أخبار لبنانابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

حذر وترقّب من أحداث في العالم قبل انعقاد قمة مجموعة “بريكس ” المقبل في جنوب أفريقيا !

كتب الرئيس السابق للغرفة الدولية للملاحة في بيروت إيلي زخور:

الرئيس السابق لغرفة الملاحة الدولية في بيروت إيلي زخور

دعت دولة جنوب أفريقيا التي تترأس حالياً مجموعة دول الـبريكس” BRICS” ، رؤوساء هذه الدول لحضور القمة التي تستضيفها في شهر آب (أغسطس) المقبل.

ومن المتوقع أن يحضر هذه القمة رؤوساء الدول الخمس التي تشكل هذه المجموعة وهي: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

ومن شبه المؤكد أن تناقش هذه القمة طلبات 19 دولة تريد الإنضمام إلى مجموعة الـ “بريكس” من بينها 5 دول عربية هي : مصر والسعودية والجزائر والإمارات العربية المتحدة والبحرين، بالإضافة الى دول أخرى كإيران وتركيا ونيجيريا وإندونيسيا والمكسيك والأرجنتين والأورغواي وبنغلاديش.

ويُذكر آن عدد سكان دول الـ”بريكس” الخمس يبلغ نحو 3,2 مليار نسمة أي ما نسبته 41,44 % من مجموع سكان العالم، كما يبلغ مجموع إحتياطها النقدي أكثر من 4,5 تريليونات دولار ، وتفوق إقتصادها لأول مرة على دول مجموعة الدول السبع الصناعية الأكثر تقدما في العالم، وذلك بعد أن وصلت مساهماتها الى 31,5 % في الإقتصاد العالمي مقابل 30,7 % لمجموعة الدول السبع، والتي تضم كل من: الولايات المتحدة الأمريكية والمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا وبريطانيا واليابان (G 7).

ولا بد من الإشارة الى أن الهدف الرئيس من تأسيس مجموعة الـ”بريكس” هو زيادة وتفعيل العلاقات الإقتصادية والتجارية والمالية بين دولها بالعملات الوطنية، ما يقلّل من الإعتماد على الدولار الأميريكي، ومن ثم الإلتفاف على العقوبات الإقتصادية التي تلجأ إليها الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية كلما دعت الحاجة إليها. وكانت آخر العقوبات تلك التي فرضتها على روسيا الإاتحادية بسبب شنّها الحرب على أوكرانيا في شهر شباط (فبراير ) من العام 2022.

ولكن مجموعة دول الـ”بريكس” الخمس تجاهلت هذه العقوبات ولم تلتزم بها، كما أن الدول التي طلبت الإنضمام إلى هذه المجموعة حذت حذوها ولم تطبق هذه العقوبات وفي طليعتها الدول العربية.

وتؤكد المؤشرات الإقتصادية في العالم أن دولا عديدة كالصين وروسيا والهند وباكستان والبرازيل والسعودية والجزائر ومصر وايران وتركيا وغيرها بدأت منذ مدة إستخدام العملات الوطنية في المبادلات التجارية فيما بينها، وذلك من أجل التقليل من إعتمادها على الدولار الاميريكي، ما جعله يفقد الكثير من نسبة إستخدامه في المبادلات التجارية العالمية، ومن التأثير السلبي للعقوبات الأميريكية.

بناء على هذه االمعطيات والوقائع والمتغيّرات المتسارعة ، هناك ترقّب وحذر من أحداث يمكن أن يشهدها العالم قبل إجتماع قمة مجموعة الـ”بريكس” المقبل في جنوب أفريقيا!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى