خاص – تداعيات إقفال المصارف لإشعار آخر .. Leb Economy يستطلع آراء الخبراء الإقتصاديين!

يستمر اقفال المصارف لإشعار آخر حيث اعلنت جمعية المصارف بإن المصارف ستُبقي أبوابها مغلقة قسرياً في الوقت الحاضر خاصة في ظل غياب أية إجراءات أو حتى تطمينات من قبل الدولة والجهات الأمنية كافة بهدف تأمين مناخ آمن للعمل.
وعن تداعيات هذا الإقفال على الإقتصاد اللبناني، إستطلع موقعنا Leb Economy آراء خبراء إقتصاديين الذين اجمعوا على التداعيات الكبيرة لهذا الإضراب على الحركة التجارية وعملية قبض الرواتب الاسبوع المقبل.
مارديني: المصارف في الأساس
لا تعمل في وتيرة كاملة

لفت الخبير الاقتصادي الدكتور باتريك مارديني إلى أن “المصارف في الأساس لا تعمل بوتيرة كاملة ولا تقوم بكل الأعمال المفترض القيام بها وتحديداً هي غير قادرة على اخذ الودائع لتوظيفها لعدم وجود الثقة بالمصارف، كما إنها غير قادرة على إعطاء قروض لتحريك العجلة الاقتصادية”.
واذ شدد على أن “إقفال المصارف لا يؤثر على عملية أخذ ودائع او اعطاء قروض لأنها متوقفة منذ عام 2019″، لفت إلى أن “هذا الإقفال سيؤدي الى ايقاف كل التبادلات التجارية اليومية، فالمستوردون بحاجة إلى تحويل الأموال إلى الخارج ثمن بضائعهم، وهذا الامر ايضاً ينسحب على التصدير. فالتاجر الذي يصدر بضائعه إلى الخارج لا يمكنه أن يحصل على امواله التي تُحول له من الخارج الى حسابه في المصرف”.
واشار إلى ان “الضرر سيلحق اللبنايين بالتعاملات اليومية من جراء إقفال المصارف كالتحويلات التي تأتي من المغتربين الى عائلاتهم، وكذلك الامر بالنسبة للشركات”.
كما لفت مارديني إلى أن “اقفال المصارف يؤدي إلى تخوف المواطنين من أن يطول هذا الإقفال، و يشعرون بالقلق مما سيحصل في المستقبل، فيتجهون الى تحويل أموالهم بالليرة اللبنانية الى الدولار. وهذا الأمر يؤثر سلباً على الوضع الإقتصادي بشكل عام.”
بوذياب: التحوّل إلى إقتصاد نقدي
جعل وطأة إضراب المصارف أقل

من جهته، رأى عضو المجلس الإقتصادي والإجتماعي دكتور أنيس بوذياب أن “تداعيات إقفال المصارف على الإقتصاد اللبناني كبيرة جداً، إذ أن الدورة المالية والنقدية التي تمر في القطاع المصرفي ستكون معطّلة وبالتالي لن يتمكن أحد من قبض الحوالات الخارجية، كما لا إمكانية لفتح إعتمادات للإستيراد والتصدير، إضافة إلى تعطل حركة الدولار، ما يعني أن جزء أساسي من إقتصاد الدولة سيكون معطلاً.”
وشدد على أن “تحوّل إقتصاد لبنان إلى إقتصاد نقدي يجعل وطأة إضراب المصارف أقل على الإقتصاد”.
وإذ إستذكر بو ذياب تداعيات إقفال المصارف في تشرين الأول 2019 والذي سبب تهريب أموال إلى الخارج، إعتبر أنه “من غير المعلوم إذا كانت ستتكرر هذه الممارسات في ظل عدم اليقين الذي يحيط بالقرارات التي تتخذ بشأن القطاع المصرفي”.
وأكد بو ذياب أن تداعيات الإضراب سيئة وكبيرة خاصة أننا قبل أسبوع من نهاية الشهر حيث معظم رواتب موظفي القطاعين العام والخاص جرى توطينها في المصارف وبالتالي نحتاج إلى أموال كثيرة في الصرّافات الآلية وإلى تغذية هذه الصرّافات بشكل كبير، وهذا طبعاً سيعطل حركة الناس في وقت أصبح كل الإقتصاد اليوم مبني على النقد الذي يمر إلى الموظفين عبر المصارف”.
الشامي: اضراب المصارف سيؤثر سلباً
على مفاوضات لبنان مع صندوق النقد

بدوره أكد الخبير الإقتصادي محمد الشامي أنه “في حال طال أمد إقفال المصارف سيكون هناك عدة تداعيات على الإقتصاد اللبناني وأولها سيظهر في الأسبوع المقبل أي نهاية الشهر مع قبض الرواتب والأجور، فرغم أن الصرافات الآلية تعمل لكن يبقى هناك تساؤلات حول كيفية حصول كل الموظفين على رواتبهم، كما كيفية قبض التحويلات من الخارج التي تأتي عبر المصارف الى العائلات اللبنانية”.
ولفت الشامي إلى أن “الأمن الغذائي أصبح شبه معدوم في لبنان، وإذا طال أمد هذا الإضراب وإلى أجل غير مسمى ستتأثر التحويلات التي يقوم بها التجار حتى لإستيراد مواد أساسية من سكر وقمح وغيرها من المواد الغذائية، ما سيؤثر على حركة الإستيراد وسرعتها.”
وشدد على أنه “في هذا الإطار نتحدث عن تأثير سلبي على الحركة التجارية في لبنان إذ سيتأثر الإستيراد والتصدير بشكل كبير”.
كما أشار إلى أن “تعليق النظام المصرفي في لبنان سيؤدي إلى بلبلة في مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي كون هذا الإضراب هو بمثابة مسمار يدق في نعش القطاع المصرفي”.
واعتبر الشامي “أن هذا الإضراب سيشكل ضغطاً كبيراً على سوق القطع الموازي، وإذا إستمر لفترة طويلة سينحصر الطلب على النقد الورقي في هذه السوق وسنلحظ تأثيرات كبيرة على الأرقام المتداولة فيها.”



