ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

الليرة السورية تتدارك انهياراً “مأسوياً” جديداً

حققت الليرة السورية تحسناً في تداولات الخميس واستطاعت تقليص جزء من خسائرها التي منيت بها الأربعاء. وارتفعت قيمة العملة بفارق صرف 150 ليرة سورية للدولار الواحد عند الإغلاق في دمشق بنسبة تحسن نحو 3.17 في المئة عن الإغلاق السابق، و140 ليرة في حلب بنسبة تحسن 2.98 في المئة.

وسجل سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية الخميس في أعلى مستوى 4600 ليرة للشراء، و4730 ليرة للبيع، فيما بلغ 4580 ليرة للمبيع و4500 ليرة للشراء عند إغلاق التعاملات.

وبهذا التحسن في قيمة الليرة، تكون خسائر العملة السورية بلغت 16 في المئة على أساس أسبوعي (630 ليرة). و35 في المئة على أساس شهري (1190 ليرة). و340 في المئة على أساس سنوي (3540 ليرة).

وفي حلب، سجلت العملة الأميركية أمام نظيرتها السورية سعر صرف بلغ 4560 ليرة للمبيع و4500 ليرة للشراء. فيما سجلت الليرة السورية في مدينة إدلب سعراً قريباً من دمشق، ووصل سعر الدولار فيها عند الإغلاق 4575 ليرة للمبيع و4525 ليرة للشراء.

وتسبب انهيار الليرة السورية في ارتفاع التضخم، في حين أوردت دراسة أعدها المركز السوري لبحوث الدراسات أن الدين العام للبلاد ارتفع نحو 208 في المئة نسبة إلى الناتج المحلي. وانخفضت حركة التسوق في الفترة الأخيرة بنحو 70 في الماة عما كانت عليه سابقاً، واقتصرت معظم المبيعات -رغم محدوديتها- على المواد والسلع الأساسية.

وبسبب اضطراب سعر الصرف ونظراً للانهيار السريع للعملة، أصابت الأسواق حالة من الفوضى. وأدى ذلك إلى عزوف كثير من التجار عن العمل حتى استقرار الأسواق، واضطر بعضهم إلى تخفيض نشاطهم التجاري وبقائهم في حالة ترقب، أو التسعير العشوائي للبضائع على سعر صرف للدولار يفوق سعر السوق بمئات الليرات احتياطاً لتجنيب أنفسهم الخسارة، بحسب موقع “الليرة اليوم” المتخصص.

والثلاثاء، أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، مرسوماً تشريعياً قضى بصرف منحة لمرة واحدة مقدارها 50 ألف ليرة سورية للعاملين المدنيين والعسكريين، أي نحو 11 دولاراً في السوق السوداء، و40 ألف ليرة سورية للمتقاعدين. وتعادل منحة رواتب العمال متوسط راتبهم الشهري، وتشمل حوالي مليوني شخص بكلفة تناهز 120 مليار ليرة سورية.

في المقابل، رفعت الحكومة سعر البنزين المدعوم بنسبة 58 في المئة، وغير المدعوم بنسبة 54 في المئة، مع تفاقم أزمة شح المحروقات خلال الأسابيع الماضية الى أفضت الى مشهد لطوابير أمام محطات الوقود.

وفيما توفر إيران بعض الحلول الاقتصادية المحدودة لنظام الأسد، أعلن مدير مكتب الشؤون العربية والأفريقية بمنظمة التنمية التجارية الإيرانية فرزاد بيلتن عن خطة لرفع التبادل التجاري مع سورية إلى 1.5 مليار دولار خلال ثلاث سنوات.

وأوضح بيلتن أن الخطة تشمل تصدير سلع إلى سوريا بقيمة 400 مليون دولار، في مقابل واردات بقيمة 100 مليون دولار عام 2023. أما باقي الحجم المُستهدف فسيشمل التوسع في تصدير الخدمات الفنية والهندسية إلى سوريا. وأشار إلى أن المنظمة تتابع موضوع إطلاق خط ترانزيت نقل بري عبر العراق إلى سوريا، وفتح خط ملاحي بين إيران والموانئ السورية، والذي سيُفتتح قريباً.

وكشف بيلتن أن الصادرات الإيرانية إلى سوريا خلال الفترة بين 20 آذار/مارس2020 و18 شباط/فبراير2021 ناهزت 104 ملايين دولار، بانخفاض عن الفترة المماثلة السابقة بسبب تداعيات جائحة كورونا التي أوقفت إقامة المعارض في سوريا، والتبادل التجاري بين البلدين.

المصدر
المدن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى