أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

سلاح المقاومة أضاف أنجازاً تاريخياً لكلّ اللبنانيين وفتح بقعة الضوء للخلاص (الديار 3 تشرين الأول)

أرتياح دولي لمواقف حزب الله ترسيماً... والأميركيّون مُضطرون للحديث معه رئاسياً

الطباخون المحليون العاملون على أعداد طبخة الإستحقاق الرئاسي باتوا مقتنعين ان الطبخة الداخلية لم “تستو” بعد، ولن تستوي الا مع حضور الطباخين الأقليميين والدوليين المنشغلين بأحداث لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، ويمكن ان تؤسس لمسارات دولية جديدة وخرائط مختلفة وزوال دول صغيرة وغيرها.

ويكشف السياسيون اللبنانيون المتواجدون في العواصم الكبرى عدم وجود أهتمام دولي بلبنان وملفاته حتى الرئاسية، لأنه ليس في حسابات احد باستثناء بعض “الطراطيش” الفرنسية لمنع الفراغ الطويل، مع “أبر أوكسجين” تمنع الانهيار والفوضى، وخلاف ذلك “البلد ماشي والشغل ماشي”، برئيس او من دون رئيس، بحكومة او من دون حكومة، وبمجلس نيابي او من دون مجلس نيابي، ولولا ملف الترسيم والحاجة الاميركية لغاز المتوسط، لكان لبنان منسيا وينتظر على “الرف”.

هذه التطورات السياسية، تؤكد أن الاستحقاق الرئاسي ما زال على نار خفيفة رغم “سيلان لعاب” كل الشخصيات المارونية على كرسي بعبدا وسرها، وبات كل الموارنة مرشحون، لكن سلوك الانجاز يحتاج الى “البهارات” الايرانية، و”التمر” السعودي و”الياسمين” الشامي، ومن يعش يرى.

وحسب أعلاميين لبنانيين في واشنطن، فان هناك ارتياحا أميركيا لمسار ملف الترسيم وأداء حزب الله ووقوفه خلف الدولة وغيابه عن الصورة الامامية، وهذا ما ساهم في النتائج ألايجابية حتى الآن، فحزب الله سخّر قوته لصالح الدولة ومشروعها، ووضع كل اوراق القوة التي يمتلكها في خدمة نجاح المفاوض اللبناني، فظهرت الدولة قوية وقادرة، وخاضت المفاوضات من الند للند مع الاميركي مستندة الى سلاح المقاومة الذي فرض على الاميركي و”الاسرائيلي” تقديم التنازلات التي لم تكن منّة أو كرم أخلاق، بل نتيجة توازنات ميدانية على الارض “صاروخ مقابل صاروخ”، ولأول مرة يلهث “الاسرائيلي” والاميركي وراء المفاوضات بشروط لبنان ومقاومته ، ومن لا يرى هذه الحقائق هم الحاقدون وتجار السياسة وأصحاب الشعارات الفارغة و”البهورات”.

ولذلك ينقل الاعلاميون في العواصم الكبرى اعجابا دوليا بأداء حزب الله في ملف الترسيم، ويلمحون الى اضطرار واشنطن للحديث غير المباشر معه رئاسيا، اذا كانت تريد الوصول الى تفاهمات رئاسية كما حصل في ملف الترسيم، في ظل تواضع حزب الله في شروطه ومواصفاته الرئاسية، وهي ليست عالية السقف مطلقا، حتى سليمان فرنجية لا أحد ينكر علاقاته الجيدة مع الجميع وأعتداله وقدرته في الحديث مع كل القوى والتوفيق بينهم، وهذه المواقف الايجابية المتواضعة لحزب الله وسعيه لرئيس “صنع في لبنان”، تلاقي كل القبول والأستحسان الدولي وتشكل بقعة الضوء الوحيدة للخلاص.

هذه الصورة المعقدة رئاسيا حتى الآن، تجعل “فخامة الفراغ” حتميا وحاكما للمرحلة القادمة، وهذا الفراغ يشكل عاملا لصالح قائد الجيش العماد جوزيف عون في مشواره نحو بعبدا حسب مراجع عليمة، ولا يعود في حاجة الى تعديل دستوري بعد منتصف ليل ٣١ تشرين الاول وانتهاء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس ، وقد يستند بري الى سابقة حصلت بعد اتفاق الدوحة عند انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان، حيث اعتمد دراسة للوزير السابق بهيج طبارة مفادها “عند انتهاء المهل تسقط المهل”، فانتخاب الرئيس لم يحصل في المهلة الدستورية، ولذلك تسقط مهلة السنتين بالاستقالات.

وهذا الامر لا يعني ان حظ العماد عون صار اوفرا، ويشير المرجع الى ان حظ قائد الجيش يرتفع جدا اذا حصلت تطورات امنية كما يهدد ويهوّل البعض بفوضى منظمة اذا جاء المسار الرئاسي مخالفا لتوجهاته، فهذا التطور يرفع أسهم قائد الجيش للحفاظ على السلم الاهلي، ويبقى الاشكال عند العماد عون في وصوله الى بعبدا صفته العسكرية كقائد للجيش والتي أدت الى طرحه كمرشح للرئاسة انطلاقا من الدور الذي لعبه في قيادة الجيش، وهذه الصفة قد تشكل حائلا وفقا للمعادلة ” هل الوصول الى بعبدا بات رتبة في الجيش، من فؤاد شهاب الى اميل لحود الى ميشال سليمان الى ميشال عون، حتى الاميركيون تطرقوا الى هذه المسألة من باب تعطيل اللعبة الديموقراطية.

شهر حاسم مليئ بالتوقعات والمفاجآت، لكن الحسم سيكون توافقيا ولمصلحة كل اللبنانيين، وهذه هي المؤشرات حتى الآن بعد فراغ حتمي ليس معروفا مدته، هل باشهر او بسنوات؟

 

بواسطة
رضوان الذيب
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى