لبنان قد يجد نفسه أمام أزمة اخطر من أزمة الدولار

قبل أسبوع نشر موقع “ميديا بار” الفرنسي تقريراً تحت عنوان “لماذا يجب على لبنان تسديد ديونه؟”، شدّد فيه على وجوب التزام لبنان بتسديد الديون المتوجبة عليه في وقتها، وإلا فإنه سيجد نفسه أمام أزمة اخطر من أزمة الدولار التي يعاني منها. وحذر التقرير من أنّ عدم دفع لبنان السندات المتوجبة عليه في الوقت المحدد لها، سيضعه أمام مسؤولية دفع كافة السندات المتوجبة عليه بكاملها.
ونشر الموقع ايضاً في القسم المخصص للمدونات تقريراً لألبير فرحات تحت عنوان “لبنان في مواجهة الأزمة”.
ونقل فرحات عما أسماه “مصادر عربية وغربية” قولها إنّه يتعيّن على لبنان اتخاذ قرارات استراتيجية مهمة بعد ما تأخّر بتنفيذ إصلاحات أساسية. ونقل فرحات عن مديرة صندق البنك الدولي كريستالينا جورجييفا تأكيدها تلقي طلب رسمي من لبنان من أجل الحصول على مساعدة تقنية، محذرةً من أنّه لا ينبغي على السلطات اللبنانية تضييع الوقت قبل تسوية مشاكلهم. وتابع فرحات بالقول إنّ جورجييفا شدّدت على أهمية دعم منظمات مثل صندوق النقد الدولي للبنان إلى جانب بلدان أخرى.
وفي هذا السياق، لفت فرحات إلى أنّه في التاسع من شهر آذار المقبل، سيستحق ما قيمته 1.2 مليار دولار من سندات اليوروبوند، مشيراً إلى أنّ المسؤولين اللبنانيين ما زالوا مختلفين بشأن قرار السداد، حيث يؤيد البعض التفاوض مع الجهات الدائنة في سبيل إعادة هيكلة الدين.
وتابع فرحات بالقول إنّ “مصادر عربية أخرى صديقة للبنان” طلبت وضع سياسة اقتصادية قابلة للاستمرار من شأنها التشجيع على الاستثمارات في الاقتصاد اللبناني. كما نقل فرحات عن “مصدر فرنسي رفيع المستوى” تشديدها على حاجة لبنان إلى اتخاذ قرارات استراتيجية مهمة بعد ما تأخّر بتنفيذ إصلاحات أساسية. كما شدّد المصدر، بحسب فرحات، على ضرورة وفاء لبنان بالتزاماته إزاء الجهات الدائنة، قائلاً: “تأمل فرنسا مساعدة لبنان، لكن قبل وضع خطة لمساعدته، لا بد من أن يفي بالتزاماته”.



