أزمة سيولة بالليرة …ماذا عن رواتب المؤسسات الموطنة بالمصارف؟

مازال اللبنانيون يتخبطون في مستنقع الفساد الذي يرعاه تحالف الطبقة السياسية مع المافيا، بلا رقيب او حسيب، تحت مظلة حكومة تصريف أعمال غائبة عن السمع.
وآخر الحلول الإنعاشية قرار مصرف لبنان إلزام المصارف، بإعطاء أصحاب الودائع 400 دولار كاش ومثلها بالعملة اللبنانية على أساس سعر المنصة، وهو 1200 ليرة للدولار، وذلك للحسابات التي كانت قائمة قبل 30 أكتوبر 2019 بالدولار، وكما أصبحت حتى مارس 2021، من دون الحسابات التي فتحت بعد هذا الوقت، أما الحسابات التي لم يشملها هذا الإجراء فتبقى خاضعة للسحب بالليرة اللبنانية على سعر 3900 ليرة للدولار الذي بلغ في السوق السوداء امس 13400 ليرة.
وكانت جمعية المصارف عارضت الإجراء، ثم تراجعت عن معارضتها بعدما قرر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خفض الاحتياطي الإلزامي لديه من 15 إلى 14%، وهذا الـ 1% يساوي مليار و200 مليون دولار تسترد المصارف بمقدارها من الأموال المحولة الى الخارج، وهذا من شأنه تسهيل أمور 85% من المودعين البالغ عددهم مليون و30 ألف صاحب حساب في مصارف لبنان.
على ان مشكلة جديدة بدأت تواجه أصحاب الحسابات بالليرة في المصارف اللبنانية، التي توقف بعضها عن صرف رواتب المؤسسات الموطنة لديهم من ودائع هذه المؤسسات، مشترطة تأمين كل مؤسسة أموالا نقدية وإيداعها المصرف لصرف مرتبات موظفيهم.
وردت مصادر اقتصادية هذه الخطوة، الى رغبة مصرف لبنان في سحب السيولة اللبنانية من السوق للحد من التلاعب بأسعار الدولار، وكذلك الى مشروع الكابيتول كونترول الذي يلحظ سحوبات من الودائع من العملات الأجنبية إلا ان ذلك سيؤدي الى أزمة سيولة جديدة بالليرة اللبنانية.



