أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

إجتماعات ليليّة أنتجت أسماء رئاسيّة وسطيّة و «بوانتاج» والأوراق البيضاء تنتظر! (الديار 29 أيلول)

الانظار شاخصة اليوم الى الجلسة النيابية المخصصة لإنتخاب رئيس، وإن كانت النتيجة معروفة، لكن لكل شيء جديد له « رهجته» ، خصوصاً اذا كانت تداعياته المرتقبة سلبية، وستؤدي الى فراغ رئاسي طويل الامد، لذا يبدو مشهد التفاؤل في طريقه الى ساحة النجمة وإن كان منقوصاً، لانّ جلسات إنتخاب الرئيس ستطول ولا احد يعرف عددها، مع التذكير بأنّ المجلس النيابي عقد 45 جلسة من ايار 2014 لغاية آخر تشرين الاول 2016، لحين انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، بعد فراغ استمر سنتين ونصف السنة منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان.

مصادر سياسية متابعة للاستحقاق الرئاسي اشارت الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيخرج اليوم منتصراً ،على خلفية الدعوة التي وجهها الى النواب للقيام بواجبهم وإنتخاب رئيس، وبهذه الطريقة برز كداعم لتحقيق هذا الاستحقاق ضمن المهلة الدستورية، ومؤيداً للمواقف الدولية والإقليمية الداعية الى ذلك، وكاشفاً للمعرقلين المتواجدين لدى الفريقين، الذين سيستعينون عند الحاجة بتعطيل النصاب وبالسيناريوهات الحاضرة وما أكثرها، خصوصاً ان معظم الافرقاء السياسيين والكتل النيابية والاحزاب، سارعوا منذ لحظة تلقيهم دعوة بري، الى الاتصالات والاجتماعات الليلية لدراسة «البروفا « التحضيرية للجلسات المقبلة .

واللافت، تضيف المصادر، إنفتاح قنوات التواصل على مصراعيها، بين فريق المعارضة ونوابها وقوى «التغيير» والمستقلين، بعد ان إتفقوا على البحث والتشاور بهدوء حتى منتصف تشرين الاول المقبل، لكن المفاجأة إستدعت اجتماعات طارئة لهم، كذلك الامر على خطوط الفريق الممانع، ما ادى الى خلط أسماء المرشحين ببعضها على خطيّ فريقي النزاع، من سليمان فرنجية الى جبران باسيل وسمير جعجع، وصلاح حنين وزياد بارود وغيرهم، على ان تكون الاوراق البيضاء سيّدة الساحة الانتخابية، وتضّم وفق المعلومات أسماء رؤساء الاحزاب أي المرشحين الاستفزازيين ، ضمن إطار نكايات الكتل النيابية بيعضها، مع عملية «بوانتاج» دقيقة وجس نبض رئاسي قل نظيره، أي سيتبلور مشهد الكتل النيابية التي تنتظر بعضها «على الكوع» لكشف المستور، في محاولة لمعرفة مرشح كل فريق، على الرغم منّ انّ كل طرف منهم «سيلعبها» بطريقة سياسية لا تخلو من الدهاء.

وفي هذا السياق، سينقسم المجلس النيابي كالعادة ضمن محورين: الاول اميركي – فرنسي- سعودي ويشمل نواب المعارضة وكتلها و»التغييريين» وبعض المستقلين، مع إحتمال ان ينضم اليهم «اللقاء الديموقراطي» المتمثل بالنائب السابق وليد جنبلاط، اما المحور الثاني فهو سوري- ايراني ويضّم من الداخل حزب الله وحركة «امل» و»التيار الوطني الحر» و»المردة»، مع إمكانية ان ينضم اليهم بعض المستقلين المقربين من الخط الممانع.

اذا، في جلسة اليوم حركة بلا بركة، تقول المصادر نفسها ، ولا رئيس سيتجه الى القصر الجمهوري، بل توزيع إتهامات بالعرقلة لتحقيق الفراغ الرئاسي، و 29 ايلول سيكون يوماً طويلاً بالتعليقات، لكن على صعيد نتائجه سيكون يوماً قصيراً بالتوقيت، ومفعوله سيكون كبيراً من ناحية «البروفا» التي سيتعلم منها كثيرون، إستعداداً للجلسات الحقيقية المرتقبة، علها تنتج ملامح التوافق على الرئيس العتيد، في ظل غياب كل تلك المظاهر التي لن تؤمّن وصول رئيس الى بعبدا، عبر طريق سالك وغير وعر، وإلا سيبقى يراوح مكانه، لانّ فتح الدروب مطلوب بقوة امام الرئيس المنتظر ومن قبل كل الافرقاء، مع ضرورة فتح باب امل او بصيص نور، بإمكانهما تغيير الاوضاع في ظل كل هذه الانهيارات المتتالية، التي لم يستطيع أي مسؤول إيقافها.

وإعتبرت المصادر بأنّ دعوة بري وضعت الجميع امام مسؤولياتهم، كما ضربت مجموعة عصافير بحجر واحد، اذ أحرجت الكل وخصوصاً العهد و»التيار الوطني الحر»، وكل المرشحين والكتل التي وعدت البعض بدعمه ،على الرغم من انها لم تتخذ بعد القرار النهائي في هذا الاطار، لذا سيكون مشهد اليوم ضمن المثل القائل» ذاب الثلج وبان المرج».

بواسطة
صونيا رزق
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى