هل يكون الحل بين الوطني الحر وحزب الله بالتفاهم على الافتراق ؟ (الديار 27 كانون الأول)

كتب محمد علوش في “الديار”:
يترنّح تفاهم مار مخايل منذ فترة، حتى ان أحد قياديي التيار قدّم ورقة التفاهم الى «سانتا كلوز»، مذيلا بعبارة «خيرها بغيرها»، ولكن ليس كل ما يقوله قياديو التيار يعكس حقيقة الواقع، فهل من مصلحة التيار فكّ التحالف مع حزب الله في هذا التوقيت بالذات؟
بالنسبة الى حزب الله فإن خسارة التحالف مع التيار يعني خوض الانتخابات النيابية المقبلة بفريق مشرذم، فالحزب يسعى علناً وبالسر لجمع كل أطراف فريق 8 آذار الى جانب التيار الوطني الحر لخوض الاستحقاق بفريق قوي يُعيد الاكثرية النيابية اليه، ولكن لدى التيار حسابات مختلفة، فالعهد شارف على النهاية، ولم يعد بالإمكان أفضل مما كان، وبحال أراد حزب الله الاستمرار في التحالف فلا بدّ أن يقدم الكثير من التنازلات لحليفه.
قالها جبران باسيل علناً بأن حزب الله ساهم مع حليفه الشيعي حركة أمل في ضرب العهد لإفشاله، وضرب صلاحيات رئاسة الجمهورية، ولكن بحسب مصادر سياسية مطّلعة فإن التيار لا يملك العدة اللازمة لخوض الانتخابات منفرداً وبالتالي عليه إيجاد الحلول لهذه المعضلة، مشيرة الى أن انتخابات عام 2018 كانت في بداية الثلث الاول من عمر العهد، وهذا ادى لأن يتحالف مع التيار شخصيات مسيحية قوية، الأمر الذي لن يتكرر في الانتخابات المقبلة لأن العهد شارف على النهاية.
إن هذا الواقع يفرض البحث في إيجابيات وسلبيات فكّ التحالف، أو على الأقل تظهير الخلاف بين حزب الله والتيار الوطني الحر بشكل أكبر، إذ ترى المصادر أن التيار لم يتمكن من مجاراة حزب الله في ملف المرفأ، ولن يستطيع تقديم ما يريده الحزب، ففي ذلك ضربة مسيحية قاضية للتيار، وهو ما بات معلوماً لدى حزب الله الذي اقتنع أنه لا إمكانية لحل مشكلة التحقيقات إلا عبر القضاء نفسه، لا عبر المجلس النيابي.



