أخبار لبنانابرز الاخبار

ماذا لو لم يجتمع مجلس الوزراء؟

يعيش اللبنانيون على أمل انعقاد جلسة مجلس الوزراء، على أمل انخفاض سعر صرف الدولار، على أمل تأمين الكهرباء 24/24 حتى ربما 14 ساعة يومياً بدلاً من الاعتماد على جشع أصحاب المولدات. يعيشون على أمل وقف السجالات السياسية والالتفات الى هموم الناس ومشاكلهم… لكن الأمل شيء والواقع شيء آخر أكثر إيلاماً.

يومان كفيلان بضخّ جرعة أمل وأجواء ايجابية وتفاؤلية…

التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، حصل اتصال برئيس مجلس النواب نبيه بري، حتى لو كان الاتصال عادياً لا يبنى عليه الشيء الكثير. إتُفق على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب وعلى عقد جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة الموازنة المطلوبة في التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

ماذا بعد؟ ماذا لو اقتصرت الاجتماعات على مناقشة الموازنة في حضور وزير واحد من وزراء “الثنائي”؟ ماذا لو لم يجتمع مجلس الوزراء أصلاً، وكانت القصة مجرّد كلام في الهواء لا أكثر؟

يُحكى عن تسوية جديدة. الكل تنصّل منها مرة جديدة. “الثنائي” يقول انه لم يفاتحه أحد في موضوع العودة الى جلسات الحكومة. أصلاً لا عودة قبل “قبع” المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار. يعني الى الآن لا انفراج حكومياً… ناهيك عن السجالات العقيمة والعميقة بين كل الأطراف داخل الحكومة وخارجها. والعين على الانتخابات والحاجة الى قرارات تتخذ في مجلس الوزراء كتعيين هيئة الإشراف وتحديد مصاريف العملية الانتخابية… اضافة الى قرارات معيشية تعني شؤون المواطنين وشجونهم وتخفف من معاناتهم.

بمعنى آخر الأزمة مفتوحة، ماذا يمكن أن يفعل رئيس الجمهورية؟ خصوصاً بعد النكسات التي أصابت الرئيس عون ومعه “التيار الوطني الحر”: من رفض ميقاتي الدعوة الى مجلس الوزراء، الى “لا قرار” المجلس الدستوري في الطعن المقدم من تكتل “لبنان القوي”، والاعلان عن فتح دورة استثنائية لمجلس النواب قبل انعقاد مجلس الوزراء (علماً ان رئيس الجمهورية يرفض تعطيل مجلس النواب ويطالب مع كتلته بمناقشة وإقرار اقتراحات القوانين الموجودة في المجلس قبل انتهاء ولايته)… ففي حال عدم انعقاد مجلس الوزراء او اقتصاره فقط على تمرير الموازنة يبقى أن تطرح كتلة رئيس الجمهورية النيابية سؤالاً الى مجلس النواب عن عدم انعقاد مجلس الوزراء وهذا ما حصل، واذا لم يكن الجواب شافياً تطرح الكتلة الثقة بالحكومة. وفي حال الوصول الى المواجهة المطلقة ينسحب وزراء رئيس الجمهورية من الحكومة…

في المقابل، ثمة من يرى خوفاً على صلاحيات رئيس الجمهورية، أي رئيس، ودوره بعد كل هذه النكسات، والخوف الأكبر ان تشكّل هذه الخطوات، السابقة الذكر، بروڤا لإمكان توقيع عريضة نيابية تطالب باستقالة رئيس الجمهورية (نظراً الى عدم حسم المجلس الدستوري عدد الأكثرية النيابية)، وهذا أمر بغاية الخطورة.

هل من عاقل يستطيع تحمّل الخلل في التوازن الطائفي في المواقع الدستورية؟

المصدر
أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى