Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بعد وصوله إلى الخط الأحمر .. 6 أسئلة وأجوبة مهمة عن الإحتياطي الإلزامي في مصرف لبنان!

 بعد إنخفاضه إلى ما دون مستوى الـ10 مليار دولار، أجمع الخبراء الإقتصاديون على أن الإحتياطي الإلزامي في مصرف لبنان قد وصل إلى الخط الأحمر، محذرين من دقّة المرحلة المقبلة.

وفي هذا الإطار، توجه موقعنا Leb Economy الى كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل بأسئلة عن هذا الإحتياط لشرح ماهيته وإمكانية حمايته من الإستنزاف وتأثير تضاؤله على سعر صرف الليرة مقابل الدولار.

كبير الإقتصاديين في لبنك بيبلوس نسيب غبريل

ما هو الإحتياطي الإلزامي؟ وأين تكمن أهميته؟

الإحتياطي الإلزامي هو نسبة من الودائع بالعملات الأجنبية لدى المصارف التجارية، والذي يفرض مصرف لبنان أن تودع لديه. وقد قرر مصرف لبنان منذ سنوات أن تودع المصارف 15%؜ من هذه الودائع لديه، وعندما اصدر التعميم 158 الذي يسمح بسحب 800 دولار شهرياً منها 400 دولار فريش، خفض نسبة الإحتياطي الالزامي من 15% الى14%.

وكان إحتياطي المركزي بالعملات الأجنبية يبلغ 29 مليار و 500 مليون دولار في أواخر شباط عام 2020 أي قبل أسبوع من قرار الحكومة السابقة بالتعثر عن تسديد سندات اليوروبوند الذي كان خطأً تاريخياً وأدى الى توقف كلي لتدفق رؤوس الأموال الى لبنان والى تهميش لبنان عن النظام المالي والمصرفي والتجاري العالمي.

ماذا عن الإتهامات بهدر الإحتياطي الإلزامي ؟
أدى قرار الحكومة الماضية بدعم استيراد المحروقات و360 سلعة غذائية و الأدوية والمعدات الطبية الى استنزاف 21 مليار دولار من الإحتياطي، فسياسة الدعم سياسة خاطئة حيث  كان الأجدى دعم الأشخاص والعائلات المحتاجة والفقيرة وليس دعم السلع الذي أدى الى استفادة المستوردين والمحتكرين والمهربين.
وقد بلغ احتياطي المركزي بالعملات الأجنبية في أواخر شهر آب 9 مليار و 700 مليون دولار، أي تراجع 24% عن أواخر العام الماضي وأيضاً تراجع 33%؜ من آخر شهر آب 2021.

هل من إستراتيجية معينة في مصرف لبنان تجاه هذا الإحتياطي؟
استراتيجية المصرف المركزي هي الحفاظ على الإحتياطي لأنه يعتبره حق للمودعين، و هو يحاول استخدامه لدعم الإقتصاد والنمو في حال بدأت العجلة الاقتصادية بالعمل. حالياً، هناك ضغط على المركزي كي يؤمن السيولة بالدولار وبالتالي يتعرّض هذا الإحتياطي للإستنزاف بالرغم من محاولات المركزي للحد من الطلبات على الدولار كتخفيض الدعم على المحروقات.

هل انخفاض الاحتياطي الإلزامي يؤثر على سعر صرف الليرة؟
إن سبب وجود السوق الموازي هو شح السيولة بالعملات الأجنبية الذي ظهر في ايلول 2019 بسبب التراجع الحاد لتدفق رؤوس الأموال الى لبنان و توقف شبه كامل ابتداءً من اذار 2020 مع قرار التعثر عن تسديد سندات اليوروبوند.
فعلياً، إن تراجع الإحتياطي لا يؤثر بشكل مباشر على سعر الصرف لكن المضاربين يستخدمون المحطات والخضات السياسية للتلاعب بسعر الصرف.

ما علاقة هذا الإحتياطي بأموال المودعين وإستعادتها؟
في الواقع، أدى السير بسياسة الدعم وإتخاذ قرار التعثر عن تسديد سندات اليوروبوند إلى استنزاف الإحتياطي الإلزامي  والذي يعد اموال المودعين.

كيف يمكن إعادة تكوين الإحتياطي الإزامي؟
إعادة تكوين الإحتياطي بالعملات الأجنبية يحصل بتوحيد أسعار الصرف المتعددة وإلغاء السوق الموازي الذي يتم من خلال العملية الإصلاحية وتعويم سعر صرف الليرة و بدء إستعادة الثقة وبالتالي البدء التدريجي لتدفق رؤوس الأموال الى لبنان، وعندها يحدَد سعر الصرف عن طريق العرض والطلب الذي بدوره يتأثر بالإستقرار السياسي و العملية الإصلاحية والنشاط الإقتصادي وحجم الإستيراد والتصدير و تدفق رؤوس الاموال والمساعدات.

بواسطة
اميمة شمس الدين
المصدر
خاص LEB ECONOMY

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى