أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار
أزمة الرغيف تشتدّ والطوابير تطول… فهل من حلّ في الأفق؟ (اللواء 22 حزيران)
إقفال أفران في الضاحية لتلاعبها بوزن ربطة الخبز

نحو مزيد من التعقيد تتجه الأزمات المعيشية ومن بينها أزمة الرغيف إذ عادت إلى الواجهة واشتدّت وطأتها مع انقطاع الخبز أو شحّه في مختلف المناطق بسبب النقص في الطحين. وكان وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام اعتبر أن ملف الطحين والقمح أصبح من الملفات المسيّسة لاستهدافه.
نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان أنطوان سيف أكد أن «النقص موجود، بعض المطاحن متوقفة عن العمل لأن لا مخزون من القمح لديها، وبعضها الآخر لديه كميات من القمح لكنها تخضع للفحصوات المخبرية، إلا أن لا موظفين في المختبرات ما يؤخّر جدّاً صدور النتائج والبدء بالطحن. وهناك أيضاً عدد من المطاحن لم يسدد له مصرف لبنان ثمن القمح المتوافر لديه. الموضوع بحاجة إلى تنظيم لتوزيع القمح المستورد على كلّ المطاحن لتغطية حاجة السوق إذ لا يمكن لخمس مطاحن أن تحلّ مكان الخمس المتوقفة عن العمل. ويتم العمل على هذا الموضوع».
وكشف أن «وزارة الاقتصاد تسعى لمخرج من الأزمة، واليوم اجتمع مدير عام الحبوب والشمندر السكري في وزارة الاقتصاد جرجس برباري مع أصحاب المطاحن لوضع آلية جديدة يمكن على اساسها تلبية حاجة البلد من القمح والطحن والتسليم قدر الإمكان. اصحاب المخابز والأفران والوزير يريدون الوصول إلى حلّ ويحاولون توفير القمح لحين الحصول على قرض البنك الدولي الذي يتطلب ما بين الشهر والنصف والشهرين».
وإذ أوضح سيف أن «ما من مشكلة مع الوزير سلام فهو يقول إن بعض الأفران تحتكر أو تبيع الطحين وتحفّظنا الوحيد هو عدم شمول كلّ الأفران واتهام القطاع، بل يمكن القيام بتفتيش يسمح بتسطير محاضر ضبط في حق المخالفين وتحويلهم إلى النيابة العامة، ونحن مع أخذ التدابير القانونية»، لفت إلى أنّ: «البعض يقول إن الطحين موجود في البلد، لكن حوالي الخمس مطاحن مقفلة وفي نظرنا هذا الواقع يخلق أزمة ولا يمكن تسليم كلّ الأفران الطحين، لذا، الحلّ الأنسب وجود آلية كي تعمل مختلف المطاحن وبالتالي تنتج كل الأفران».
إقفال للمخالفة
بدورها، أقفلت بلدية الغبيري مؤقّتاً عدداً من الأفران في نطاقها البلدي لعدم التزامها بوزن ربطة الخبز الصادر والمحدد من وزارة الاقتصاد.وأوضحت، في بيانٍ، أنّه «يمكن لأيّ مواطن طلب وزن الربطة قبل تسلّمها منعاً للغش وإبلاغ البلدية ولا سيّما ضمن محالّ السمانة والسوبرماركت»، مؤكدة أنّ «إقفال أفران آدم والوفاء على طريق صيدا القديمة بسبب التلاعب بوزن ربطة الخبز وغيرها من المخالفات الملحوظة».
وفي الشمال الحال أسوأ
وأفاد مراسل «اللواء» من الشمال بأنّ الطوابير ازدادت امام الأفران التي قننت في البيع لإرضاء أكبر عدد ممكن من المستهلكين، فيما غاب التوزيع عن الدكاكين الصغيرة وكذلك غابت كلّ أنواع الخبز الفرنجي عن الرفوف.
ولوحظ أن بعض الأفران التي تشتري الخبز من فروعها الرئيسية في بيروت، باعت الخبز مباشرة من الفانات إلى الأهالي من دون إدخاله إلى صالات البيع. كما قام الجيش اللبناني يتنظيم الدور امام الافران التي شهدت حالة من الهرج والمرج.



