صدمة ضريبية وأخرى إقتصادية!ّ

جاء في النهار:
سبق للهيئات الاقتصادية ان طرحت اعتماد سعر دولار بـ8 آلاف ليرة للدولار الجمركي على أن تتم دراسة آثاره بعد 6 أشهر، ويأتي هذا الطرح وفق ما يقول رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس لـ”النهار” للتوفيق بين القدرة الشرائية للمواطنين التي تراجعت الى مستوى خطير، ورفد الدولة بالايرادات التي تراجعت بفعل استمرار الدولار الجمركي على سعر الصرف الرسمي، بما أدى الى تعثّر الدولة في تسديد نفقاتها، وتحديدا رواتب الموظفين.
وإذا كانت الهيئات الإقتصادية مقتنعة بضرورة التوفيق بين هذين الاعتبارين، فإن شماس مقتنع أكثر بأنه “اذا اصبحت الدولة خارج الخدمة، أو اذا لم يكن لدى الموظفين الحد الأدنى من راحة البال أو الامكانات المادية فلن يكون في مقدورهم الاستمرار بالانتاجية المطلوبة”. من هنا يعتبر ان “انصاف موظفي القطاع العام هو أمر اساسي جدا لتحفيز عمل القطاع الخاص”.
وكجمعية تجار، يرى شماس ان “رفع الدولار سيتسبب بصدمة ضريبية وأخرى اقتصادية لا يمكن للبلاد تحمّلها بأي شكل من الأشكال، اذ ستؤدي الى اختلالات بالتوازنات الاساسية بين الاسعار والاجور والقدرة الشرائية. لذا كان طرحنا ان نبدأ بسعر الـ 8 آلاف وهو السعر الذي يوازي سعر السحب من المصارف، ومن ثم نجري بعد 3 أشهر تقييما للموضوع حيال الايرادات والاستهلاك والاستيراد وغيرها. اذ يجب ألّا ننسى ان البلاد مشرّعة للتهريب، وفي حال رفع الدولار الجمركي أكثر، فإننا بذلك نكون قد ضربنا الاقتصاد الابيض وفتحنا المجال أكثر وأكثر للاقتصاد الاسود، وتاليا ستنخفض ايرادات الخزينة”. لذا وتفادياً لصدمة اقتصادية لا يمكن تحمّلها، ولكي يبقى التهريب تحت السيطرة، يقول شماس “يجب أن نصل الى رقم مقبول وهو 8 آلاف ليرة”. وفيما اكد أن الهيئات لم تحصل على جواب نهائي حيال طرحها، “على رغم تفهّم وجهة نظرنا”، قال: “للاسف لا ارقام مالية لدينا نعتمد عليها لنبرهن بالحجة القاطعة أن هذا الامر هو عين الصواب”.



