خاص – إقفال المصارف .. خشية حقيقية من إختناق إقتصادي!

لم تفلح التدابير التي اتخذتها المصارف في توقيف اقتحامات المودعين لها، حيث تكرّر المشهد بقوة أمس، ما دفع جمعية المصارف أمس إلى التوافق على إقفال فروع المصارف كافة على إمتداد الوطن على أن تلبي الصرافات الآلية الخدمات للأفراد وخدمة الزبائن للشركات في الوقت الحاضر. ويسلط هذا الواقع السيء الضوء على التداعيات السلبية لعودة إقفال المصارف على الإقتصاد اللبناني.

وفي هذا الإطار، رأى الخبير في المخاطر المصرفية والباحث في الاقتصاد محمد فحيلي في حديث لموقعنا leb economy أن “الاعتداءات على المصارف فيها الكثير من الأنانية إذ أنه من المستحيل أن يتوجه كل المودعين الى مصارف مدججين بالسلاح للمطالبة بودائعهم”، مشيراً إلى أنه “ردات فعل المصرفيين فيها الكثير من اللامبالاة، حيث أن مصدر الدخل الوحيد للكثير من المودعين كالمتقاعدين مثلاً، هو حساباتهم المصرفية وبالتالي من غير المقبول إهمالهم وتهميشهم اقتصادياً”.
واذ لفت الى أن “هؤلاء الاشخاص بحاجة إلى أموالهم لتمويل فواتير الإستهلاك لا سيما الإستشفائية منها”، رأى أن “اللامبالاة من قبل المصرفيين تعزز الإعتداءات على المصارف”، مشيراً إلى أن “هذه اللامبالاة لها إنعكاسات اقتصادية سلبية لا سيما اذا ذهبت جمعية المصارف بإتجاه اتخاذ قرار الاقفال التام الذي سيؤدي إلى حصول نوع من الإختناق الإقتصادي اذ لا يمكن للمواطنين ولا التجار إنجاز معاملاتهم المصرفية”.
وختم فحيلي بالقول “اللامبالاة من المصرفيين و الأنانية من قبل روابط المودعين و غياب الرقابة من قبل السلطة صاحبة الإختصاص، أي لجنة الرقابة على المصارف و مصرف لبنان، جميعهم يساهمون في تفاقم الأزمة و بالتالي بالإختناق الاقتصادي”.
وتجدر الإشارة إنه لوحظ اصطفاف المواطنين منذ الصباح أمام الصراف الآلي لسحب أموالهم، وسط التزام فروع المصارف بالإقفال اليوم.



