2020 .. عام لبنان الصعب

اشارت صحيفة الديار الى ان “الوضع الاقتصادي في لبنان سنة 2020 سيعاني ظروفاً مريرة للغاية وصعبة”.
فالإقتصاد اللبناني وبعد المظاهرات التي حصلت في بيروت وتكسير شوارع ومصارف ومحلات تجارية ومظاهرات شعبية صاخبة واصطدام مع قوى الامن الداخلي فان العاصمة بيروت التي تعطي لبنان 65% من اقتصاده لم يعد يزورها احد بعد الخامسة ليلاً وتبدو مدينة مظلمة واكثر من 2200 مطعم ومقهى أصيبت بالخسارة الكبرى وبدأت بصرف موظفيها وكما ان الفنادق خالية والحركة السياحية شبه معدومة.
ذلك انه لم يسجل سوى مجيء 10% من السياح نسبة للسنة الماضية وبعد الصور عن تكسير المحالات التجارية في بيروت ونزع الأشجار وتكسير الأضواء والاصطدام بين المتظاهرين وقوى الامن وبعد انعدام نزول الشعب اللبناني الى بيروت بعد الخامسة مساء فان الاقتصاد اللبناني خسر 35% الى 40% من قوته نظراً لضرب بيروت بهذا الشكل إضافة الى المظاهرات التي جرت في المناطق وتم فيها تحطيم المحالات وجعل لبنان شبه دولة حرب وعودة الشعور الى حرب السنتين، لكن دون اسلحة ثقيلة بل ما جرى بين المتظاهرين وقوى الامن الداخلي انعكس كثيراً على معنويات الامن الداخلي وأصيب مئات المتظاهرين إصابات ليست بليغة بل امتلأت المستشفيات من الجرحى وهناك من يتحدث عن 1700 جريح منهم من تمت معالجتهم ميدانياً ومنهم نقلوا الى المستشفيات واصاباتهم ليست خطيرة باستثناء حوالى 18 حالة خطيرة بين متظاهرين وقوى امن داخلي.
اما الزراعة فمصابة اصابة كبرى نظراً لعدم قدرتها على التصدير الى الخليج نتيجة الخلاف على باب أبو نصيف بين لبنان والأردن وحتى الان عدم انفتاح الدولة اللبنانية على سوريا وعدم اجراء أي مفاوضات بين لبنان وسوريا بشأن الوضع الاقتصادي ونقل المنتوجات اللبنانية عبر سوريا الى الخليج والدول العربية.
اما قطاع الصناعة فانخفض 40% وأكثر وبقي قطاع صناعة المجوهرات قوياً الى حد ما اذ يصدر الى الخارج مواد مجوهرات من ذهب والماس بنسبة جيدة اما النبيذ الذي كان قد انطلق في انتشاره في أوروبا فانخفض الى اقصى حد اما صناعة الصلب ومشتقاته والاترنيت وصفائح التوتية من الحديد الخفيف فقد انخفض 55% ولم يعد يصدر الى الخارج.
اما مجال الخدمات فشبه متوقف ولا خدمات يقوم بها لبنان حالياً كما كان دوره في الشرق الأوسط والعالم العربي والحملة على المصارف ومصرف لبنان ضربت خدمات لبنان.
اما خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي فهي تعيسة جداً والكهرباء تسجل أكبر عجز بلغ 27 مليار دولار ومع ذلك تنال العاصمة 14 ساعة الى 16 ساعة من الكهرباء بينما المحافظات الخمسة الأخرى ينالون ما بين 8 ساعات الى 10 ساعات يومياً.
اما خدمات الصرف الصحي فلم يطرأ شيء عليها بل ان مياه المجارير تجري الى البحر وتلوثه.
وخدمات المصارف من قروض وإعطاء قروض سكنية وزراعية وعلمية وسياحية فتوقفت وقررت المصارف عدم إعطاء قروض في الوقت الحاضر منذ 4 أشهر وحتى الان وسيمتد الوضع طيلة سنة 2020 مع تحسن بسيط لان الخوف هو على هروب الودائع من لبنان الى الخارج.



