أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

هل تراجع عدد اللبنانيين الذين يصطافون في الجبال مع ارتفاع اسعار البنزين؟ (الديار 20 آب)

رزق : حالة عشقوت لا تُحسد والقليعات لا تعاني من شغور المنازل

ارتفعت أسعار المحروقات خلال الأشهر الماضية بشكلٍ كبيرٍ، ممّا أدّى إلى مزيدٍ من التّأزّم. أزمة المحروقات، كغيرها من أزمات لبنان، انعكست وبطريقة غير مباشرة على حياة المواطن اللّبناني اليوميّة، تغيّرت طرق عيشه وروتين يوميّاته. وضع البلد لا يبشّر بالخير، والمصائب تزداد. فكيف يعيش المواطن اللّبناني في بلاده؟ وهل تراجع عدد اللّبنانيين الذين يصطافون في الجبال؟ وهل تمكّن الأهالي من تأجير منازلهم؟ خصوصا مع ارتفاع سعر صرف الدولار بالاضافة الى

عامل الوضعين السياسي والأمني غير المستقرين الذي يفاقم الوضع سوءًا، مما يدفع سعر صرف الدولار إلى مزيد من الإنفلات، وعدم معرفة مصير العملة الوطنيّة. أمّا سعر البنزين والمحروقات عامّةً، لم تسلم من ارتفاعها الصّاروخي

واقع كسروان في ظلّ أزمة المحروقات

يقولُ الياس احد سكّان ضيعة غوسطا، إنّ الايجارات اليوم باتت شبه مجّانية في أيّامنا هذه. وتساءل للدّيار:» إذا أجّرتُ المنزل الواحد بمليون ليرة لبنانية، هل سيكفيني لتسديد فاتورة المولّدات للشّهر الواحد؟ الجواب هو طبعًا لا».

وتابع:» اضطررتُ أن أزيد الإيجار إلى الـ50 دولارا للشّقة الواحدة، لكنّها طبعًا غير كافية لتسديد أيّ فاتورة متوجّبة عليّ، والايجار ظالم طبعًا بالنّسبة لي، لأنّ شقق غوسطا وكما هي معروفة، شقق رائعة مطلّة على خليج جونية، ذات معلم سياحي بامتياز، يعني وبمعنى آخر إمّا ستؤجّر منازلك بالخسارة، وإمّا ستتركها فارغة».

وأكّد الياس أنّ أزمة البنزين أثرت بشكلٍ كبيرٍ على مشكلة الايجارات وتأجير المنازل. وأنهى كلامه مؤكّدًا أنّ الأهالي في هذه المنطقة، يستصعبون جدًا الاصطياف فيها نسبةً للغلاء المعيشي، ولأنّ المنطقة تبتعد عن المدن أو العواصم، وبالتّالي العرقلة في موضوع البنزين، وازدياد المصاريف، لاسيّما للذّين يعملون في مؤسّسات على السّاحل.

وفي هذا الإطار، أشار رئيس بلدية عشقوت ألكسندر رزق، إلى أنّ التغيير لم يحصل كثيرًا، إنّما اعتبر أنّ نسبة الاصطياف انخفضت نتيجة الأعباء المعيشية والغلاء الدّائم في جدول أسعار المحروقات ووصول تنكة البنزين إلى الـ700 ألف ليرة لبنانية تقريبًا.

ولفت رزق في حديثه، إلى أنّ منطقة عشقوت، كغالبية الضّيع في لبنان، حالتها لا تُحسد، مُعتبرًا أنّ الدّولة اللّبنانيّة شبه غائبة، وغير مدركة لما تعاني منه بعض الضّيع أكان في كسروان أو غيرها من الضّيع، لذلك تترتّب عليها مشاكل عديدة ومن بينها مشكلة تأجير المنازل.

أمّا رئيس بلدية عين الريحانة المهندس فنسان بستاني، اعتبر أنّ الأهالي قد تمكّنوا من تأجير منازلهم، ولكن بنسب تتراوح ما بين 40 و50% كحد أقصى.

وعن منطقة القليعات، وصف رئيس بلدية البلدة ربل قاعي للدّيار، بأنّها كباقي الضيع في لبنان، تعاني من وضعٍ اقتصاديٍ صعبٍ. وقال:» هنالك نسبة لا بأس بها من سكّان المنطقة تأثّرت سلبًا بوضعنا المؤسف، ويبقى القسم الأصغر للّذين تحسّنت حالتهم قليلًا بسبب طلب المساعدة من أهلهم وأقاربهم واستلام الفريش دولار من الخارج. نعتبرهم في حالة جيّدة إلى حدٍ ما، على الأرجح لأنّ هناك فرد من أفراد عائلتهم في الخارج، وهو المنفذ الوحيد لهم».

أما عن اصطياف أهالي المنطقة وتمكنهم من الاستمتاع بها صيفًا، أكد قاعي بأنّ80% من المنازل في القليعات ليست للايجار لكنّها بيوت ملك، و 20% كحدّ أقصى يتم تأجيرها.

واعتبر أنّ جميعها مؤجرّة وليست كما مناطق درعون بـ50 و100 دولار، إنّما بايجارات أكثر بكثير. لو أردنا مثلًا تأجير المنزل لشهرين، أو لثلاثة أشهر في الصّيف فقط، سيطلب تلقائيًا المالك من المستأجر حوالي الـ1500 والـ2000 دولار.

وتابع:» لا يخلو الموضوع من تأجير منازل بـ100 دولار، لكنّني لا أعتبرها بيوتا كونها شققا صغيرة جدًّا، غير مفروشة وغير مجهّزة بشكلٍ كاملٍ».

وأنهى كلامه متمنيًا أن تبقى صورة القليعات، منطقة محبوبة وغنية ومعروفة، كما عرفها المواطن اللّبناني في السّابق.

بواسطة
مارينا عندس
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى