خاص – كيف يبدو واقع العمل في مرفأ بيروت بعد عامين على الإنفجار؟

خلّف الإنفجار الذي ضرب مرفأ بيروت في الرابع من آب عام 2020 في دقيقة واحدة دماراً هائلا عادة ما تخلفه ست سنوات من الحرب على أقل تقدير نظرا لحجمه، ومذاك فقد ميناء العاصمة أهميته كمركز إقليمي ودولي في حركة المسافنة، في حين أن تكلفة إصلاح ما تضرر تصل إلى 400 مليون دولار، لا تشمل تكلفة ترميم الإهراءات، وفقا للبنك الدولي.

ورغم تداعيات تلك اللحظة وأعداد الضحايا والمصابين والمشرّدين، إلا أن العناية الإلهية سمحت بعدم تضرر محطة الحاويات عدا أجزاء بسيطة منها، وذلك وفق رئيس غرفة الملاحة الدولية في بيروت، إيلي زخور.
ولفت في زخور في حديث لموقعنا Leb Economyالى ان “المحطة استأنفت عملها عقب أسبوع من الإنفجار وتمكّنت من إنقاذ لبنان من مجاعة حتمية، إلا أنه لاشك بأن حجم الدمار والخسائر التي لحقت بالمرفأ، كانت ضخمة وتنتظر حتى الآن صيانة، وهو أمر يعقده التاخير في بدء الإصلاحات في لبنان نزولا عند رغبة المجتمع الدولي”.
وعن حجم الخسائر بالمرفأ، قال “مررنا بأسوأ أزمة مالية بسبب نقص السيولة التي تسمح بإستيراد معدات صيانة من الخارج بعد إغلاق المصارف آنذاك، قبل ان تقرر وزارة الأشغال العامة والنقل اطلاق مناقصة رست لصالح شركة ” CMA CGM” الفرنسية، التي أسهمت بتمويل صيانة محطة الحاويات”.
وعن عدد الرافعات التي أستانفت عملها في محطة الحويات، اكد زخور أن “إثنتى عشرة رافعة جسرية من أصل ستة عشرة، اضافة الى عدد من الشاحنات والآليات الضرورية لأعمال المحطة إستأنفت عملها.”
ووفقاً لزخور “لن تستغرق عودة محطة الحاويات إلى قدرتها التشغيلية لما قبل الانفجار وقتا طويلا، إلا أنه وبسبب الدمار الهائل الذي خلفة الانفجار فقد مرفا بيروت تميزه كمركز لحركة المسافنة وأهميته كنقطة وصل للشحن الاقليمي والدولي بسبب غياب الخدمات الضرورية لاستقطاب شركات الملاحة العالمية”.
وأعرب زخور عن أمله بأن تسهم شركة ” CMA CGM” باعادة الوضع والخدمات إلى سابق عهدها قبل كارثة الرابع من آب 2020.



