أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

رئيس جمعية الصناعيين سليم الزعني: لقد وضعنا كل استثماراتنا بوطننا ونحن مُتجذرون به (الديار 25 تموز)

الاتفاق مع الصندوق سيفتح لنا باب المصداقية الدولية

سليم الزعني رئيس جمعية الصناعيين في لبنان له نظرته الموضوعية في خطة التعافي التي تضعها الدولة بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي وهو ينتقد ويشرح البنود المتعلقة بالصناعة ويعول على دور المجلس النيابي الذي يتأمل منه الكثير كما يشرح واقع الصناعة في لبنان وما تعانيه من مصاعب وتحديات ويقول ان الصناعيين متمسكون بوطنهم ووجودهم فيه وهم لن يتخلوا عنه ومن هنا تأتي نقطة القوة لديهم. لقد أستلم سليم الزعني الرئاسة منذ عدة أشهر وهو منذ اليوم الأول في نشاط وحركة دائمه لكل ما يفيد الجمعية والواقع الصناعي جاء دلك في حديث الزعني على الشكل الاتي:

] ما هي ملاحظاتكم على خطة التعافي وكيف بإمكانكم تغييرها بعدما قال نائب رئيس الوزراء سعاده الشامي انه ممنوع المساس أو إدخال أي شيء عليها وكأنها خطة منزلة فما ردكم على ذلك

– «أنا أفهم الطريقة التي يتم بها الحديث عن الخطه أو تقديمها إذ من حق كل من عمل وتعب في اعداد الخطة أن يدافع عنها وعن وجهة نظره . لا مشكلة في الأمر لكن لا شئ منزل إذ انه حتى في موضوع الدين يوجد بعض الذين يفسرونه بطريقتهم الخاصة لذا اذا تكلمنا في الخطة فهذا لا يشكل كارثة ونحن نعطي آراء بناءه إذ اننا نريد خطة تعاف مع الصندوق لأن الاتفاق معه لا يعني فقط 3 مليارات سيعطينا اياها وهي للحقيقه لن تخرجنا من الأزمة إذ اننا نصدر سنويا بأكثر من 3 مليار دولار وخلال عدة أشهر فقط صرفنا على الدعم 20 مليار دولار لكن الاتفاق مع الصندوق سيفتح لنا باب المصداقيه الدوليه لكي نعود للعمل مع المؤسسات الدوليه العالميه ومع الدول المانحه ومع الأصحاب والأصدقاء والأعداء ويعني ايضا أننا نسير بمخطط معين مقبول من الجهات الدولية».

] كيف تنظرون للخطة؟

– «نحن لدينا ملاحظاتنا عليها إذ ان الخطة ليست مجرد أرقام فقط إنما المطلوب أن تكون خطة واقعية وتراعي الموجود على الأرض فإذا زدنا الضرائب هل سيزيد المال أم سينقص؟ واذا زدنا الجمارك فهل سنحصل المال المطلوب أم سنحول الناس أكثر نحو الإقتصاد غير الشرعي ؟ اننا نريد أن يجتمع كل الناس حول الخطة وتسير بها لأنها الأساس في إعادة نهوض البلد وبنظرنا ليس الأساس هو في الإصلاح المصرفي أو المالي إنما في إعادة إحياء البلد وخلق نمو وانتاج سيولة فنحن اليوم لو اعطينا المصارف 100 مليار دولار ولا يوجد من يستدين منها لكي تعود لعملها المعتاد فلن يكون لذلك أي قيمة أو معنى. إننا نحتاج الى قطاع خاص يعمل ويسهم في خلق الوظائف والنمو فتعود كل القطاعات الأخرى للحياة ويعود بالتالي كل الاقتصاد بجميع قطاعاته للانتعاش فالأمر عبارة عن حلقة متكاملة. إننا متفقون مع رئيس الوزراء ونائبه على ضرورة التحاور ونحن منفتحون على ذلك ونعلم بأنه بالمنطق وليس بالقوة سنصل الى حل مقنع».

] هل حدثت اجتماعات ما بينكم؟

– أجل.

