أخبار لبنانابرز الاخبار

تقرير لـ”فورين بوليسي” عن هجرة اللبنانيين.. “إنّه اليأس”!

نشرت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية تقريراً سلطّ الضوء على يأس اللبنانيين وطرقهم باب الهجرة في ظل الانهيار الاقتصادي وحال الجمود السياسي، وذلك بعدما كان بلدهم “ملجأ للفلسطينيين والسوريين”.

وحذّرت المجلة من أنّ لبنان سيبدأ بتصدير المهاجرين بعدما فاقم انفجار مرفأ بيروت الانهيار الاقتصادي والجمود السياسي، وكتبت: “فرّ مئات الآلاف من عنف الحرب الأهلية خلال العامين 1975 و1990، إلاّ أنّ الأمر مختلف هذه المرة: إنّهم يفرون من اليأس”.

والمجلة التي تحدّثت عن كارثة عبّارة الموت في طرابلس، أشارت إلى أنّ ركابها باعوا أغراضهم الشخصية ومجوهراتهم أملاً في بلوغ أوروبا وعيش حياة أفضل، من دون أن يحالفهم الحظ. وفي هذا الإطار، قالت المجلة إنّ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أفادت أنّ 18 قارباً مماثلاً غادر لبنان بين 29 آب و14 أيلول الجاري، وهو عدد يتخطى ما تم إحصاؤه طوال العام الفائت.

وأشارت المجلة إلى أن أصحاب المؤهلات العلمية العالية يبحثون أيضاً عن مخرج من لبنان، بعد سلسلة الكوارث التي عصفت به، موضحة أنّ الكوارث تفاقمت العام الفائت، فبدأ النظام المالي ينهار وتضخمت الأسعار من دون حصول تعديل للرواتب والأجور في حين أن أسعار المواد الغذائية تضاعفت 3 مرات، وتقلصت الطبقة الوسطى وبات أكثر من نصف اللبنانيين يعيش تحت خط الفقر.

الهجرة… بالأرقام!

وعام 2018، هاجر نحو 33 ألف لبناني، بينما هاجر مع نهاية العام 2019 نحو 66 ألفاً، أيّ بزيادة الضعف.

ومع بداية العام 2020، لم تتضح أرقام الهجرة، نتيجة إغلاق المطارات بسبب تفشي فيروس كورونا، إلا أنه حين فُتح مطار بيروت بعد إغلاقه، كان متوسط عدد القادمين إلى لبنان هو 2300، ومتوسط عدد المسافرين 3100. أما بعد وقوع انفجار 4 آب، فقد تراجع المعدل اليومي للقادمين إلى حوالي 2000 راكباً، بينما ارتفع عدد المسافرين إلى 4000.

وهذه الأرقام هي مؤشر واضح على تسارع وتيرة الهجرة من لبنان، لا سيما وأن الهجرة ما عادت متاحة لجميع من يسعون إليها، فتأمين التأشيرات وإيجاد فرص عمل في الخارج، لم يعد بالأمر السهل!

المصدر
الرقيب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى