أخبار لبنانابرز الاخبار

الرد على اسرائيل يكون بالعودة الى الخط 29…

لم يعلن الجانب الاسرائيلي حتى اللحظة، رفض الاتفاق بشأن ترسيم الحدود بالكامل، لكنه فقط اكتفى برفض الملاحظات اللبنانية لتعديل مسودّة اتّفاق ترسيم الحدود البحرية التي نقلتها السفيرة الاميركية في بيروت دوروثي شيا الى المسؤولين السبت الفائت.
وفي حين ليس معلوما ما اذا كان الموقف الاسرائيلي سيمتد لرفض بنود اخرى في الاتفاق، اعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب انه “لا يزال على اتصال مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين “كل ساعة” لحلّ المشكلات العالقة في الاتفاق”. ولفت إلى أنّه “تمّ إنجاز 90٪ من الإتفاق لكن نسبة الـ 10٪ المتبقية هي الحاسمة”

ولكن ماذا اذا استمر الجانب الاسرائيلي بالتعنت، فما يجب ان يكون عليه الموقف اللبناني؟
يجيب الخبير النفطي فريد زينون، عبر وكالة “أخبار اليوم” بالقول: عندذاك يجب العودة الى الخط 29 الذي كان الوفد العسكري التقني من الجيش اللبناني يفاوض على اساسه.

يقول زينون: بعدما كان الجيش يتولى هذا الملف، تفاجأنا بـ”التعاون الرسمي” مع الوسيط الاميركي، الامر الذي اوقف التفاوض الذي كان قائما في الناقورة وتم التراجع الى الخط 23 والتفاوض بشأنه، مذكرا انه على الرغم من ان الاتفاق كان على قاب قوسين من ان يوقع، لم نكن نعلم حقيقة الحصة اللبنانية، حيث اعلن الجانب اللبناني ان حقل قانا كاملا سيكون للبنان، في حين ان الجانب الاسرائيلي تحدث عن حصة له فيه.
واذ يستغرب التهديد الاسرائيلي والتحضير لاي عمل عسكري، يقول زينون: ليس من مصلحتها التوتر بعدما وصلت الى مرحلة الاستخراج ووقّعت العقود اللازمة، علما انها بدأت الدراسات والتنقيب منذ العام 2013، في وقت كان المسؤولون في لبنان يتلهون بخلافاتهم، مضيفا: لذا نخشى ان يكون الموقف الاسرائيلي بداية لمناورة ما.
ويرى زينون انه على لبنان ان يكون جاهزا لاي رد، من خلال احياء المرسوم 6433 الذي يصحّح حدود لبنان البحرية جنوباً من الخط 23 إلى الخط 29، ويضيف 1430 كيلومتراً مربعاً على المساحة السابقة 860 كيلومتراً، والتي كان فرضها الخط 23، والتوجه به الى الامم المتحدة من اجل اعتماد الخط 29 كحدود للبنان.
ويتابع زينون: ليس لدى لبنان ما يخسره، ويجب ان يعود الملف الى الجيش، حيث لا ثقة بالسياسيين.
ويشرح انه لم يحصل اي مسح لحقل قانا – الذي يبتعد نحو خمسة كيلومترات عن حقل كاريش- من اجل تحديد الكميات فيه، معتبرا ان لبنان الذي سار بالخط 23 كمن اشترى “السمك بالبحر”. مضيفا: لبنان ليس جاهزا للاستخراج، وهو يحتاج لسبع سنوات من تاريخ بدء التنقيب، في حال لم يحصل اي تعطيل او عرقلة، وها هي اسرائيل بدأت استعداداتها منذ العام 2013 وباتت جاهزة للاستخراج في 2022 .
ويحذر زينون من انه اذا بدأت اسرائيل بالاستخراج من كاريش، قد “تسحب كل ما هو موجود في البحر”، وعندها حين يصبح لبنان جاهزا قد يكون بحاجة الى التوربينات للاستخراج ليصل الى الغاز الموجود في العمق، وقد تكون العملية مكلفة جدا.
ويختم: قبل اي توقيع يجب اجراء مسح لحقل قانا لنعرف ما الذي يحتويه، خصوصا ان هذه الثروة تخص الشعب اللبناني فقط لا غير.

المصدر
أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى