أخبار لبنانالاقتصاد الدولي

لحل أزمة الطاقة الأوربية… الهيدروجين الأخضر يتفوق على الأزرق

 يُنظر إلى الهيدروجين الأخضر بصفته أحد أهم أنواع الوقود النظيف، الذي يمكن أن تعتمد عليه القارة العجوز في رحلتها للتحول من الوقود الأحفوري للطاقة النظيفة، في إطار المساعي الأوروبية لإيجاد بدائل مستدامة لإمدادات الطاقة الروسية

وقال الرئيس التنفيذي لشركة شل، بن فان بيردن، إن ضعف إمدادات الغاز الطبيعي وارتفاع الأسعار سيؤديان إلى تشجيع مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر واستخدامه في أوروبا، في الوقت الذي تقل فيه جاذبية الهيدروجين الأزرق، بحسب موقع ري تشارغ نيوز.

وينتج الهيدروجين الأزرق من الوقود الأحفوري، ويرافق عملية إنتاج الهيدروجين احتجاز الكربون، في حين أن الهيدروجين الأخضر يعتمد إنتاجه على مصادر الطاقة المتجددة.

وأضاف بيردن أن الأسعار المرتفعة الحالية تجعل إنتاج الهيدروجين الأزرق، المصنوع من الميثان مع الكربون الذي يُلتقط ويُخزّن، صعبًا بعض الشيء.

ويُعدّ الهيدروجين أحد البدائل القوية للنفط، وهو غاز عديم اللون والرائحة، ويتوافر بكميات لا تنضب في أنحاء العالم كافّة.

ويُستخدم الهيدروجين عن طريق حرقه عوضًا عن البنزين في محركات السيارات، أو مزجه مع الأكسجين في خلايا الوقود لتوليد الكهرباء وتسيير السيارات، وفق ما رصدته منصّة الطاقة المتخصصة.

وأسهمت الحرب الروسية على أوكرانيا في اشتعال أسعار النفط والغاز العالمية، مع حظر الدول الأوروبية لخام موسكو، وما أعقبه من خفض لإنتاج الغاز وقطع الإمدادات عن بعض الدول غير الصديقة من قبل الكرملين.

وقال بيردن -في تصريحات له على هامش إعلان نتائج الربع الثاني للشركة، الذي حققت خلاله طفرة ربحية-: “أعتقد أن أوروبا ستركز بشدة على تصنيع الهيدروجين الأخضر، وربما بمرور الوقت، ستنظر أيضًا في استيراد الهيدروجين، الذي يمكن أن يكون هيدروجينًا أزرق، على سبيل المثال، إذا جاء من البلدان الغنية بالغاز”.

وتبلغ تكاليف إنتاج الهيدروجين الأخضر نحو 4 دولارات لكل كيلوغرام، خاصة في شبه الجزيرة الإيبيرية -جنوب غرب القارّة- مقارنة بـ14 دولارًا للأزرق، و12 دولارًا للرمادي، في مناطق أخرى من أوروبا.

ويُنتج الهيدروجين الأخضر عن طريق التحليل الكهربائي للماء، ولا ينتج عن ذلك أيّ انبعاثات، على فرض أن الكهرباء تأتي من طاقة متجددة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة شل، بن فان بيردن، إن شركته ستكون “مدفوعة على المدى الطويل بقيمة الهيدروجين في نظام النقل”.

وأضاف: “بالطبع، في الوقت الحالي لا يوجد نظام نقل قائم على الهيدروجين، لكن يجب أن يُبنى”.

وأكد أن هذا سيكون مدفوعًا بمدى تنافسية الهيدروجين مقابل نواتج التقطير المتوسطة -مثل الديزل ووقود الطائرات وزيوت التدفئة -ومدى سرعة شركات النقل أو عملائها في إزالة الكربون.

وتوصلت عملاق النفط البريطانية الشهر الماضي إلى قرار استثماري نهائي لبناء محطة هيدروجين أخضر بقدرة 200 ميغاواط في ميناء روتردام بهولندا.

وسوف تستخدم محطة هولاند هيدروجين 1 -التي تقول شل إنها ستكون أكبر مشروع للهيدروجين المتجدد في أوروبا بمجرد اكتمالها في عام 2025- محللًا كهربائيًا قلويًا بقدرة 200 ميغاواط من تيسينكروب، وسيجري تشغيله بواسطة مزرعة رياح بحرية لم تُبن بعد في بحر الشمال الهولندي، بقدرة 759 ميغاواط.

وستُنقل 60 طنًا من الهيدروجين المُنتج يوميًا، نحو 40 كيلومترًا عبر خط أنابيب إلى مصفاة نفطية تابعة للشركة في مجمع شل للطاقة والكيماويات بارك روتردام، إذ سيحلَ محلَ بعض الهيدروجين الرمادي المستخدم لإزالة الكبريت من النفط الخام، ويمكن استخدام بعض الإمدادات لتشغيل شاحنات الهيدروجين.

 

المصدر
وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى