خاص – ماذا بعد تصنيف “الفاو” لبنان ضمن البؤر المهددة بالمجاعة؟!

قبل أيام قليلة، صنّف تقرير أصدرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي “الفاو” لبنان ضمن دول “البؤر الساخنة” المهددة بالمجاعة. ودعا التقرير “إلى اتخاذ إجراءات سريعة على صعيد العمل الإنساني في 20 من “البؤر الساخنة للجوع” حيث من المتوقع أن يتفاقم الجوع الحاد من حزيران إلى أيلول 2022 – من أجل إنقاذ الأرواح وسبل العيش والوقاية من المجاعة”.

وفي هذا الإطار، شدد رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي في حديث لموقعنا Leb Economy على أنّ “العالم مقبل على ازمات لكن النقابة تفضّل عدم التهويل”.
وأكد بحصلي أن “لبنان لن يصل الى مستوى المجاعة كما في اليمن أو أفريقيا”، معتبراً ان “تقرير الفاو بهذا الشأن هو بمثابة إنذار للمسؤولين وتنبيه للمستوردين لتأمين الحاجات في ظل هذا الوضع، علماً إننا أكّدنا مراراً أن حاجة لبنان التموينية صغيرة، وبالتالي من المستبعد ان يُواجه أي مشكلة في تأمين حاجاته”.
وقال بحصلي “فعلياً، نحن في مشكلة لكننا لسنا في أزمة، ففي موضوع الزيت دوار الشمس الأوكراني تمكّن القطاع الخاص من تأمين حاجات السوق، ولم ينقطع الزيت لكن سعره ارتفع عالمياً”.
وفي ردٍ على سؤال عمّا اذا كان مخزون المواد الغذائية يكفي الحاجات المطلوبة لإستقبال المليون و ٣٠٠ الف سائح الذين سيزورون لبنان خلال موسم الصيف، أوضح بحصلي أن “استهلاك المطاعم يعتمد على المواد الطازجة من لحوم وفواكه وخصار، وليس المعلبات وشوكولا”، لافتاً إلى أن “ليس هناك أي أزمة في تأمين هذه المواد خاصةً اذا كان الدولار متوفراً”.
وفي إطار حديثه عن تقلبات سعر صرف الدولار وأسعار المواد الغذائية، أكّد بحصلي “انّ المستوردين المسجّلين لدى النقابة والذين يوّردون قسم كبير من المواد الغذائية الموجودة على رفوف السوبرماركات، عدّلوا اسعارهم بالتوازي مع إنخفاض سعر الصرف”.
وإذ أكد بحصلي ان “المستوردين أرسلوا لوائح الأسعار الجديدة إلى أصحاب السوبرماركت”، أشار إلى أن “لبنان في واقع اقتصادي سيء وفي حالة فوضى وتضخم مفرط، لذلك القوانين الإقتصادية العادية لا تتوافق والواقع والمطلوب إتباع قوانين جديدة “.


