أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بعد ارقام “غلوبال بيترول برايسيز” .. هل لبنان من أغلى الدول العربية في أسعار البنزين؟

وفقًا لبيانات موقع “غلوبال بيترول برايسيز” بتاريخ 14 تموز 2025، حلّ لبنان في المرتبة الرابعة بين الدول العربية من حيث سعر البنزين، وسبقته دول الاردن والمغرب وتونس.

فما سبب ارتفاع اسعار البنزين في لبنان؟ وما الآليات المعتمدة في تحديد السعر النهائي له؟

في حديث لموقعنا Leb Economy، أشار رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان د. جورج البراكس إلى أنه “يمكن تلخيص العوامل المؤثرة على تسعير البنزين بثلاثة عوامل رئيسية:

رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان د. جورج البراكس

أولاً: أسعار النفط على المستوى الدولي، هو عامل أساسي يؤخذ بعين الإعتبار لتحديد الأسعار،

ثانياً: الضرائب التي تفرضها الحكومات، وتختلف بحسب سياسات كل دولة وظروفها،

ثالثاً: سعر صرف العملة، إذ تلعب العملة الوطنية دوراً مهماً في البلدان التي تعتمد على عملات مختلفة عن الدولار لشراء النفط، كما هو الحال في أوروبا حيث تستخدم اليورو محلياً ولكن تُسدد فواتير النفط بالدولار”.

أما في لبنان، فلفت البراكس إلى أن “سعر صرف الدولار يُعتبر حالياً عاملاً ثابتاً، حيث أنه لا يؤثر على أسعار المحروقات في لبنان، نظراً لثباته عند مستوى 89,700 ليرة منذ نحو عام، وهو السعر المعتمد رسمياً في جدول تركيب الأسعار”.

وفي ما يخص تحديد الأسعار محلياً، قال: “يتم إعتماد متوسط السعر العالمي للنفط خلال 15 يوماً قبل صدور جدول تركيب أسعار المحروقات. ويُضاف إلى السعر النهائي عدة عوامل، منها:

– الرسوم الجمركية (التي لا تزال مفروضة على البنزين فقط بعد إلغائها عن المازوت)،

-العمولات،

-جعالة أصحاب المحطات،

-ربح الشركات المستوردة،

-الضريبة على القيمة المضافة (VAT)”.

وأضاف “بناءً على هذه المعطيات، يُحدّد السعر النهائي لصفيحتي البنزين والمازوت في لبنان”.

وفي ردٍ على سؤال، أكد البراكس أن “لبنان لا يعتبر من أغلى الدول العربية في أسعار البنزين، لا بل إنه من الدول الأرخص”.

وختم موضحاً بأن “هناك دول عربية منتجة للنفط ولديها مخزون كبير منه، كما أنها من أكبر الدول المصدرة له، إلا أن سعر صفيحة البنزين لديها يُعد أغلى من سعر صفيحة البنزين في لبنان”.

ياغي: لبنان ليس من أغلى الدول العربية في أسعار البنزين

وفي السياق نفسه، أوضح الخبير النفطي د. ربيع ياغي في حديث لموقع Leb Economy أن لبنان “يُعتبر بلداً مستورداً ومستهلكاً للمشتقات النفطيّة، إذ أنه لا ينتج أو يكرر هذه المشتقات محلياً، ما يجعل أسعار البنزين فيه مرتبطة بالسوق العالمية”.

الخبير النفطي الدكتور ربيع ياغي

وأشار ياغي إلى أن “أسعار المشتقات النفطيّة محلياً ترتفع تلقائياً مع إرتفاع سعر النفط الخام، كونه المادة الأساسية في تصنيع البنزين، والعكس صحيح في حال الإنخفاض”.

وأكد على أن “إرتفاع الأسعار في لبنان لا يعني بالضرورة أنه من البلاد الأغلى عربياً في هذا المجال”.

ولفت ياغي إلى أن “الضرائب المفروضة على البنزين في لبنان تُعد مقبولة إذا تمت مقارنتها بدول عربية أخرى مثل الأردن، حيث يبلغ سعر صفيحة البنزين هناك ضعف سعرها في لبنان، وكذلك الحال في المغرب وتونس “.

وأوضح أن “الفروقات بين السعر العالمي وسعر التجزئة ناتجة عن عدة عوامل، منها: الرسوم والضرائب والكلفة التشغيلية وأرباح الشركات المستوردة، فعلى سبيل المثال في لبنان تتولى الشركات المستوردة وحدها عملية إستيراد المشتقات النفطيّة من دون تدخل الدولة، وتقوم بتخزين المحروقات في مستودعاتها الخاصة في منطقة الدورة”.

وختم ياغي مشدداً أن “لبنان لا يمكن إعتباره من أغلى الدول العربية في أسعار البنزين، فرغم أنه بلد مستورد للمشتقات النفطيّة كغيره، إلا أن نسبة الضرائب على الإستهلاك فيه لا تزال أقل من تلك المعتمدة في بعض الدول المجاورة، وعلى رأسها الأردن”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى