خاص – غبريل لـLeb Economy: هذا ما ينتظره المودعون من الدولة!

ضاق المودعون ذرعاً على مر 3 سنوات من التعاطي غير المسؤول مع الأزمة التي ازدادت تعقيداً مع إقتحامات المصارف التي دفعت بها، بعد إقفال 3 أيام، إلى إتخاذ إجراءات حمائية ضرورية ستزيد الأمور تعقيداً في تعاطيها مع موظفيها ولعب دورها على الصعيد الإقتصادي.

في هذا الإطار، رأى كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل في حديث لموقعنا Leb Economy ان “المصارف لم تكن ترغب بالإقفال و اضطرت لذلك لحماية موظفيها الذين ليس لهم علاقة بما يحصل مع المودعين وهم يتهددون جسدياً ومعنوياً”.
واعتبر أن “ما يحصل اليوم هو نتيجة ثلاث سنوات من الأزمة من دون أي إحراء للجم التدهور وبدء استعادة الثقة وإعادة تدفق رؤوس الأموال وتأمين السيولة في الإقتصاد وفي القطاع المصرفي”.
واذ اشارغبريل إلى “أن المصارف تعاني من هذا الوضع لأنها لا تستطيع ان تعمل بشكل طبيعي”، رأى أن “الحل يأتي من السلطات والدولة اللبنانية” مؤكداً أن “المصارف والمودع في نفس الخندق مقابل الإهمال والتلكؤ من السلطة”.
واذ اشار غبريل إلى أن “الحل لقضية المودعين يبدأ بالاجابة على ثلاثة اسئلة:
اولاً: ما هو مصير الودائع؟
ثانياً: بأي طريقة سيتمكن المودع من استرداد وديعته؟
ثالثاً: في أي مهلة زمنية يمكنه التصرف بها؟”.
ولفت غبريل إلى أنه “منذ بداية الأزمة حتى اليوم، لم تجاوب السلطات والحكومات المتعاقبة على هذه الاسئلة”، مشدداً على “ضرورة الإجابة على هذه الأسئلة بشكل دقيق وعلمي وموضوعي ومقنع، كي نبدأ نلحظ خطوات للخروج من الأزمة والتي يجب أن تكون لصالح المودعين وتمكنهم من استعادة ودائعهم تدريجياً”.
ورأى غبريل أن “مقاربة الخسائر التي تبنتها الحكومة السابقة والحالية هي مقاربة تصفية”، موضحاً أننا “لسنا امام شركة مفلسة تصفّي موجوداتها، بل هي ديون متوجبة على الدولة ارادت ان لا تدفعها”، مؤكداً أنه على الدولة ان تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، كما على الجميع ان يتحمل المسؤولية للخروج من الازمة المصارف ومصرف لبنان والدولة”.
وفي حين شدد غبريل على “ضرورة ان تعترف الدولة بالديون المتوجبة عليها وان لا تعتبرها خسائر يتم بنتيجتها تحويل الودائع الى أسهم”، اشار إلى أنه “لا يمكن لأي مصرف في العالم ان يعيد كل الودائع في نفس الوقت، فهذا امر غير واقعي”، مشدداً على وجوب أن تعود هذه الودائع تدريجياً”.