] هل اقتنعا بملاحظاتكم؟

– «ما زلنا نعمل على ذلك . إن القصة ليست محصوره بجمعية الصناعيين أو الهيئات الاقتصادية او الحكومة فقط انما يوجد مجلس النواب الذي له كلمته الأخيرة في الموضوع . ما يهمنا حقا هو أن يجتمع الكل حول خطة واحدة يوافقون عليها جميعا كما اننا لسنا اليوم في معرض تفصيل بنود الخطة لكننا نعمل جميعا في الوقت الحاضر للتوصل الى تصور واحد للخطة.

الاقتصاد غير الشرعي

] من الملاحظ أن خطة التعافي لم تتطرق الى الاقتصاد غير الشرعي إنما فقط كيفية تحصيل المزيد من الرسوم والضرائب على الإقتصاد الشرعي فكيف تفسرون ذلك؟

«هذا هو السؤال الكبير الذي نطرحه فعندما نتكلم عن إعادة الانتعاش الاقتصادي فعن اي اقتصاد نتحدث؟ أهو الشرعي أو غير الشرعي؟ أذكر أن ألان بيفاني مدير عام وزارة الماليه السابق قال منذ فترة طويله ان الاقتصاد غير الشرعي يشكل 60% من الإقتصاد اللبناني مما يعني ان الاقتصاد الشرعي يشكل 40% منه وهو اليوم لا يتجاوز 30 % فهل هذه النسبة هي التي ستعيد تفعيل الاقتصاد وتخلق نموا وحركة اقتصادية في ظل وجود الاقتصاد غير الشرعي ؟ إننا اليوم كلما أضفنا نقطة كضريبه أو رسوم فهذا يعني زيادة 10 نقاط لمصلحة الإقتصاد غير الشرعي إذ سيزداد التهريب وعدم دفع الرسوم وعدم إعلان الحقيقة في الدفاتر وعوضا عن زيادة المدخول سينقص حكما . إننا نريد النتيجة الفعالة اي أن نأكل العنب لا ان نقتل الناطور كما يقال بالمثل الشعبي . اننا نريد خلق خطة ضمن الاقتصاد ككل اي الشرعي وغير الشرعي وأن يتساوى الكل أمام القانون وفي الضرائب والTVA وكل الرسوم.

] من الملاحظ اجتماعاتكم المكثفة مع شخصيات أجنبية فاعلة ومهتمة بالوضع في لبنان مثل دوكان الفرنسي وأد غابرييل الأميركي فبماذا تتباحثون؟

– «إنهم يطالبوننا بالسير في الإصلاحات».

] وهل أنتم ترفضونها؟

_ «هنا النقطة المهمة وهي نقطة تحديد ماهية الإصلاح وأين نقاطه وما الذي يجب إصلاحه. لقد وصل الكابيتال كونترول الى مرحلته الأخيرة وقد تم الاتفاق عليه وكذلك السرية المصرفية التي تحتاج الى موافقة مجلس النواب الذي اعول عليه كثيرا إذ أشعر بأن النواب واعون لمسؤولياتهم ويطمحون لتأسيس البلد بشكل صحيح . أنا آمل أن يؤدي المجلس النيابي دوره في ذلك يتم التركيز حاليا على أربع مشاريع إصلاحية فإذا أقرت هذه القوانين هل تعتقدون بأن مسيرة الإصلاح بدأت فعليا؟ هذه القوانين هي الكابيتال كونترول والسرية المصرفية والموازنة وهيكلة المصارف. لقد قلنا ان السريه والكابيتال في طريقهما الى الإقرار أما الموازنة فيجب أن نصل فيها الى أرقام واضحة وأن نسأل هل بإمكان هذه الأرقام أن تتحقق. في حال إقرار موازنة لا نستطيع تحقيق مداخيلها الأفضل لنا البقاء على قاعدة الاثني عشرية «.

] لكن يقال انها موازنة إصلاحية فكيف تفسرون ذلك؟

– « موازنة إصلاحية؟… لا أدري اذا تم ادخال كل القوانين التي يتم العمل عليها في مجلس النواب. إن صندوق النقد يطالب بها لكن السؤال هل يطالب بموازنة بأي ثمن وبأي شكل كان. في هذه الحالة ستكون موازنة شكلية ولا أدري اذا كان هذا هو المطلوب . انا آمل ان تكون موازنة واقعيه وحقيقية وتحمل ارقاما حقيقيه لا ان تكون موازنة لمجرد وجودها وان يكون لدينا موازنة».

