” دير ميماس” .. الجوهرة المخبّأة بين قرى الجنوب الحدودية
دير ميماس جوهرة جنوبية ولا أروع!

هي قرية ترى بكل زاوية منها جمال لا تراه أينما كان، وكأن فيها سحر غريب. من أبرز معالمها والتي سمّيت على إسمه دير مارميما الأثري، الأقرب إلى الأراضي المقدسة، الجالس على جبل الوادي، والذي يعود بناؤه لعام 1404. تعرّض للقصف ثمّ عاد ورمّم بميزة ليس هناك منها في العالم على شكل إنجيل مفتوح، فيه أكثر من 35 أيقونة مع صلاة.
وفي هذا الإطار، أشار خادم الرعية الأرثوذكسية في دير ميماس الأب سليم الأسعد إلى أن “دير القديس ميما الشهيد هو دير قديم، وعمّرته فتاة إسمها منى تعرفت على الرب يسوع المسيح وأصبحت راهبة”.
وأضاف: ” الدير كما رأيتم، عاد ليتعمّر كما كان، وعاد أكبر مما كان وحافظنا على الكنيسة”.
عندما تدخل إلى القرية، تلفتك البيوت القديمة المرممة والتي لا تزال آثار حرب تموز ظاهرة عليها. وبهذا المزيج تكتشف أكثر تاريخ دير ميماس المجبول بقوة الجنوب وحب الأرض.
وهناك المحطة الأولى عند صاج مار ميما في وسط القرية، كله مصنوع يدوياً مع خضار بلدية.
للتعرف على كل تفصيل في دير ميماس، لا بد من المشي بشوارعها الضيقة وزواريبها المرصونة، فهناك تتلاقى بأهل القرية الذين لازالوا يعيشون الحياة بكل معناها من الأرض والمونة، ولكل موسم حصّة خاصة. وأهم مونة لديهم هي الزيت والزيتون ولديهم أيضاً الزعتر وشراب الورد وشراب التوت.
بالإضافة للمونة المنزلية، تشتهر دير ميماس بتصدير كمية كبير من مونتها إلى الخارج وبتحقيق جوائز عالمية لجودة زيتها. هذا الزيت الذي يتم إستخراجه من شجر الزيتون المعمّر الذي عمره فوق الـ2000 سنة والذي يقال أنّ المسيح مشي بين هذا الشجر.
وتكمل السير صعوداً، نحو أجمل درب على نبه الحافور، تصل إلى عين الحافور التي تملأ منها الضيعة المياه، ومثلها عين الرتمة القديمة. وبالمزيد من الصعود، تجد جسر الخليل، أروع المناظر التي تراها من دير ميماس المطلة على كل القرى الجنوبية.
لفت رئيس جمعية Deirmimas United كريس حاصباني إلى أنه “هناك سياحة ريفية، وسياحة بيئية، وسياحة روحية، فدير ميماس لا تزال محافظة على الطابع اللبناني بإمتياز وبالطبيعة الجميلة الساحرة. ويمكنكم القيام بـHiking ويوجد أكثر من 10km hiking trails في القرية، وهناك محاولة لوصلها مع درب الجبل اللبناني. “.



