دفعٌ اقتصادي بالعلاقات مع الخليج

في ضوء الانفراج القائم في العلاقات اللبنانية ودول مجلس التعاون الخليجي، وعودة السفيرين السعودي والكويتي إلى لبنان وتأثير هذه العودة على الوضع الاقتصادي، لفت الخبير المالي والاقتصادي أنطوان فرح في حديث مع “الأنباء” الالكترونية إلى أن دول الخليج تشكّل نوعًا من الحديقة الخلفية للاقتصاد اللبناني، وهذا الكلام لا يرتبط بالفترة الحديثة، فمنذ استقلال لبنان كان سوق الخليج العربي الداعم الأساسي للاقتصاد اللبناني. أما الآن ومع عودة السفراء أصبح هناك نوع من الدفع المعنوي والنفسي، وأصبح هناك أمل أكثر بأن هذه العلاقات يمكن ان تشهد إعادة تطبيع.
ورأى فرح أن الخطوة الأولى للاستفادة من هذه العودة تتمثل بإعادة إحياء المفاوضات لتفعيل تصدير المنتجات اللبنانية إلى السوق الخليجي، لأنه لا بديل عن هذه السوق للمنتجات اللبنانية، سواء كانت زراعية أو صناعية لأنها سوق قريبة تستوعب المنتج اللبناني ولديها أفضلية للمنتجات اللبنانية.
ولفت فرح إلى أن الأسعار التي تستورد بموجبها أسواق الخليج ملائمة جدا للمنتج اللبناني، وبالتالي من مصلحة الاقتصاد اللبناني أن تتم هذه التسوية باعتبارها اولوية، من دون ان ننسى بالإضافة إلى ذلك أنه لدينا سوق مساعدات سعودي – فرنسي من شأنها أن تخفف من حدة الأزمة الاقتصادية. أما إذا أردنا التحدث عن الانفراج التام فهذا لا يتعلق حصرا بعودة السفراء، لانه يحتاج الى سياسة اشمل لنصل الى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي، وإذا تم الاتفاق مع صندوق النقد ستكون دول الخليج في طليعة الدول التي ستدعم لبنان ماليا، بالإضافة إلى المال الذي سيحصل عليه لبنان من الصندوق.