] هل توصلتم في الكابيتال كونترول الى إتفاق حول إعفاء أموال استيراد المواد الأولية منه؟

– «اولا لقد جاء الكابيتال كونترول متأخرا جدا اي بعد «اللي هرب هرب واللي ضرب ضرب» كما أن أموال الصناعيين هي ليست أموال الصناعة فنحن نصدر تقريبا بحوالى 4 مليار دولار ويدخل البلاد مجددا 4 مليار دولار ونشتري بما يوازي 4 مليار دولار مواد اولية وهذا يخلق حركة اقتصادية ب13 مليار دولار فإذا تم ايقافها او ضبطها سيؤدي ذلك بالتالي الى إلغاء التصدير والحركة الاقتصادية وخنق الاستهلاك والبلاد. ان الحركه الصناعية اليوم تمثل 60% من الناتج القومي اللبناني. «

] هل من جديد على صعيد التصدير الى السعودية؟

– «لا شيء. لا يوجد تصدير الى السعودية والدولة تمسك هذا الملف وليس لدي اي فكرة اين اصبحت الامور . لقد كنا نتمنى ان نكون جزءا من اللجنه التي تمسك بهذا الملف لأن العلاقات بين الدول في العالم اليوم كلها مبنية على الإقتصاد والتبادل التجاري أما في لبنان فالوضع مختلف.»

لقد قلتم في أحد تصاريحكم سابقا بأننا بلغنا الخطوط الحمراء في موضوع الطاقه فهل من جديد على هذا الصعيد؟

«لقد قطعنا الخطوط الحمراء منذ زمن طويل وقد تجاوزت الكلفة على الصناعه نسبة 30 و40%.

] كيف تربحون إذن؟

– لولا التصدير الى الخارج لما كان لدينا سوى الخسائر. لا يوجد ربح في السوق المحلي.

] وما الحل برأيكم؟

– «إن الدولة هي المسؤولة عن الحل لكنه يوجد لا منطق في الحل الموجود إذ ان الدولة هي كشرطي سير على المولدات الخاصة بدل انتاج الكهرباء فإذا كانت غير قادرة على ذلك فيوجد مليون طريقه لإنتاج الكهرباء وان تربح من ذلك . ان المستهلك اليوم يدفع 50 سنتا ثمن الكيلووات وعلى الدولة ان تلزم إنتاج الكهرباء لأحد قادر على ذلك وهي تحتاج الى إدارة خارجيه تتولى ذلك . اننا نقول ان يبقى الملك للدولة وكذلك التنظيم بينما يتولى الإداره جهة أخرى . المفروض من هذه القطاعات السيادية ان تربح لا ان تخسر كما هو حاصل حاليا . ان القطاع الخاص يحاول اليوم تدبير اموره واللجوء الى تركيب طاقة شمسية لتخفيف الكلفة عليه لكن هذا الوضع غير طبيعي فهو حارة كل مين أيده له. «

] أنتم في منصب رئيس جمعية الصناعيين منذ عدة أشهر فما هي الخلاصة التي خرجتم بها ؟

– «أنا أولا أتشرف بكوني رئيس الجمعية التي تضم طاقات تملك الرؤيه الصحيحة والقدرة على الصمود والمواجهة رغم كل الصعاب وأنا اتكلم هنا عن فئة من الناس لديها نظرة وإيمان بالمستقبل رغم معاناتها من العراقيل والمشاكل وهي متمسكة ببلدها ومصممة على البقاء والصمود ِ انها بطلة وهي متجذره في أرضها وباقيه اذ ان الصناعة هي عصب البلاد ولولا الصناعة لما كان لبنان . إن الصناعيين لم يتركوا لبنان لا أثناء الحرب ولا أثناء السلم رغم ان البعض يحاول دفعهم الى ذلك . اننا باقون رغم كل شيء ومتمسكون بوطننا إذ نعرف جيدا معنى خسارة الوطن وقد وضعنا مالنا كله في استثماراتنا وبقاؤنا ومقاومتنا ليس نقطة ضعف كما نتهم انما هو نقطة قوة»

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى