعته النائبة ستريدا جعجع: “ايدنا بزنارك، نحن الاقوى مسيحيا، حط ايدك لننتخب الدكتور جعجع”.
* باسيل: “ما تشوشي عليي”.
* جعجع: حط ايدك عشواربك ويللا ننتخب سمير جعجع.
* باسيل: “بحط ايدوا عشواربو يلّلي بيحكي وبدو داعش والنصرة”.
* جعجع: “اللي عندو شوارب بحط ايدو عشواربو ويكون رجّال”.
* واعطى بري الكلام للنائب وائل ابو فاعور الذي رأى ان الرسالة ربما تهدف الى ممارسة رئيس الجمهورية لحقه الدستوري، ولكن في المناخ الذي نعيشه ربما تهدف لاستدراج جدل دستوري، وان نشوب شجار طائفي نحن بغنى عنه. واكد على عدم استطاعة المجلس سحب التكليف من رئيس الحكومة مشددا على ان الحل بانتخاب رئيس للجمهورية، وعلى ممارسة الحكومة لصلاحياتها الدستورية دون اشتراط من احد.
ميقاتي
واعطى بري الكلام لميقاتي الذي تلا الرسالة التي كان ارسلها الى رئيس المجلس ردا على رسالة رئيس الجمهورية، والتي اعتبرت ان مرسوم مقبول استقالة الحكومة الذي وقعه الرئيس عون “يرتدي الطابع الاعلاني وليس الانشائي”. ورأى في الرسالة “ان امتناع الحكومة المستقيلة عن تصريف الاعمال يشكل اخلالا بالواجبات المترتبة عليها ويعرضها للمساءلة الدستورية… وان مرسوم قبول استقالتها يفتقد لاي قيمة دستورية”.
واذ اشار الى تأكيده في الرسالة على ممارسة الحكومة المستقيلة لصلاحياتها وتصريف الاعمال بالمعنى الضيق، لفت الى ما كرره مرارا بانه ضد اي سياسة استفزاز وعلينا ان نضع ايدينا بايدي بعضنا بعضا. وطالب بمشاركة مجلس النواب مع الحكومة مشاركة كاملة بأي مشاريع.
ثم سرد ما جرى بينه وبين الرئيس عون منذ تكليفه، حيث قال له رئيس الجمهورية في اللقاء الاول “انت بتعرف انو ما في تسمية مسيحية الك ونعتقد ان تكليفك غير ميثاقي، فهل تقبل بذلك”. فقلت له: “بالتكليف لا يوجد ميثاقية والميثاقية تكون بالتأليف”.
* وهنا قاطعه النائب باسيل: “كام لازم تعتذر في حينه”.
* ميقاتي: “كان لازم اعتذر بس لانو انت”.
* وتابع ميقاتي لافتا الى ما اكد له بري منذ البداية على ضرورة تشكيل حكومة سريعة، وهذا عكس ما يتهم به رئيس المجلس. واضاف: في كل المرات كنت اسمع من دولة ان تسريع تأليف الحكومة امر ضروري. وبالفعل تقدمت لفخامة الرئيس بتشكيلة الحكومة بسرعة.
ووجه ميقاتي كلامه لباسيل بالقول “انتو ملوك التعطيل”.
* ثم طلب الماء قائلا: “نشّف ريقي”.
وردا على باسيل قال ميقاتي: “اي اكيد بدّي مي لانك بتنشف الريق. الله لا يحوجك.
* باسيل: انك تستغيب فخامة الرئيس عون.
* واتهم ميقاتي الرئيس عون بانه قال بعد تسلمه تشكيلة الحكومة “حطيت الحكومة بالدرج وكبيت المفتاح”.
