إقتصاد 2023

خاص- 2022 .. قطاع المقاولات تحت وطأة الجمود وخطر التسريح والإقفال!

مع إنعدام الإستثمارات لدى الدولة اللبنانية وإستفحال تداعيات الإنهيار المالي في لبنان، يمرَّ قطاع المقاولات بأوقات عصيبة. ففي حين لا تدفع الدولة مستحقات المقاولين يشهد حالة جمود كبيرة وضعت شركاته في دائرة خطر الإقفال.

وفي هذا الإطار، أكد نقيب المقاولين مارون الحلو لموقعنا Leb Economy إن “واقع قطاع المقاولات لم يعُد خافياً على أحد في ظل التدهور المالي والإقتصادي الذي يواجهه لبنان، الأمر الذي جعل وضعه سيىئاً جداً، مع إستمرار الدولة بعدم دفع مستحقات المقاولين للمشاريع المنفذة ما وضع المقاول في موقف صعب؛ لهذا ارتأت النقابة منذ العام 2021 وبعد إلحاح من المقاولين الطلب من الإدارات الرسمية فسخ العقود أو تمديدها أو التعويض عليهم”.

نقيب المقاولين في لبنان مارون الحلو

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وكشف الحلو عن إنه “بسبب التدهور المتزايد للوضع المالي، لم تتم الإستجابة لمطالب المقاولين، فأصبحت حركة القطاع جامدة بكل معنى الكلمة، ما جعل بقاء الشركات والمؤسسات مهدّد الأمر الذي إضطرها الى خفض عدد الموظفين والعمال لأكثر من 50 في المئة، لا بل إن بعض الشركات اقفلت أبوابها نهائياً، لأن أفق أي حل بات مسدوداً فيما ضبابية المشهد السياسي والمالي والاقتصادي تزيد تعتيماً.”

وأشار الى أن “شركات الهندسة والمقاولات المنتسبة الى نقابة المقاولين خلال ورشة إعادة الإعمار الأولى كان يتجاوز عددها الـ 2000 شركة، وكانت تشكل 27 في المئة من الدورة الإقتصادية حيث كان نشاطها يشمل المقاولين والمهندسين وآلاف الموردين وأصحاب المصالح والمقالع والكسارات وشركات الترابة والحديد ومواد البناء وتجار المعدات والكثير من حركة المصارف والتجار.

ولفت إلى أن ” حركة تسديد مستحقات المشاريع المموّلة من الصناديق العربية والبنك الدولي قد تأثرت في مرحلة سابقة بسبب عدم دفع الدولة اللبنانية المستحقات المتوجّبة عليها”، كاشفاً عن ” الطلب مؤخراً من بعض الصناديق إعادة جدولة الأقساط المستحقة عليه”.

بناء على هذه المعطيات، أكد الحلو أن “العام 2022 لم يكن أفضل من سابقاته بالنسبة لقطاع المقاولات وغيره من القطاعات الإنتاجية.” ولفت الى ان “من أبرز التحديات التي واجهها وسيواجهها قطاع المقاولات في العام الجديد أيضاً غياب بند الإنفاق العام في موازنة 2023 كما كانت الحال في موازنة 2022 ، بسبب الإنهيار المالي حيث فقدت العملة الوطنية أكثر من 85 في المئة من قيمتها الشرائية، وغياب المشاريع الإنمائية التي يحتاجها لبنان، بالإضافة الى أزمة المحروقات التي تخضع لسلم متحرك نتيجة وجود عدة أسعار للدولار الأميركي، وتعرض الإعلام للمقاولين بالجمع بدلاً من تسمية من يعتبرونه فاسداً، كما أن تدابير المصارف ضد المودعين، ونحن جزء منهم، ترك آثاراً سلبية على وضع شركات المقاولات..”.

وأشار الحلو الى “إن أبرز الإيجابيات التي سجلها العام 2022، في نقابة المقاولين كانت إنتخاب ممثل لبنان أمين سرّ مجلس الإدارة الأستاذ شريف وهبي نائباً لرئيس إتحاد المقاولين في الدول الإسلامية عن قارة آسيا، مع العلم أن النقابة ساهمت في الحدّ من التباين في وجهات النظر بين المقاولين المجتمعين لناحية الإدارة والأمور التنظيمية والتأكيد على أهمية جمع الشمل لتحقيق الأهداف من قيام هذا الإتحاد، وهذا الأمر هو خير دليل على النشاط الفاعل الذي تقوم به نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية بالتعاون مع إتحاد المقاولين العرب، والذي نعوّل عليه لفتح فرص عمل جديدة أمام المقاولين اللبنانيين في دول الخليج والسعودية؛ مع الإشارة الى مشاركة عدد من شركات المقاولات والهندسة اللبنانية في مشاريع التصميم والبناء لبعض المنشآت العائدة لمونديال قطر 2022”.

وفي رد على سؤال حول التطلعات للعام الجديد على صعيد القطاع ، لفت الحلو الى انه “لا يمكن توقع أية إيجابيات في ظل الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية ووجود حكومة تصريف أعمال، لأنهما باتا يشكل اليوم مع إرتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية خطراً جدياً على الأوضاع الإقتصادية والمالية والنقدية المنهارة، الأمر الذي سيترك بصمات مميتة على قطاع المقاولات والبناء كما هي الحال على كافة القطاعات الإقتصادية والإنتاجية التي تئن بدورها من تأثير إنهيار الليرة وغياب الإستقرار السياسي والأمني”.

و أضاف الحلو “للأسف، فإن أسوء ما نواجهه اليوم في لبنان هي إضاعة الفرص والوقت للنهوض من الإنهيار، فيما وضع المزيد من العقوبات ذات الخلفيات السياسية على لبنان والتي تحصل بشكل غير مباشر، سيدفع بإتجاه إستمرار غياب المساعدات المالية من الدول العربية والأجنبية.”

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى