أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – ملف الأجور مؤجَّل… فهد لـ”Leb Economy”: الأولوية لحلّ ملف تعويضات نهاية الخدمة

وضع الاجتماع الأخير للجنة المؤشّر الذي انعقد الاسبوع الماضي ملفّ الأجور جانبًا، مركزًا اهتمامه على موضوع براءة الذمّة وتعويضات نهاية الخدمة. وفي هذا الإطار، أوضح نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان وممثّل الهيئات الاقتصادية في اللجنة، نبيل فهد، أنّ الهيئات شددت خلال اللقاء على ضرورة إيجاد حلّ جذري لموضوع تعويضات نهاية الخدمة قبل العودة إلى طرح ملفّ الأجور.

نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان، الدكتور نبيل فهد

وقال فهد في حديث لموقعنا Leb Economy إن المؤسسات الخاصة تواجه مشكلة كبيرة تتعلّق بموضوع براءات الذمّة، إذ يحجب الضمان الاجتماعي هذه البراءة عن الشركات التي تمتنع عن دفع تعويضات نهاية الخدمة، رغم أنّ العديد منها كانت قد سدّدتها سابقًا. غير أنّ تغيّر سعر الصرف دفع الضمان إلى مطالبة المؤسسات بإعادة الدفع وفق السعر الجديد، الامر الذي تعجز عنه غالبيتها في الظروف الراهنة.

وأشار إلى أنّ عدم منح براءة الذمّة يحول دون قدرة الشركات على الاستيراد والتصدير والعمل، ما يؤدي عمليًا إلى شلّ حركتها وتهديد استمراريتها. ومن هذا المنطلق، تعتبر الهيئات الاقتصادية أنّ حسم هذا الملفّ بات أولوية ملحّة، لأن مؤسسات القطاع الخاص باتت مهدّدة بالانهيار.

وعن الحلول المقترحة، كشف فهد أن مجلس الوزراء، في جلسته الأخيرة، شكل لجنة وزارية تضمّ وزراء العمل والمالية والاقتصاد والصناعة، لمتابعة هذا الملفّ وإيجاد مخرج له، بالتوازي مع اجتماعات تعقد في لجنة المال والموازنة وفرعيتها لدراسته من مختلف الجوانب. كما أشار إلى أنّ منظمة العمل الدولية تقوم بإعداد دراسات اكتوارية تقدّم من خلالها مقترحات لحلّ الأزمة، لكنها لا تزال قيد النقاش.

ولفت فهد إلى أنّ عدّة اقتراحات مطروحة حاليًا، إلا أنّ أيًّا منها لم يُحرز تقدمًا ملموسًا حتى الآن، في وقت يزداد الضغط على المؤسسات الخاصة بسبب استمرار توقّف منح براءات الذمّة. وقال: “صحيح أنّ الأزمة مضى عليها أكثر من خمس سنوات، لكن يمكن القول إنّ الملف وُضع مؤخرًا على السكة الصحيحة، إذ بدأنا نلمس نية جدّية بالبحث فيه، خلافًا لما كان عليه الحال في المراحل السابقة.”

ملف الاجور

وعن ملف الأجور الذي أعلن وزير العمل أنّه سيُطرح في الاجتماع المقبل للجنة المؤشر، أوضح فهد أنّ بحث الملف مرتبط بتقدّم معالجة تعويضات نهاية الخدمة.

أما عن مقاربة الهيئات الاقتصادية لهذا الملف، قال فهد: “موقف الهيئات الاقتصادية واضح. إذ قبل طرح أيّ أرقام أو زيادات، ننتظر صدور البيانات من مؤسسة الضمان الاجتماعي وإدارة الإحصاء المركزي، التي لا تزوّدنا فقط بأرقام الغلاء، بل أيضًا بمؤشرات النمو الاقتصادي، وفرص العمل، وقدرة المؤسسات على تحمّل أي زيادات محتملة.”

وأضاف فهد:”لا يمكن التعامل مع الغلاء بمعزل عن النمو الاقتصادي. يجب قياس مدى قدرة القطاع الخاص على التماشي مع هذه الزيادات، وعلى ضوء هذه المعطيات يُبنى القرار في الاجتماع المقبل للجنة المؤشر”.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى