أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- ٤ اسئلة عن مفاوضات لبنان مع صندوق النقد.. وفهد يعرض التقدم الحاصل!

في ظل التقدّم الذي أحرزه لبنان على صعيد الإصلاحات، تبدو زيارة بعثة صندوق النقد الدولي الأخيرة مختلفة عن سابقاتها. فهل سيكون لبنان جاهزاً لتوقيع اتفاق مع الصندوق في أيلول المقبل؟ أم أن مواصلة مسار الإصلاحات قد تُغنيه عن الحاجة إلى هذا الاتفاق؟
للإجابة عن هذه الاسئلة وغيرها أجرى موقعنا Leb Economy مقابلة مع نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان الدكتور نبيل فهد، هنا نصها:

كيف تقيمون زيارة بعثة صندوق النقد الأخيرة الى لبنان؟ وبماذا اختلفت عن سابقاتها؟
-شهدنا تقدما ملموسا في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي خلال زيارته الاخيرة للبنان. فمن جهة الحكومة، تم انجاز قانون رفع السرية المصرفية تماشيا مع مطلب الصندوق، كما أقر مشروع قانون إصلاح المصارف وإعادة تنظيمها واحيل الى مجلس النواب وقد طلب الصندوق اجراء بعض التعديلات عليه. بالاضافة الى ذلك، أقدمت الحكومة على تنفيذ بعض التعيينات الاساسية ابرزها تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان واجراء التعيينات في مجلس الانماء والاعمار…

أما من جهة صندوق النقد، فلاحظنا مرونة أكبر في التعاطي هذه المرة، وذلك بعدما تلمس مؤشرات ايجابية تدل على ان الامور في لبنان بدأت تسلك بالاتجاه الصحيح، وقد انعكست هذه المرونة في مقاربة الصندوق الجديدة لمعالجة الفجوة المالية بحيث اعاد النظر في موقفه من مساهمة الدولة في رسلمة مصرف لبنان، مقترحا امكانية رفع هذه المساهمة الى أكثر من مليارين ونصف دولار وهو ما كان يرفضه سابقا.
وتأتي هذه المرونة نتيجة تقلص العجز في الخزينة وارتفاع نسبة تحصيل الضرائب ما امّن وفرا في النفقات.
ومع ذلك لا يزال الصندوق متمسكا برفضه ان تقوم الدولة بتسديد الاموال مباشرة للمودعين، كما يرفض مساهمتها في صندوق التعافي Recovery fund الذي يمكن ان ينشأ لإسترجاع اموال المودعين.

هل فكرة شطب الودائع لا تزال مطروحة؟
– صندوق النقد لا يستعمل مصطلح “شطب الودائع” انما يفضل عبارة تنزيل من قيمة الودائع اي write-down . من وجهة نظره، يجب عدم التمييز بين المودعين لكنه في الوقت نفسه يوافق على تصنيف الودائع بين “مؤهلة” و”غير مؤهلة”، بهدف معالجتها بشكل مختلف. كما تفضّل البعثة التعامل مع حساب كل مودع داخل المصرف الواحد على حدة، بدلًا من اعتبار جميع ودائعه في النظام المصرفي كحساب واحد.

هل انتم متفائلون بإمكانية توقيع اتفاق مع صندوق النقد في ايلول المقبل؟
-لا يمكن القول اننا أصبحنا أكثر تفاؤلاً بل لا نزال عند نفس مستوى التفاؤل السابق. فقد بدا واضحا لبعثة الصندوق ان الامور في لبنان تسلك طريقا ايجابيا نحو التغيير الفعلي، وهذا ما يقلل من الضغوط علينا للسير نحو توقيع اتفاق مع الصندوق. وعندما سألنا البعثة عن سبب منح البنك الدولي قروضا للبنان حتى قبل توقيع اتفاق مع الصندوق، كان الجواب ان “هذه القروض منحت فعلا للبنان” مما يشير الى ان الحاجة الملحة لإتفاق مع الصندوق تراجعت نسبيا دون ان يعني ذلك اننا لسنا بحاجة اليه او اننا بغنى عنه.

بناء على ما تقدم، هل يمكن اعتبار ان الاتفاق مع صندوق النقد بات ثانوياً وان نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس كانت محقة حين صرحت بان لبنان ليس بحاجة الى صندوق النقد؟
-لا يمكن القول ان الاتفاق مع صندوق النقد أصبح ثانويا، بل يمكن اعتباره أقل الحاحا مما كان عليه العام الماضي، فحتى قروض اعادة الاعمار ومشاريع الكهرباء لم تعد مرتبطة بتوقيع الاتفاق مباشرة، كما كان الوضع في السابق.
ولكن إذا قرر لبنان التوسع في الاقتراض وطلب المزيد من التمويل قد لا يحصل عليه وعندها سيكون الجواب بأن لا مفر من العودة الى اتفاق مع صندوق النقد.
حتى الان، تمكن لبنان من الحصول على 900 مليون دولار قبل توقيع اي اتفاق مع الصندوق، لكن لا شك ان هذه الاموال لا تكفي لإستكمال مسار الاصلاح.
فعلى سبيل المثال تحتاج وزارة المالية الى دعم مالي لتطوير نظام المعلوماتية لديها، والذي سيتيح لها تحسين جباية الضرائب.. ويمكن اعتبار القروض التي حصل عليها لبنان حتى الان بمثابة بادرة حسن نية لتشجيعه على القيام بالمزيد من الإصلاحات، لكن للحصول على المزيد منها لا بد من من خطوات اصلاحية اضافية.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى