أخبار لبنانابرز الاخبار

صراف: يمكن للبنان أن يكون بوابة لإيطاليا إلى أسواق سوريا والعراق ودول أخرى

أكد رئيس إتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف أن إيطاليا ليست مجرد شريك تجاري، بل هي أيضًا شريك ثقافي واجتماعي واقتصادي في المشرق والمتوسط، مشيراً الى أنه “يمكن للبنان أن يكون بوابة طبيعية لإيطاليا إلى أسواق سوريا والعراق ودول أخرى في المنطقة”.

رئيس إتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف

كلام صراف جاء خلال اللقاء الإقتصادي اللبناني الإيطالي الموسع الذي عقدته الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، أمس في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، بمشاركة وزير الصناعة جو عيسى الخوري ووزير الاقتصاد عامر البساط، ورئيس جمعية الصناعيين سليم الزعني.

وجمع هذا اللقاء الإقتصادي نخبة من القطاع الخاص اللبناني ووفداً من كبار رجال الأعمال الإيطاليين برئاسة رئيس Confindustria Abruzzo لورينزو داتولي.

واعتبر صراف أن لبنان يستعد اليوم لإطلاق مرحلة حديثة من إعادة الإعمار، نريدها أن تكون مختلفة عمّا سبق: إعادة إعمار قائمة على الاستثمار المنتج، الشراكات الاستراتيجية، ونقل المعرفة. ومن هذا المنطلق، نرى في إيطاليا شريكًا طبيعيًا وأساسيًا، ونسعى إلى حضورها القوي على خريطة المصالح الاقتصادية اللبنانية، فيما نهدف إلى أن يثبت لبنان نفسه بوضوح على خريطة الاستثمار والاهتمام الإيطالي، مشيداً بالروابط الثقافية والتاريخية بين البلدين التي تمتد لأكثر من 500 عام والتي تشكل رأسمال اقتصادي ثمين يمكن تحويله إلى شراكات منتجة.

وأضاف صراف أنه في مجال التجارة الثنائية، يستورد لبنان في عام 2025 ما قيمته 1.150 مليار دولار من إيطاليا، ما يبرهن على مرونة وفعالية السوق اللبنانية حتى وسط التحديات الاقتصادية الراهنة، علمًا أننا قبل الأزمة كنّا نستورد ما قيمته 1.5 مليار دولار. وفي المقابل، تبلغ صادرات لبنان إلى إيطاليا 55 مليون دولار، ما يبرز فرصة واضحة لتحسين الميزان التجاري عبر تعزيز الصادرات اللبنانية وتطوير مشاريع إنتاجية مشتركة.

ولفت صراف إلى دور الانتشار اللبناني حول العالم الذي يشكل رأس مالاً بشريًا مهمًا للاستثمار والتواصل. حيث يساهم آلاف اللبنانيين في إيطالياً تحديداً بدور رئيسي في تسهيل العلاقات التجارية، تدفقات الاستثمار، وشبكات الأعمال طويلة الأمد.

وأشار صراف إلى أن إيطاليا تمتلك خبرات صناعية وتقنية متقدمة يحتاجها لبنان بشكل عاجل، خصوصًا في القطاعات الاستراتيجية التالية: البنية التحتية وإعادة الإعمار، الطاقة والكهرباء، الهندسة الصناعية والتكنولوجيا، النقل واللوجستيات، التصنيع والقطاعات الزراعية الصناعية، بما في ذلك القنّب. وتمثل هذه القطاعات الحيوية فرصًا ملموسة للاستثمار الإيطالي المنتج، بما يسمح بترجمة العلاقات التاريخية إلى أطر اقتصادية عملية وعقود شراكة.

وأكد صراف أنه رغم التحديات المالية، يواصل السوق اللبناني إظهار قدرة على الاستيراد والاستهلاك، فيما يبقى القطاع الخاص مرنًا وتنافسيًا، قادرًا على استيعاب وتطوير الاستثمارات الأجنبية.

وأعتبر صراف أن إيطاليا ليست مجرد شريك تجاري، بل هي أيضًا شريك ثقافي واجتماعي واقتصادي في المشرق والمتوسط. يمكن للبنان أن يكون بوابة طبيعية لإيطاليا إلى أسواق سوريا والعراق ودول أخرى في المنطقة، لافتاً إلى أن اتحاد المستثمرين اللبنانيين يؤكد التزامه الكامل بالعمل كوسيط اقتصادي من خلال: توفير بيانات دقيقة وتحليلات قطاعية، ربط المجتمعات التجارية اللبنانية والإيطالية، تسهيل الإجراءات والتواصل مع السلطات العامة ودعم المبادرات الاستثمارية المشتركة.

وشدد صراف على أن طموحنا هو بناء شراكة اقتصادية طويلة الأمد قائمة على المصالح المشتركة، نقل المعرفة، والنمو المستدام، بما يخدم مصالح كل من لبنان وإيطاليا وشعبيهما. هدفنا واضح: تعبئة رأس المال الخاص والخبرات والشراكات الدولية لتمويل وتنفيذ المشاريع، آملاً أن تشكّل زيارتكم محطة جديدة في تاريخ التعاون بين بلدينا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى