أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

تداعيات سلبية لاضراب المصارف التي تتحسب من اعادة هيكلة (الديار 9 آب)

القطاع المصرفي وتحسبه كانه السيف المسلط على رقابها

اضراب المصارف امس لم يكن في محله لانه زاد العداء للقطاع المصرفي وراد عدد المعترضين على السياسة التي تنفذها هذه المصارف وزاد عدد الذين يحملونها المسؤولية في الانهيار المالي والنقدي دون ان تتمكن من ردع الاتهامات التي تساق ضدها .

قد يكون الاضراب الذي نفذته المصارف هو اخر الكي بعد سلسلة من القرارات الجائرة ضدها وبعد سلسلة من التصرفات غير المبالية تجاه قطاع كان الممول الرئيسي للقطاعات الاقتصادية حيث حملته الخسائر وفي النهاية يتم اعادة هيكلة القطاع دون مشاركة جمعية المصارف او استشراف رأيها في هذا الموضوع .

ولكن رغم كل ذلك فأن المعنيين والخبراء يجمعون على عدم احقية المصارف في الاضراب الذي يسبب المزيد من الخسائر ويكفي اجماع الاتحاد العمالي العام واتحاد المهن الحرة اللذين اعتبرا ان الاضراب مخالف للقوانين دون ان نتطرق الى بقية القطاعات التي اكتوت بنار تعاميم مصرف لبنان وتدابير المصارف الجائرة عبر ممارسات الهيركات واعطاء بعض الودائع بمزاجية للمودعين كأن كل مصرف يمارس عمله حسب مزاجه وليس حسب القوانين المرعية الاجراء .

واكد اتحاد المهن الحرة ان المصارف قد اضحت مجرد صندوق بريد وصراف الي تنفيذي لتعاميم مصرف لبنان وذلك تفطيعا للوقت بهدف التهرب من المحاسبة وتحميل المودع كافة الخسائر الناتجة عن المخالفات والهندسات المالية والفوائد الفاحشة التي جنتها وارتكبتها بالتكافل والتضامن مع حاكم مصرف لبنان والسياسيين الفاسدين بينما اعتبر الاتحاد العمالي العام ان جمعية المصارف بدعوتها الى الاضراب انما ترتكب خطيئة اخرى تضاف على مصيبة صرف الاف من موظفيها دون اي رادع.

وفي هذا الاطار لا بد من الحديث عن الاضرار والتداعيات لاضراب المصارف اولا ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية في ظل عدم التعامي بمنصة صيرفة اذ ارتفع الى اكثر من 32 الف ليرة كما ان المعاملات والتحويلات لشراء المحروقات والمواد الغذائية قد توقفت بسبب اقفال ابواب المصارف اضافة الى عدم تمكن الموظفين في القطاع العام من قبض رواتبهم ، ومن المؤكد ستعود الطوابير يوم الخميس المقبل بعد ان تفك المصارف اضرابها.

وفي هذا الاطار لا بد من التوقف عند البلبلة الحاصلة في القطاع المصرفي في ظل استمرار الحديث عن اعادة هيكلة القطاع المصرفي وكانه سيف مسلط على رقابها وفي ظل التاخير في بت الاصلاحات الموعودة والبطيئة لاقرارها.

بواسطة
رشا يوسف
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى