أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – ارتفاع الـTVA يزيد الأعباء على المواطن… والأسعار في طريقها للصعود

بعد رفع الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 1%، عاد الجدل مجددًا حول تأثير هذه الخطوة على أسعار السلع والخدمات وحجم الأعباء التي ستقع على كاهل الأسر، وسط تساؤلات عن مدى سريان القرار وآلية تنفيذه مقارنة بالزيادات التي طالت المحروقات، وما إذا كانت الحكومة ستلجأ لزيادات إضافية في المستقبل.

في هذا الإطار، أوضح الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي د. أنيس أبو ذياب في حديث لموقعنا Leb Economy أن “رفع الضريبة على القيمة المضافة يطال جميع السلع والخدمات الخاضعة لهذه الضريبة، مع الإشارة إلى أن هناك سلعًا غير خاضعة أساسًا للـTVA”.

عضو المجلس الإقتصادي والاجتماعي الدكتور أنيس بو ذياب

وأكد أن “هذه الزيادة لا تصبح سارية المفعول إلا بعد إقرارها بقانون صادر عن المجلس النيابي، إذ لا يمكن للحكومة زيادة الضرائب بموجب مرسوم، باعتبار أن أي تعديل ضريبي يتطلب موافقة تشريعية، وبالتالي فإن القرار لا يكون نافذًا قبل صدور القانون”.

وفي ما يتعلق بالمحروقات، لفت أبو دياب إلى أن “الزيادات التي أُقرت طالت البنزين تحديدًا، في حين أُلغي الرسم عن المازوت ولم يتبقَّ سوى رسم محدود يُقدّر بنحو 30 ألف ليرة، وقد بدأت مفاعيل هذه الزيادة اعتبارًا من اليوم”.

وبيّن أن “رفع أسعار المحروقات ينعكس حتمًا على مختلف السلع والخدمات، نظرًا لدخول النفط في مجمل العمليات الإنتاجية، من الصناعة إلى النقل وسائر النفقات التشغيلية المرتبطة بالإنتاج وتقديم الخدمات”، موضحًا أن “هذه الزيادة أصبحت سارية بموجب مرسوم يصدر عن وزارة الطاقة بعد اتخاذ القرار في مجلس الوزراء، بخلاف الضريبة على القيمة المضافة التي تحتاج إلى قانون”.

وأشار إلى أن “أي زيادات إضافية تبقى رهن ما قد تتقدم به الحكومة من خطط في المرحلة المقبلة”، مؤكدًا أن “جميع الاحتمالات واردة، لا سيما في ظل سعي الحكومة إلى زيادة حجم الإيرادات عبر رفع الضرائب، وهو ما يطال المستهلكين وذوي الدخل المحدود، من دون التوجه إلى ضرائب مباشرة كضريبة الدخل أو ضريبة الأرباح أو ضريبة الثروات، وحتى الضريبة على المباني الفارغة التي يمكن أن تخضع لرسوم تحفّز القطاع العقاري عبر تنشيط حركة المتاجرة وغيرها”.

وختم أبو دياب بالتأكيد على أن “الأسعار ستشهد ارتفاعًا نتيجة هذه الإجراءات”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى