أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – رغم تفاقم الأزمة .. حدثان مهمان في مرفأ بيروت!

أشار رئيس الغرفة الدولية للملاحة في بيروت إيلي زخور في حديث لموقعنا Leb Economy “أن لبنان شهد خلال النصف الأول من العام الحالي حدثان مهمان في قطاع النقل البحري اللبناني رغم تفاقم الأوضاع المالية والإقتصادية، ويتمثلان بفوز مجموعة CMACGM الفرنسية بمناقصة إدارة وتشغيل وصيانة محطة الحاويات وتوقيع إتفاقية التعاون بين إدارتي مرفأي بيروت ومرسيليا في مجال تبادل الخبرات التقنية والفنية”.

رئيس الغرفة الدولية للملاحة في بيروت إيلي زخور

ولفت زخور إلى إنه “في ظل تفاقم الأوضاع المالية والإقتصادية والمعيشية في البلاد، ورغم استمرار لبنان بعدم الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي بتبني الاصلاحات ومحاربة الفساد ومحاكمة المرتكبين، تمكنت إدارة واستثمار مرفأ بيروت من إطلاق مناقصة لإدارة وتشغيل وصيانة محطة الحاويات. وبالرغم من عدم تقدم أكثر من شركتين عالمتين للمشاركة في المناقصة كما تنص شروطها، درست إدارة مرفأ بيروت ملفي هاتين الشركتين وإختارت الأنسب والأصلح بينهما، وهي مجموعة CMACGM الفرنسية التي قدمت السعر الأفضل ولصالح المرفأ وخزينة الدولة اللبنانية”.

وإذ لفت زخور إلى أن “شركةCMA BEIRUT TERMINAL التابعة لمجموعة CMA CGM تسلّمت إدارة وتشغيل محطة الحاويات في الاول من شهر نيسان المنصرم، ولمدة 10 سنوات”، كشف عن أن “شروط المناقصة تنص على قيام شركة CMA BEIRUT TERMINAL بإستثمار 33 مليون دولار خلال إدارتها للمحطة، من بينها إستثمار 19 مليون دولار خلال العامين الأولين في إعادة تأهيل رافعات المحطة وتجهيزاتها، وشراء معدات وآليات ومقطورات جديدة، بالإضافة إلى إعادة بناء مستودع لتخزين قطع الغيار الضرورية والتي يمكن أن تكون شركة CMA BEIRUT TERMINAL بحاجة إليها لإصلاح تجهيزات المحطة وكلما دعت الحاجة إليها”.

واعتبر زخور أن “إستلام شركة CMA BEIRUT TERMINAL محطة الحاويات في مرفأ بيروت في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان حدثاً إستثنائياً، لأن الشركات العالمية لا تشارك عادة بمناقصات في دولة غارقة في ديونها، ويتدهور سعر صرف عملتها الوطنية بصورة دراماتيكية أمام العملات الاجنبيه، وتعاني من الأزمات المتلاحقة على مختلف الأصعدة.”

ووفقاً لزخور يأمل “قطاع النقل البحري اللبناني أن تتمكن شركة CMA BEIRUT TERMINAL من إعادة تأهيل وتحديث وتشغيل محطة الحاويات في أسرع وقت ممكن لتتمكن من إستعادة دورها المحوري على صعيد عمليات حركة المسافنة نحو مرافىء البلدان المجاورة، والتي توصلت أن تشكل اكثر من40 % من حركتها الإجمالية سنوياً”.

إتفاقية التعاون بين إدارتي

مرفأي بيروت ومرسيليا

وفي إطار حديثه عن “توقيع إتفاقية التعاون بين إدارتي مرفأي بيروت ومرسيليا في مجال تبادل الخبرات التقنية والفنية التي تعنى بالنقل البحري وتطوير عمل المرافىء”، اكد زخور إنه من دون أدنى شك يصب في مصلحة مرفأ بيروت.فمرفأ مرسيليا هو من أكثر مرافىء العالم نشاطاً ويتمتع بخبرات تقنية وفنية على مستويات دولية عالية، ويعتمد في معاملاته وخدماته على التكنولوجيا الحديثة، ما اهّله ليكون في مصاف المرافىء العالمية المتطورة”.

وأشار زخور إلى أن “مرفأ بيروت هو بأمس الحاجة لمثل هذه الخبرات التي ستتيح له حتما أن يطوّر خدماته ويحدّث معاملاته بالإضافة إلى استحداث خدمات جديدة.كما ستمكّن هذه الإتفاقية المرفا الفرنسي المتطور من أن يضع بتصرف مرفأ العاصمة بيروت خبراته في المسائل المرتبطة بالإدارة والتنظيم الداخلي لهذا المرفق البحري الأهم في لبنان، وتحويله إلى مرفأ محوري في شرق المتوسط من جهة وزيادة إيراداته المالية من جهة ثانية”.

إعادة إعمار مرفأ بيروت

وقال زخور: “إن قطاع النقل البحري اللبناني يرحب بما أعلنه وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية حول إطلاق ورشة إعادة إعمار مرفا بيروت في نهاية شهر آب المقبل، فبعد طول انتظار دام أكثر من 22 شهر على إنفجار مرفا بيروت القاتل والمدمر، جاء اعلان الوزير حمية في محله، لأننا كنا أول من صرح واعلن أن لبنان في وضعه المأساوي الحالي وفي ظل خزينته الفارغة غير قادر على إعادة اعمار المرفأ المدمر من وارداته الذاتية، وإن الحل الأفضل والانسب وكما أعلن الوزير حمية” إطلاق ورشة إعادة اعمار المرفا ضمن عملية مفتوحة للعالم أجمع وضمن إطار قانوني ودفتر شروط بمعايير تراعي الشفافية المطلقة “.

ورأى زخور أن “الإسراع في عملية إعادة اعمار مرفا بيروت المدمّر هو أكثر من ضروري لأنه يخوّله إستعادة دوره كأهم محطة للتجارة الدولية في المنطقة، لا سيما أن موقعه إستراتيحي ويشكل مركز إلتقاء للقارات الثلاث: اوروبا، آسيا وأفريقيا.”

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى