خاص – خبير يحذّر عبر Leb Economy: سيناريو إقتصاد لبنان لن يكون بعيداً عن ما حدث في سريلانكا!


تخوّف مدير الأبحاث في اتحاد أسواق المال العربية د. فادي قانصوه في حديث لموقعنا leb economy من التراجع اللافت والمقلق الذي سجّلته الاحتياطيات الأجنبية لدى مصرف لبنان بقيمة 2.2 مليار دولار إلى نحو 11 مليار دولار، أي ثلث الاحتياطيات منذ ثلاثة أعوام، اذ نكون بذلك قد دخلنا فعلياً مرحلة متقدمة جداً من عملية هدر واستنزاف غير مدروسة لحوالي 22 مليار دولار من المخزون الاستراتيجي بالعملات الأجنبية للإقتصاد الوطني، وذلك في استمرار لعمليات تمويل ممنهجة و”مشبوهة” لتعاميم ومنصات.
وقال قانصو: ” حذرنا مراراً وتكراراً من عدم جدواها، لا اقتصادياً ولا مالياً ولا نقدياً. وفي حال استمر الوضع على ما هو عليه، فإن سيناريو الإقتصاد اللبناني لن يكون بعيداً عن سيناريو الاقتصاد السريلانكي بعدما أعلن رئيس الوزراء هذا الأسبوع إن الاقتصاد السريلانكي قد انهار تماماً وأن هناك حاجة ماسة إلى الدعم الدولي لإستيراد الوقود وتأمين الكهرباء والغذاء”.
ووفقاً لقانصو فإن “ما ينتظر لبنان في المدى المنظور لا يبدو مطمئناً، خاصة في ظلّ فراغ حكومي قد يبدو محتملاً في النصف الثاني من العام وقد يليه فراغ رئاسي في مرحلة لاحقة في ظلّ الإنقسام العامودي الحادّ المتجلّي في مجلس النواب، وهو ما سيكون بمثابة انتحار جماعي ويحمل في طيّاته آفاق سوداوية في ما يخصّ سعر صرف الدولار، لاسيّما في ظلّ رفع دعم قد يصبح كاملاً عما قريب عن السلع الأساسية وتوجّه معظم تجّار السلع وتحديداً المحروقات نحو السوق السوداء، أضف إلى ذلك الإجراءات الأخرى كالتعديل المرتقب في أسعار خدمات الاتصالات والانترنت، على نسب تضخم الأسعار وعلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين، دون أن ننسى تدنّي فعالية منصة صيرفة وفق التعميم 161 نظراً للشح الحادّ في احتياطيات مصرف لبنان الأجنبية، حتى وإن تمّ التمديد للتعميم 161 على الورق والقلم”.
واوضح قانصو إن “تسليط الضوء على هذا السيناريو التشاؤمي لا يهدف إلى إحباط الناس، إنما إلى حثّ الطبقة السياسية على المضي قدماً في عملية إصلاح الاقتصاد الوطني تجنباً للمخاطر الناجمة عن هذا السيناريو”. وإعتبر ان “التعويل على الموسم السياحي لتحقيق خرق جدّي مستدام على صعيد سعر الصرف يبدو مبالغاً به وإن يعتبر لاعباً أساسياً في عملية ضبط تفلّت سعر الصرف.”
ورأى قانصو إن “الخرق الأساسي والأوحد يبقى رهن تشكيل حكومة بشكل سريع وتفعيل عملها بشكل منتج لمواكبة عملية إطلاق برنامج إنقاذ شامل من أجل إعطاء صدقية للمساعي الإصلاحية المطروحة، ولإستعادة الثقة بالوضع الإقتصادي والسياسي والحكومي وثقة المغترب اللبناني والتأسيس لمرحلة جديدة ونهج جديد ورؤية اقتصادية جديدة، وإلا فإن لهيب الإستحقاقات الإقتصادية الماثلة أمامنا فور إنتهاء موسم الصيف وعودة المغتربين والسياح إلى بلادهم قد يرفع من حرارة فصل الخريف فور دخولنا في شهر أيلول المقبل”.



