خاص- “انفجار المرفأ” جزء من جريمة ترتكب بحق لبنان واللبنانيين!
بقلم ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب
بعد سنتين على كارثة مرفأ بيروت، وهذا الإنفجار المهول الذي دمّر العاصمة بيروت وأسقط مئات الشهداء وآلاف الجرحى وأصاب لبنان في قلبه وهدّد وجوده، تبقى الكلمات عاجزة عن التعبير عن كل ما حدث.
الحقيقة، أنّ ما حصل في 4 آب هو جزء من مسار هبوطي للبنان وصولاً إلى دخول الدولة في مرحلة إنحطاط وتفكك، وإنّ كل الأحداث الذي سبقت وتبعت 4 آب، تؤكد ذلك من دون أدنى شك.
نعم، إنفجار 4 آب جزء من جريمة تُرتَكَب بحق لبنان واللبنانيين، وهي بنتائجها وتداعياتها أكثر تأثيراً وخراباً من هذا الإنفجار المروّع.
فلبنان اليوم منكوب والدولة مفككة وتسير نحو التحلّل، والشعب اللبناني مسروق ومنهوب وجائع ويستجدي المساعدات.
لقد أذلّوه، أفقروه، شرّدوه، سلخوه عن أرضه ووطنه.
هذه هي الحقيقة المرّة، والمحزن أنّ الآتي ممكن أن يكون أعظم في ظل كل هذا الفشل والتخاذل لمن هم في سدّة السلطة.
المسؤولية الأولى والأخيرة في كل ما يجري وفي كل هذه الجرائم التي إرتُكِبَت وتُرتَكَب بحق لبنان واللبنانيين، هي في رقاب من هم في سدّة السلطة.
الحكم مسؤولية، أي الحاكم هو المسؤول عن كل ما يحصل على أرض الوطن. وعلى هذا الأساس، أنتم المسؤولون، مهما حاولتم التملّص من المسؤولية. أنتم فاشلون مهما حاولتم تلميع صورتكم، وآدائكم يصل إلى حد الخيانة مهما إدّعيتم العفّة والوطنية.
في ذكرى 4 آب، ننحني إجلالاً للشهداء الذين سقطوا ولجميع الجرحى المصابين. ننحني للبنان الجريح، ولجميع اللبنانيين الشهداء الأحياء.


