خاص – بالارقام .. كيف يبدو المشهد في القطاع المصرفي نهاية ايلول 2023؟

كشف تقرير بنك الإعتماد اللبناني، حصل موقعنا Leb Economy على نسخة منه، ان ” إحصاءات البنك المركزي أظهرت إرتفاعاً في الميزانيّة المجمَّعة للمصارف التجاريّة العاملة في لبنان بحوالي الستّة أضعاف (1،435.49 ترليون ل.ل.) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2023 إلى 1،690.34 ترليون ل.ل.، مقابِل 254.85 ترليون ل.ل. في نهاية العام 2022″.
يمكن تعليل هذا الإرتفاع الملحوظ بإعتماد سعر الصرف الرسمي الجديد للدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانيّة والبالغ 15،000 ل.ل. للدولار الواحد بدءاً من شهر شباط عوضاّ عن سعر الصرف السابق والبالغ 1،507.5 ل.ل. كذلك على صعيدٍ سنويٍّ، فقد زادت موجودات القطاع المصرفي المقيم بأكثر من ستّة أضعاف (1،438.58 ترليون ل.ل.) مقارنةً بالمستوى الذي كانت عليه في شهر أيلول 2022، والبالغ حينها 251.77 ترليون ل.ل.
أمّا لجهة الموارد الماليّة، فقد إرتفعت ودائع الزبائن (قطاع خاصّ وقطاع عامّ) بنسبة 635.29% (1،248.00381 ترليون ل.ل.) حتّى شهر أيلول 2023 إلى 1،445.39 ترليون ل.ل. ويأتي التطوّر في الودائع نتيجة زيادة ودائع القطاع الخاصّ المقيم بنسبة 619.22% (955.14 ترليون ل.ل.) إلى 1،109.39 ترليون ل.ل. ترافقاً مع إرتفاع ودائع القطاع الخاصّ غير المقيم بنسبة 801.90% (282.83 ترليون ل.ل.) إلى 318.10 ترليون ل.ل. بالإضافة إلى ذلك فقد زادت ودائع القطاع العامّ بنسبة 153.64% (10.84 ترليون ل.ل.) إلى 17.89 ترليون ل.ل. وقد نمت ودائع الزبائن المعنونة بالليرة اللبنانيّة بنسبة 33.90% (17.77 ترليون ل.ل.) في الأشهر التسعة الأولى من العام إلى 70.20 ترليون ل.ل.، في حين تراجعت الودائع المعنونة بالعملات الأجنبيّة بنسبة 4.12% (3.94 مليار د.أ.) لتصل إلى 91.68 مليار د.أ. في هذا السياق، بلغت نسبة دولرة ودائع القطاع الخاصّ 96.61% مع نهاية شهر أيلول 2023، مقارنةً مع 76.25% في نهاية العام 2022 وذلك نتيجةّ لتغيير سعر الصرف الرسمي.
ووفقا للتقرير، سَجَّلَت محفظة الودائع على صعيدٍ سنويٍّ إرتفاعاً بنسبة 644.90% (1،251.35 ترليون ل.ل.) من 194.04 ترليون ل.ل. في نهاية شهر أيلول 2022. في المقلب الآخر، زادت تسليفات المصارف اللبنانيّة إلى القطاع الخاصّ (المقيمين وغير المقيمين) بقيمة 100.16 ترليون ل.ل. (331.35%) في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي إلى 130.39 ترليون ل.ل.، مقابل 30.23 ترليون ل.ل. في شهر كانون الأوّل 2022″.
بالتفاصيل، فقد تراجعت التسليفات المعنونة بالليرة اللبنانيّة بنسبة 16.17% (2.41 ترليون ل.ل.) إلى 12.50 ترليون ل.ل. حتّى شهر أيلول 2023، رافقها إنخفاض بنسبة 22.67% (2.30 مليار د.أ.) في التسليفات المعنونة بالعملة الأجنبيّة إلى 7.86 مليار د.أ. وقد وصل معدّل التسليفات من ودائع الزبائن إلى 9.02% في نهاية شهر أيلول 2023، مقابل 15.38% في نهاية العام 2022 و17.31% في أيلول 2022. في التفاصيل، وصلت نسبة التسليفات إلى القطاع الخاصّ المعنونة بالليرة اللبنانيّة من مجموع الودائع المعنونة بالعملة الوطنيّة إلى 17.80% في شهر أيلول 2023، مقارنةً مع 28.43% و33.24% في نهاية شهريّ كانون الأوّل وأيلول من العام 2022 بالتتالي. وقد إنخفض معدّل التسليفات المعنونة بالعملات الأجنبيّة إلى 8.55% من مجموع الودائع بالعملات الأجنبيّة، من 10.60% في نهاية العام 2022 و12.08% في أيلول من العام 2022. وقد إنخفضت حسابات رأسالمال المجمّعة العائدة للمصارف التجاريّة العاملة في لبنان والمحتسبة على أساس سعر الصرف الرسمي الجديد ب27.72% (27.11 ترليون ل.ل.) خلال شهر أيلول 2023 لتبلغ 70.71 ترليون ل.ل. (بعدما إنخفضت ب29.74 ترليون ل.ل. في شهر آب)، فيما زادت بنسبة 156.49% (43.14 ترليون ل.ل.) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام من 27.57 ترليون ل.ل. في نهاية العام 2022.
و يعزى التراجع المجمّع والبالغ 56.86 ترليون ل.ل. خلال شهريّ آب وأيلول إلى أحكام تعميم مصرف لبنان رقم 677 والتي علّقت العمل ببعض أحكام التعميمين رقم 675 و676 والذين سمحا للمصارف في السابق بتسجيل الخسائر الناجمة عن مراكز القطع تحت حسابات التسوية جهّة الأصول عوضاً عن تسجيلها كخسائر جهّة الأموال الخاصّة. نتيجة لذلك، إضطرت المصارف التي إستفادت من أحكام التعميمين المذكورين آنفاً (والتي سجّلت إرتفاعاً بقيمة 49.14 ترليون ل.ل. في حسابات رأسالمال لديها خلال شهريّ حزيران وتمّوز) إلى عكس القيد المحاسبي وتسجيل فروقات القطع السلبيّة كخسائر.



