أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – Leb Economy يحصي الأزمات التي تواجه المواطنين يومياً!

وضع البلد يدمي القلوب، الأزمات تتوسع وباتت تضرب ثنائية وثلاثية ورباعية دفعة واحدة، والأسوأ آتٍ في حال لم يتعظ أهل السياسة.

لقد أطَلَّت الأزمة برأسها مع شح السيولة بالدولار، وأزمة المصارف والودائع والتحويل الى الخارج، لتنتقل بعدها الى الأسواق التجارية لا سيما المواد الغذائية (سياسة الدعم)، ومن ثم الى أزمة المحروقات والطوابير، الى الطبابة والإستشفاء، والكهرباء والتعليم والنقل وقطاع الخدمات وغير ذلك، وقد ترافق كل ذلك مع إرتفاع مضطرد لسعر صف الدولار مقابل الليرة.

الآن، إذا اردنا ان إحصاء الأزمات المتنوعة التي يعيشها المواطن في يومياته في غالبية جوانبها، يمكن ذكر الآتي:

1- إنخفاض القدرة الشرائية وتآكل المداخيل، خصوصاً بعدما باتت معظم المشتريات والخدمات تُسَعَّر على سعر صرف دولار السوق الموازية، ما عدا ما تبقى من خدمات الدولة.

2- عدم القدرة على حصول المواطن على إحتياجاته الأساسية غذائية وحياتية، في حين أن الكماليات باتت لدى شريحة واسعة من اللبنانيين في خبر كان.

3- دخول المستشفيات بات أمراً صعباً إذا لم نقل مستحيلاً لمعظم اللبنانيين لا سيما في ما خص إجراء العمليات، مع تراجع تغطية الدولة الصناديق الضامنة إلى حدود 20 في المئة من الفاتورة الإسشفائية.

4- التنقل بات أشبه بعملية حرق اجور ومداخيل المواطنين جراء لهيب أسعار المحروقات بعدما تجاوز سعر صفيحة البنزين الـ560 ألف ليرة.

5- فاتورة الكهرباء، مكلفة جداً، إذا لم نقل بحسب المثل الشعبي بـ”بتقص الضهر”،

6- عمليات الصيانة بمجملها باتت صعبة ومكلفة للمواطن خصوصاً صيانة السيارات أو الأجهزة الكهربائية والإلكترونية وكل شيء مستورد ويتطلب قطع غيار مستورد.

7- صعوبات كبيرة يواجهها المواطن في العمليات المصرفية، بعدما وضعت سقوف منخفضة للسحب بالليرة والتضييق الكبير على التعامل بالبطاقة المصرفية والشيكات.

هذا الوضع الآن، وهو بمثابة جحيم يومي للمواطن اللبناني، لكن إذا بقيت المماحكات السياسية، وبقي البلد من دون حلول كيف ستتطور الأوضاع في الأشهر المقبلة.

في هذا الإطار، السيناريو الذي سنضعه والذي يحاكي ما سنشهده في الفترة المقبلة، واقعي ويستند الى الأرقام ومعطيات إقتصادية حقيقية، كما أنه ينسجم مع المسار الهبوطي الذي سلكه لبنان خلال سنتين وسبعة اشهر من أزمته الإقتصادية.

مما لا شك فيه، إن الأزمات التي ذكرناها آنفاً ستكون أشد وأقوى وستضرب كلها دفعة واحدة، وذلك إنطلاقاً من عوامل أساسية محركة لها جميعها، لعل أبرزها: إرتفاع سعر صرف الدولار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، في ظل إضمحلال كل العوامل التي يمكن إستخدامها في الدفاع عن العملة الوطنية ولجم إنهيارها بشكل كلي، والشح الكبير في الدولار في السوق اللبنانية.

يأتي ذلك على وقع، النزف الحاصل في إحتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية، وإستمرار تسجيل العجوزات الكبيرة في ميزان المدفوعات، والشح الكبير بالدولار في السوق المحلية، معطوفاً على تخلي الدول العربية لا سيما الخليجية عن دعمها غير المشروط للبنان، وعدم توقيع الإتفاق النهائي مع صندوق النقد، وعجم إقرار خطة التعافي للبدء بتنفيذها، وغياب الثقة بالبلد ومؤسساته الدستورية.

ما يعني كل ذلك، يعني أن البلد وفي حال لم يضع أهل السلطة جميعها نصب أعينهم أولوية واحدة هي إنقاذ لبنان من أزمته الإقتصادية والعمل على ذلك بكل قوتهم وتصميمهم، وفي حال إستمر نمط العمل السياسي على حاله، فبكل تأكيد في البلد سيكون هناك: مجاعة وظلام دامس وشح كبير في المياه وشلل كبير للحياة وتعطل شبه كلي لإدارات الدولة.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى