كيف تنجح في عملك من دون أن تصبح مديرا؟

يتطلّب العمل الوظيفي الكثير من الحب والشغف تجاه المهنة بهدف تحقيق النجاح واكتساب المهارات والترقّي من أجل استلام مهام إدارية. ولكن البعض يرغب في عدم تسلّم مراكز إدارية عالية وذلك بسبب إما الافتقار للمهارة أو الخوف من الفشل، إذ تعتبر إدارة شركة أو مؤسسة أو أفراد من أصعب المهام التي يمكن أن يقوم بها الشخص، إذ يحتاج إلى اكتساب مهارات إدارية معينة ليكون مديراً ناجحاً.
ولكن، هذا لا يعني أن الموظف الذي يعمل تحت إدارة شخص معين، لا يستطيع تحقيق نجاحات والتألق في عمله.
ما هي الخطوة الأولى للنجاح؟

لكلّ منا هدف في حياته عامةً ومسيرته المهنيّة خاصةً، لذلك عند خوضنا مراحل عديدة والعمل مع شركات متنوعة، من الضروري أن نحدد أهدافنا، نخطط لمستقبلنا ونرسم الطريق الذي نودّ أن نمشيه للوصول إلى القمّة. لذلك من الضروري أن تقوم بالخطوة الأولى وتسأل نفسك: أين أرى نفسي في مهنتي؟ هل حقًا أرغب في أن أكون مديراً؟
تقول “دبرا بينتون” المدرِّبة التنفيذية ومؤلفة كتاب “كيف تتصرف كمدير تنفيذي -How to act like a CEO online and offline” : عليك أن تكون واضحاً من البداية في ما إذا كنت تريد أن تصبح مديراً أم لا, اجعل رئيسك يعلم أنك ستبذل ما في وسعك في عملك حتى وإن كنت لا ترغب في منصب الإدارة أخبرهم بأن التعبير عن إعجابهم بعملك و أدائك لا يتم من خلال ترقيتك إلى منصب أعلى بل بالمكافئة المالية وذكرهم بأن عدم رغبتك في الترقية لا يدل على أنك لست طموحاً.
كيف تنجح من دون أن تصبح مديرا؟

النجاح في العمل الذي تقدّمه لا يتطلّب حصولك على لقب مدير أو رئيس، بل يكمن في تنفيذ مهامك على أكمل وجه. ويؤكّد الكاتب أندي تيتش، مؤلف كتاب From Graduation to Corporation، الذي يعتبر مرجعا عمليا للحصول على وظائف عليا، أن النجاح لا يقاس بمنصب الشخص أو راتبه، لا بل بطريقة تنفيذه للعمل الذي يعود بالفائدة على العامل وعلى جميع من حوله.
ويقول: “يعتقد البعض أن الوصول إلى قمة الشركة يعني التعامل مع ساعات عمل طويلة بالإضافة إلى بعض التحديات الأخرى التي تعود في النهاية على صاحبها بالمكافئات المالية أما بالنسبة للبعض الآخر فالنجاح هو إيجاد وظيفة تروق لهم ويستطيعوا من خلالها إعالة أسرهم دون التعرض لصعوبات العمل مثل مواعيد التسليم النهائية للمهام الموكلة إليهم وغيرها”.
ويُضيف: “إذا كنت متقن لعملك وجميع من حولك على علم بذلك وكنت مساهم في نجاح فريقك إذاً فأنت ناجح والنجاح لا يقاس بمنصب الشخص أو راتبه، ولكن من الضروري أن تسعى للتطوير من نفسك والحفاظ على وضيفتك”.
كيف تحافظ على وظيفتك؟
إذا كنت سعيد في عملك، وترغب في الحفاظ على وظيفتك التي تشعرك بالراحة النفسية، وتعزز ثقتك بنفسك، وهي مصدر رزقك الأساسي، من الضروري أن تعتمد هذه الخطوات التي يعتقد أندي تيتش، أنها ستساهم في تطورك، وضمان رضا مدرائك.
1- أتقن عملك
اتقان العمل يتطلّب الكثير من المجهود، الإصرار، والحبّ والشغف تجاه المهنة، سيجعلك هذا تُبدع في مهامك اليوميّة في سبيل تحقيق نتائج مثالية ترضي مدرائك، ما يجعل وجودك ضرورة في الفريق، ويصعب الاستغناء عنك.
وتقول المدرّبة والمؤلفة دبرا بينتون في كتابها الشهير How To Act Like A CEO:” قم بأداء عملك بنسبة 110% حيث تعتبر الـ10% هي مقياس لإيجابيتك في العمل واحترامك للآخرين وسعيك لمساعدتهم واهتمامك لتعلم وظائف أخرى لتتمكن من فهم آلية العمل”.
2- تمتّع بأسلوب قويّ
من الضروري أن يكون لديك أسلوب خاص وساحر وقويّ في عملك، بدأً من طريقة العمل من خلال تقديم خطط عمليّة دقيقة وموثوقة، وكسب ثقة زملائك، بالإضافة إلى محبتهم واحترامهم، فالأسلوب القويّ والراقي في التعامل يضمن وظيفتك.
ويقول تيتش: ” إذا كان هناك من يستطيع القيام بعملك بتكلفة أقل ولكنك تتمتع بأسلوب جميل وقوي في التعامل مع الناس فلا تقلق فمنصبك ليس في خطر”.
3- ساعد زملاءك
لا تتذمر إذا طلب منك أحد الزملاء أو المدراء القيام بعمل معيّن خارج جدولك العملي الأساسي، فالتعاون خير ضمان على نيتك ورغبتك في مساعدة الشركة أو المؤسسة التي تعمل فيها بهدف النجاح.
يوضح الكاتب بينتون: ” العمل المتقن ضروري ولكن غير كافٍ فيمكنك أن تساعد من حولك وأن تعمل على تطويرهم فذلك من شأنه أن يضيف قيمة إيجابية لك, كما يجب أن لا تكون متكبراً”.
4- ذكّر رئيسك بأنك سعيد بالوظيفة
يعد الامتنان والسعادة مفتاح النجاح لأيّ عمل، ومن الضروري أن تذكّر رئيسك وزملاءك بأنك سعيد بما تقدّمه لهذه الوظيفة وبالمقابل ممتن لما تقدّمه لك هذه الوظيفة من خبرات ومهارات.
5- كُن لاعب ذو تأثير في فريق عملك
احرص على أن تكون صادقا وصريحا مع رئيسك بأنك لا ترغب في أن تصبح مديراً لقسم معيّن، وأنك ترغب فقط في التطوّر ضمن فريق العمل وذلك من خلال رسم أفضل صورة لفريقك والسّعي في إحداث فرق كبير بهدف النجاح، وتذكّر دومًا أن نجاح شركتك وفريقك، هما نجاحك أيضًا.



