الكابيتال كونترول يسقط في اللجان النيابية… ومصيره رهن خطة التعافي

لم تحسم اللجان النيابية المشتركة النقاش بشأن مشروع قانون الكابيتال كونترول تمهيدا لإقراره في الهيئة العامة التي يفترض عقدها قبل نهاية الشهر وتعطلت جلسة أمس بسبب فقدان النصاب القانوني، وسرعان ما تحولت إلى جلسة نقاش للبحث في خطة التعافي الاقتصادي التي سربت إلى الاعلام قبل بحثها من قبل الحكومة وإحالتها إلى مجلس النواب، ووصلت اصداؤها إلى ساحة النجمة، وقال نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي: فوجئنا انه ليس لدينا علم بها، وهي تتضمن محاولة بلع حقوق المودعين، مطالبا الحكومة بتوضيح ذلك، رافضا «ان يصدر عن مجلس النواب قانون يأكل مال المواطن، ومسألة حقوق المودعين ستبقى مسألة مركزية لن نفاوض عليها».
هذه الاجواء حملت النواب إلى نقاش عام تناول خطة التعافي الاقتصادي التي قيل انها ستشطب 60 مليار دولار من أموال المودعين، فيما كانت صيحات المحتجين بالقرب من البرلمان الذين يمثلون جمعيات المودعين تصل إلى مسامع ممثلي الشعب رفضا لمشروع قانون الكابيتال كونترول بالصيغة التي أرسلتها الحكومة، وقاموا باعتراض الفرزلي لدى توجه إلى الجلسة وحاولوا قطع الطريق عليه بعد اتهامه بتمرير المشروع، الأمر الذي رفضه الفرزلي واعتبره اعتداء على الكرامة. وذكر انه تعرض لثلاث محاولات اغتيال، مؤكدا على حق المودعين.
ولم يسلم عدد من النواب من حالات غضب المحتجين الذين ملوا المزايدات عليهم في زمن الانتخابات. وعليه، فقد تحولت الجلسة إلى مناقشة خطة التعافي الاقتصادي التي سربت في توقيت مريب كما قال أحد النواب.
وأجمعت المواقف النيابية على حقوق المودعين، فاعتبر النائب جورج عدوان ان خطة النهوض الاقتصادي والمالي التي سربت تضر بأموال المودعين لأنها تشطب أموالهم. وأوضح ردا على سؤال لـ «الأنباء» حول ما إذا كان صندوق النقد الدولي موافقا على الصيغة الحكومية المتعلقة بالكابيتال كونترول، أنه لا يعلم تمام العلم إذا كان صندوق النقد موافقا عليها أم لا.
وقال النائب إبراهيم كنعان: اننا مستعدون لمناقشة الكابيتال كونترول بعد تعديله في الحكومة بما لا يحمل المودع مسؤولية هريان الدولة.
وأكد النائب هادي ابو الحسن صوابية موقف اللقاء الديموقراطي لجهة ان يكون الكابيتال كونترول مترافقا مع خطة التعافي الاقتصادي وتحمل توزيع الخسائر بين الدولة والمصرف المركزي والمصارف.
واعتبر النائب آلان عون ان خطة التعافي تحدد ماذا بقي من النظام المصرفي وكيف تتوزع الخسائر ودفع الودائع للناس يكون منسجما مع الخطة والسيولة التي ستكون عند المصارف.
كما اقترح النائب حسن فضل الله الخروج بقانون نصه واضح وهو إلزام المصارف بإعطاء المودع أمواله في ظل كل الخطابات والوعود والمزيدات.
وبناء على ما تقدم، يمكن القول انه لا نقاش بعد اليوم بمشروع قانون الكابيتال كونترول بمعزل عن خطة التعافي المالي والاقتصادي التي تشكل منطلقا اساسيا ومعيارا حاسما يركن إليه أصحاب الودائع التي تحتجز المصارف أموالهم منذ أكثر من سنتين.



