خاص – السبب الحقيقي لتقلّبات سعر الصرف!


إستغرب الخبير الإقتصادي د. بلال علامة في حديثٍ لموقعنا Leb Economy إنتشار الأخبار بين الحين والآخر، والمحذرة من إرتفاع جنوني لسعر صرف الدولار في السوق السوداء نظراً لقيود كبيرة على عملية صيرفة الأمر الذي يؤدي إلى تفلّت سعر صرف الدولار مقابل الليرة.
وشدّد علامة أنّ “منصة صيرفة هي بحد ذاتها منصة قيود، أي بمعنى آخر أُنشئت هذه المنصة لأجل أن تُسجّل عليها عمليات شراء الدولار ومعرفة هوية مشتري الدولار وأسباب وكيفية شرائه. فمن خلال هذه الآلية، تتبيّن هوية المستوردين وماذا إستوردوا وكيف ممكن تغطية السوق، خاصةً أنّ الصراع قائم بين السوق السوداء والمنصات السوداء والتطبيقات مقابل السوق الرسمية، وعلى الدوام بقيت صيرفة تعمل في الإطار نفسه”.
وأشار علامة إلى أنّ “المشكلة ليست بصيرفة، بل ببعض المصارف التي تريد التهرّب من هذه القيود، وتريد القيام بعمليات مضاربة لحسابها على حساب المصلحة العامة، فتقوم بحجب الدولار عن الزبائن الذين بدورهم يتوجّهون إلى السوق السوداء”.
وأوضح علامة أنّ “ما يحصل من إرتفاع للدولار بين فترة وأخرى يعود لإستمرار الصراع بين السوق الرسمية ممثلةً بمصرف لبنان والسوق السوداء ممثلةً بالتطبيقات والمنصات السوداء، والتي من المؤكّد يوجد من يقف وراء إدارتها لحساب إقتصاد غير رسمي أو إقتصاد موازي أسود، فالدورة الإقتصادية اليوم في السوق السوداء هي بحدود الـ3 أو 4 مليار دولار في الوقت الذي لا تستطيع صيرفة تغطية أكثر من تقريباً مليار أو مليار ونصف دولار شهرياً”.
وأكد علامة أنّ “إستمرار الصراع بين السوق الرسمية والسوق السوداء مع تفاقم تعقيدات الأزمة المالية والإقتصادية والسياسية وتأجيل الإستحقاقات المصيرية التي يجب على لبنان المرور بها وهي تشكيل حكومة ورئيس حكومة وإستشارات وغيره، سيدفع بإتجاه الضغط من جديد على السوق الرسمية وبالتالي زيادة الطلب على الدولار كثيراً وإرتفاع سعر الصرف”.
ولفت علامة إلى أنّ “مصرف لبنان إستطاع خلال الفترة السابقة تخفيض حجم الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية، وبالتالي من غير المعروف كم سيكون حجم الضغط على السوق الرسمية، ومن يستطيع الإجابة على هذا السؤال هو مصرف لبنان الذي يعلم حجم الكتلة المتداولة بالليرة اللبنانية”.
وفي إطار رده على سؤال، أشار علامة إلى أنّ ” إقتصاد لبنان لن يدخل في مرحلة جديدة من الأزمة بعد رفع الدعم عن البنزين، بل هو في عمق الأزمة. وما نمر به هو مسلسل بدأ منذ فترة، واليوم مع إرتفاع أسعار النفط عالمياً قفزة واحدة وصولاً إلى 140 دولار، سيستمر هذا المسلسل من إرتفاع أسعار المحروقات”.