* وفي اشارة الى موقف التيار الوطني الحر ورسالة الرئيس عون قال ميقاتي: “المطلوب تعديل الدستور بالممارسة من خلال مطالبتهم بسحب التكليف”. اقول انني تحت سقف الدستور ورعاية القوانين، وانا وجميع الوزراء سندير الوزارات كما يجب ان يكون، وعلي ان امارس ذلك بطريقة سليمة، ويبقى الحل هو انتخاب رئيس الجمهورية ويجب انتخابه الآن، وغدا وبعد الغد اعرف تماما تصريف الاعمال بالمعنى الضيّق، وعندما يكون هناك مصلحة عليا استشير الوزراء وآخذ القرار المناسب لاجتماع مجلس الوزراء.
* باسيل: لا يجوز الكلام عن وقائع في غياب فخامة الرئيس.
* ميقاتي: اطلب من رئيس الجامعة ادخال مادة تدرس من خلالها كيف تجري المفاوضة على شفير الهاوية.
بري
بعد انتهاء كلمة ميقاتي ومناقشات النواب، تحدث بري فقال: “بداية الحمد لله رب العالمين ان كل الكلمات اجمعت بان الاولوية الاولى ثم الاولى ثم الاولى هي لانتخاب رئيس للجمهوريه، هذا الكلام قلته منذ انتخاب المجلس النيابي وحتى الآن، وأنا انادي مع كل واحد منكم أنه من المفروض أن يكون هناك توافق”، اضاف: “عندما تحدثتُ في خطاب انتخاب رئاسة المجلس عن ١٢٨ نائبا بنعم، كان الهدف هو حصول شيء من التوافق”.
وتابع: “ما أريد قوله أنه لن يمر اسبوع الا وسيكون هناك جلسة لمجلس النواب لإنتخاب رئيس بدءاً من الاسبوع المقبل، ولكن آملاً منكم ان لا تتحول القصة الى مسرحية، لاننا عقدنا ٤ جلسات وتحولنا الى موضوع “هزء”، لذلك قلت انني بصدد القيام بشيء من الحوار”.
واكد انه “بدءاً من الخميس المقبل الواقع في 11 تشرين الثاني الجاري الساعة 11:00 قبل الظهر سيكون هناك جلسة، وسوف توجه الدعوة لها وفقا للاصول، كما آمل خلال هذا الاسبوع ان يحصل توافق بين المكونات والبلوكات، وجميعكم يعرف أين هي العقدة، العقد يجب أن تحل، واذا لم يحصل تراجع من هنا وتراجع من هناك لن نصل الى حل”.
موقف المجلس من رسالة عون
ثم تلا بري نص الموقف الذي اتخذه مجلس النواب، باجماع الحضور وهو التالي :”بعد الاستماع الى رسالة فخامة رئيس الجمهورية لعماد ميشال عون حول مسألة تشكيل الحكومة الجديدة، وبعد النقاش حولها وفقاً المادة 145 من النظام الداخلي اتخذ المجلس النيابي الموقف التالي: استناداً الى النص الدستوري حول أصول تكليف رئيس لتشكيل الحكومة وطريقة التشكيل وفق المادة 53 من الدستور، ولما لم يرد أي نص دستوري آخر حول مسار هذا التكليف واتخاذ موقف منه، وبما أن فخامة رئيس الجمهورية قد قام باستشارات ملزمة وفق ما ورد وبعد إطلاعه رئيس المجلس النيابي، أتت نتيجتها تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة .
وباعتبار أن أي موقف يتناول هذا التكليف وحدوده يتطلب تعديلاً دستورياً ولسنا بصدده اليوم، وفي الصفحة الرابعة من رسالة فخامته يشير الى ذلك وحتى لا تطغى سلطة على أخرى، ولحرص المجلس على عدم الدخول في أزمات ميثاقية ودستورية جديدة، وحرصاً على الإستقرار في مرحلة معقدة وخطرة إقتصاديا ومالياً وإجتماعياً تستوجب إعطاء الأولوية لعمل المؤسسات، يؤكد المجلس ضرورة المضي قدما وفق الأصول الدستورية من قبل الرئيس الحكومة المكلف للقيام به بمهامه كحكومة تصريف أعمال”.



