أمام ضبابية مستقبل الليرة اللبنانية… هل هناك توقعات لمزيد من الانهيار؟

أشار أديب نعمة، مستشار لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) السابق وخبير التنمية المستدامة، أن مستوى انهيار الليرة غير خاضع لأي منطق اقتصادي رغم المضاربات وشح الدولار في الأسواق، لكنه نتج عن تراكم سنوات من العجز المستمر بميزان المدفوعات وعدم وجود تحويلات كافية لتغطية الاستيراد من الخارج.
ويتابع نعمة , أنه لا سقف لتدهور الليرة، في ظل غياب تطبيق فاعل لخطة إنقاذ اقتصادية واجتماعية شاملة من قبل حكومة لديها الكفاءة والخبرة اللازمة في التعامل مع مطالبات المواطن اللبناني والمجتمع الدولي سواسية، لاستعادة الثقة في الدولة ومؤسساتها.
يؤكد أديب نعمة خسارة عموم اللبنانيين، والرابحون -وفق قوله- هم 1% الذين يملكون 50% من الودائع بالمصارف، أي من قادة السلطات المتعاقبة والمستفيدين شخصيا من تحلل الدولة بعد مراكمة الثروات.
ويلفت إلى أن التضخم يُربح فئات ويُخسر أخرى، خاصة أن من يملكون أموالا ضخمة بالدولار يستفيدون من انهيار الليرة لرفع قدراتهم الشرائية والدفع نحو الخصصة عبر شراء مزيد من الأراضي والعقارات.
ويختم نعمة : كل ما يحتاجه لبنان هو تشكيل حكومة مستقلة بصلاحيات تشريعية من خارج المنظومة القائمة، تقود مرحلة انتقالية فيها خطة إنقاذ اقتصادي، ومالي، واجتماعي، وأي حكومة تشكلها السلطة الحالية لا يمكن التعويل عليها، لأنها أصل المشكلة ولا يمكن أن تصنع حلا، وإلا سيكون لبنان أمام خيارين: إما الدفع نحو مزيد من الفوضى، أو انتظار حدث إقليمي ودولي يفرض حلا عليه، أو مزيجا من الاثنين.



