خاص – هام للبنانيين عشية “رمضان” .. لا تشتروا كيلو اللحم إذا كان دون الـ10 دولار!

عشية إطلالة شهر رمضان المبارك على اللبنانيين، تسيطر على الأسواق عدة مظاهر من غلاء فاحش وتلاعب بالأسعار، إلا أن أكثر الأمور قلقاً للبنانيين هو استهلاك بعض المنتجات التي لا تراعي معايير السلامة العامة لا سيما في قطاع اللحوم حيث أكد أمين سر إتحاد القصابين وتجار المواشي في لبنان وعضو لجنة الأمن الغذائي في الهيئات الاقتصادية ماجد عيد لموقعنا Leb Economy ان “اللحم الموجود في الملاحم بأغلبيته لحم مثلج ومبرد ويباع على انه طازج”، لافتاً الى ان “إستيراد اللحوم الحية تراجع بين 70% و 80% بسبب الأزمة، بينما من الملاحظ في كافة الاراضي اللبنانية ان الملاحم تعمل بشكل عادي ما يؤكد وجود غش”.
وكشف عيد انه “عشية شهر رمضان هناك كميات من اللحم الحي والمستورد تكفي الاسواق لمدة 3 أشهر من ضمنها شهر رمضان الكريم”.

وفي رد على سؤال حول الأسعار، أكد عيد ان “أسعار اللحوم الحية والمثلجة لا زالت كما هي في الأسواق اللبنانية قبل الأزمة، اي ان سعر كيلواللحم لا يزال يساوي 10 دولار. مع العلم ان سعر اللحم في الأسواق العالمية ارتفع 30% بسبب الحرب الأوكرانية وتصاعد معدلات التضخم العالمي”.
وشدد على انه “رغم هذا الإرتفاع العالمي لا يزال كيلو اللحم على حاله في لبنان، وهذا الأمر ينطبق على اللحم الحي واللحم المثلج الممتاز الذي يأتي من البرازيل واستراليا واوروبا”.
ولفت الى “وجود لحم هندي متوفر في لبنان ويباع الكيلو منه بنصف القيمة أي بـ5 دولار”. ونصح عيد المواطنين في هذا الإطار بإن “أي انخفاض في سعر كيلو اللحم عن 10 دولار هو مؤشر أكيد على ان اللحم المباع هو غير صحي”.
وأشار الى ان “سعر كيلو اللحم بالليرة اللبنانية قد تخطى المليون ليرة، وهذا أمر مؤسف في ظل الواقع الذي نعيشه اذ لم يهد من السهل على المواطنين استهلاك اللحم. لكن يبقى الواقع أقوى من الجميع فهذه بضاعة مستوردة ولا تلقى اي دعم من الدولة “.
وأكد عيد ان “مدير عام وزارة الاقتصاد محمد بو حيدر وعناصر مديرية حماية المستهلك موجودون على الارض ويسطّرون محاضر ضبط لبعض الملاحم ونقاط البيع، ولكن في لبنان أضحت الممارسات الشاذة هي القاعدة حيث اعتاد الجميع على خلط اللحم المثلج باللحم الحي وبيعه على انه طازج في حين أصبح الإلتزام ببيع اللحم الحي في الملاحم أمر شاذ عن القاعدة”.
ووفقاً لعيد “يعود سبب هذه الممارسات الى ان الغرامة التي تفرض اثناء ضبط المخالفات بسيطة ولا يتم وقف الشخص المخالف عن العمل، بل يتابع عمله في اليوم الثاني بشكل طبيعي بعد ان يدفع الغرامة”.
واذ لفت عيد الى انه “من الجيد ان المواطنين بطبيعة الحال يبتعدون عن الشراء والإستهلاك من الملاحم التي تضبط، أكد انه “جرى الطلب من مدير عام وزارة الاقتصاد محمد بو حيدر إيجاد قوانين في اجتماعات اللجان النيابية صارمة لردع عمليات الغش بشكل كامل”.
ووفقاً لعيد “مع انخفاض استهلاك اللحوم بنسبة 80% يبقى الأمر الجيد ان مستوردي المواشي الحية بأغلبيتهم يملكون بواخر لنقل المواشي، وهذه البواخر تدخل الدولار الفريش الى البلد حيث ان اسطول لبنان يعد من أهم الاساطيل في العالم لناحية نقل المواشي، وبالتالي الأموال التي تدفع لشراء المواشي من الأسواق الخارجية تعود للبلد عبر تأجير هذه البواخر.
وقال عيد: “في النهاية هذا القطاع يحتاج لدعم، فالمزارع بمعظمها فارغة. ففي حين كان يدخل الى لبنان كل أسبوع 5 الى 6 بواخر، لا يدخل في الشهر حالياً سوى باخرتين لـ16 مستورد من اللحوم الحية، وهذه كمية ضئيلة جداً ولا تغطي التكاليف التشغيلية للملاحم”.


