خاص – الرواية الكاملة لخسائر المحطات بعد رفع الدعم عن البنزين!

حمل رفع الدعم الكامل عن البنزين مشكلة كبيرة لأصحاب محطات المحروقات، حيث يتم تداول معلومات عن إقفال 90% من محطات المحروقات وسط خسائر كبيرة قد تودي ببعضها للإفلاس.
وفي هذا الإطار، شدد عضو نقابة أصحاب المحروقات جورج البراكس في حديث لموقعنا Leb Economy أن “معاناة أصحاب المحطات تفاقمت بشكل كبير بعد رفع الدعم الكلي عن البنزين، فالمحطة تدفع ثمن البنزين 100% بالدولار للشركات المستوردة للنفط، أما جدول تركيب الأسعار فيلزمها بالبيع بالليرة اللبنانية وفقاً لسعر صرف معين يختلف عن سعر صرف الدولار الحقيقي في السوق.”

وأوضح البراكس أنه “اليوم صدر جدول أسعار المحروقات وفقاً لسعر صرف 37500 ليرة، فيما بعد ساعة من صدوره إرتفع سعر صرف الدولار إلى ما فوق الـ 38 ألف ليرة، وهذا الأمر كبّد أصحاب المحطات خسائر تصل إلى حوالي 20 ألف ليرة في صفيحة البنزين الواحدة”.
وشدد البراكس على أن “هذه الخسائر لا يستطيع أن يواكبها جدول تركيب الأسعار إذ إن سعر صرف الدولار غير مستقر ويتقلب بشكل سريع بهامش يصل إلى ألف ليرة خلال اليوم، ما يرتب على المحطات خسائر كبيرة”.
واعتبر البراكس أن “هناك مجموعة من الحلول يمكن إعتماد واحد منها، وأولها تسعير صفيحة البنزين بالدولار، علماً أن القانون لا يسمح بذلك لكن ليس هناك أي سلعة في لبنان لا تسعّر بالدولار من دواليب السيارات والملابس والهواتف وغيرها، وهذا ما يجب أن يحصل في أسعار البنزين ليتمكن أصحاب محطات المحروقات من الحفاظ على رؤوس أموالهم وإسترداد الأموال التي يدفعونها ثمناً لبضائعهم.”
ولفت إلى “وجود حل ثاني وهو أن تعطي وزارة الطاقة فروقات الدولار للشركات المستوردة وبدورها تؤمن الشركات المستوردة الدولار من السوق وتبيع المحروقات للمحطات بالليرة اللبنانية.”
وكشف البراكس عن وجود حل ثالث يتمثّل بعدم صدور جدول تركيب أسعار المحروقات حيث تسعر الشركات والمحطات بنفسها المحروقات، وهذا الأمر يخلق منافسة بين الشركات. فليس من الضروري أن يكون هناك سعر موحد وفقاً لجدول يحدد السعر، بل يمكن إعتماد آلية تعتمدها كل الدول في النظام الإقتصادي الحر، وهذا الأمر يخلق منافسة ويؤدي إلى أسعار أفضل.”



