خاص – قطاع التأمين تحت الضوء.. شركات عالمية تعيد النظر في السوق اللبنانية وتتحضّر للعودة (2)

في مقابلة شاملة مع رئيس جمعية شركات الضمان، أسعد ميرزا، تناول موقعنا Leb Economy واقع قطاع التأمين، وعمل معيدي التأمين، واقساط التأمين في فرعي السيارات والاستشفاء.
وبدأ موقعنا Leb Economy منذ يوم امس بنشر المقابلة على مراحل، حيث خصص الجزء الأول للحديث عن واقع قطاع التأمين والتحديات التي يواجهها، لا سيما في ظل غياب دور القطاع المصرفي والانتعاش السياحي الذي شهده لبنان في فصل الصيف (https://lebeconomy.com/460415/).
ويسلّط اليوم الضوء على تحدٍّ حقيقي واجهه القطاع خلال السنوات الأخيرة تمثّل في إنسحاب عدد كبير من شركات إعادة التأمين العالمية من السوق اللبنانية.
وفي هذا السياق، أوضح ميرزا في حديث لموقعنا Leb Economy أن “هذا الإنسحاب لم يكن نتيجة ضعف شركات التأمين المحلية، بل بسبب المخاوف من عدم القدرة على تحويل الأموال إلى الخارج في ظل القيود المصرفية ووجود لبنان في ما يُعرف بـ”المنطقة الرمادية” مالياً”.

وكشف عن أن “عدد معيدي التأمين الذين كانوا يتعاملون مع السوق اللبنانية تراجع من نحو 21 شركة عالمية إلى ما يقارب الـ 7 فقط”، لافتاً إلى أن “الشركات العالمية الكبرى ذات التصنيف A+ كانت تؤمّن بوالص التأمين بنسبة 100%، ما يساهم في توفير حماية كاملة لحقوق المؤمن لهم. لكن مع تصاعد الأزمة المالية، خرجت هذه الشركات واحدة تلو الأخرى خوفاً من عدم تسديد المستحقات المالية لها”.
ومع ذلك، يبرز اليوم بصيص أمل، إذ أكد ميرزا على “بدء عودة بعض معيدي التأمين إلى لبنان”، مشيراً إلى “وجود لقاءات مع شركة إعادة تأمين “مرموقة جداً” تعمل في سويسرا، وقد قررت إعادة التعاون مع السوق اللبناني، ما يعكس تحسناً في مستوى الثقة الخارجية بقطاع التأمين والإقتصاد اللبناني”.
وختم ميرزا لافتاً إلى أن “عدداً من شركات إعادة التأمين العالمية تتابع الوضع اللبناني عن قرب، وتجري حالياً إتصالات قد تُمهد لعودتها خلال عام 2026، ما سيشكّل تطوراً إيجابياً على صعيد الإقتصاد اللبناني ككل، وعلى صعيد قطاع التأمين خصوصاً”.



