نقاش إسرائيلي حول مستقبل التلزيمات ودورة التراخيص الجديدة: «مسيّرات كاريش» تستنفر شركات التأمين (الاخبار 5 تموز)

عملية «المسيرات الثلاث» التي أطلقتها المقاومة فوق حقل «كاريش» المتنازع عليه، السبت الماضي، كشفت «عورة» لا يستهان بها لدى رأس هرم الردع في كيان الاحتلال، ودفعت بأركان جيشه إلى إطلاق تحقيق داخلي لـ«استخلاص العبر وتصحيح الخلل».
ولأنه يشترط لنجاح عمليات التنقيب واستخراج النفط والغاز توافر أجواء ومناخات آمنة، صبّ العدو اهتمامه طوال الفترة الماضية على ضمان الأمن الاستكشافي والملاحي في البحر، وروّج لخطط أمان من أجل جذب الشركات للعمل في بيئة تصنف عادةً أنها «ذات مخاطر على الاستثمار».
وفي حالة حقل كاريش، الواقع في منطقة متنازع عليها كما يعلن لبنان، وضع العدو خططاً لتوفير الأمن لباخرة الاستخراج FPSO وفريق عملها. فخُصصت لذلك غرفة عمليات عسكرية (جوية / بحرية) وضعت في تصرفها قطع مزودة بوسائل الدفاع التقنية الحديثة، أهمها منظومة صواريخ «باراك 8» غير المألوفة الاستخدام. كما تم تحديد «منطقة آمنة عازلة» بمستوى 1.5 كلم مربع في نطاق مربع منصة الاستخراج. «خطة التأمين» هذه استخدمها العدو كـ«بروباغندا» للترويج لقدراته على توفير مساحات آمنة وبيئة صالحة للاستثمار، وحرص على نشر صور المنصات العائمة من على ظهر قطع بحرية دفاعية لمخاطبة الشركات ولفت نظرها إلى مستوى الأمن الذي يوفره.
الأول جاء على حساب الدعاية الأمنية. فقد ظهر أن مستوى الحماية هش مقارنة بالتحديات. إذ إن الأمر لا يقاس بالنجاح في إسقاط المسيرات طالما أن الجدل في تل أبيب يدور حول أسباب الإخفاق في التعامل سريعاً معها، فيما الأسوأ يبقى الحديث حول فرارها من أجهزة التعقب واحتمال وصولها إلى مستوى قريب من منصة «كاريش».
يشار إلى أن السفينة التي تمثل منصة عائمة لا يمكنها التحرك وإما أن تكون ثابتة أو تخرج من الخدمة نهائياً. فيما هناك خطط طوارئ لإجلاء فريق العمل الموجود عليها إلى أقرب نقطة برية في حالة وجود مخاطر. وتبين أن نقاشاً جرى يوم السبت الماضي حول إمكانية نقل العاملين من المنصة إلى حيفا، بدل تركهم في مواقع يشعرون بخطر تعرضها لقصف مباشر. ومع أن الشركة المشغلة سربت أنها تعمل في محيط آمن، إلا أن التجارب في هذا العالم تشير إلى أن التأمين على البشر العاملين ترتفع بمجرد تصنيف منطقة العمل بأنها منطقة خطر عسكري داهم، وغالباً ما يلجأ المهندسون إلى طلب إعفائهم من الخدمة أو يطالبون ببدلات إضافية كبيرة.



