هذا ما تحمله خطة التعافي لمصرف لبنان!

بحسب مندرجات خطّة التعافي بصيغتها الحالية، ثمّة مجموعة صلاحيّات وأنشطة محصورة بمصرف لبنان حاليّاً سيتمّ فصلها عنه، منها على سبيل المثال:
– ضمان انسحاب المصرف المركزي من جميع الأنشطة غير الأساسيّة، أو بلغة أوضح، تلك التي لا تتّصل بمهامّه البديهيّة كمصرف مركزي، ومنها على سبيل المثال امتلاكه لمحفظة عقارات كبيرة لفترة طويلة من الزمن، ومساهماته المباشرة وغير المباشرة في شركات طيران الشرق الأوسط وكازينو لبنان ومحفظة استثمارات شركة أنترا وغيرها.
– تجريد مصرف لبنان من الصلاحيّات شبه القضائيّة، التي تعطيه مهمّة محاسبة المصارف المخالفة، والتي يملكها حاليّاً من خلال الهيئة المصرفيّة العليا التي يرأسها حاكم مصرف لبنان نفسه. ترتبط هذه المسألة باعتقاد صندوق النقد بوجود تضارب مصالح أو مهامّ، ناشئ عن تكليف المصرف المركزي بتنظيم ومراقبة القطاع، وإعطائه في الوقت نفسه مهامّ المحاسبة لاحقاً (عبر الهيئة المصرفيّة العليا).
– تجريد مصرف لبنان من صلاحيّاته المتّصلة بمكافحة تبييض الأموال، والتي يملكها من خلال هيئة التحقيق الخاصّة، ويرأسها أيضاً حاكم مصرف لبنان. وينبع إصرار الصندوق على هذا البند من اعتقاده بوجوب تسليم هذه الصلاحيّات إلى جهة محايدة، غير منخرطة في عمليّات تنظيم القطاع وإدارته، كحاكميّة المصرف المركزيّة، لضمان عدم تأثّرها بأيّ مصالح أو حسابات مرتبطة بالقطاع نفسه.
– تجريد مصرف لبنان من صلاحيّاته المتّصلة بهيئة الأسواق الخاصّة، التي لا ترتبط بشكل مباشر بعمل القطاع المصرفي أو المالي.
– تجريد الحاكم من هامش الصلاحيّات الواسع الممنوح له في إدارة المصرف المركزي، وإعادة تقييده بهيكليّة جديدة تفرض رقابة معيّنة على قراراته، بالإضافة إلى تقييده “بآليّات صناعة قرار توافقيّة” في الإدارة التنفيذيّة للمصرف المركزي.
– تقييد مصرف لبنان بقواعد وقيود قانونيّة جديدة تكفل معايير واضحة في كلّ ما يرتبط بآليّات التعيين والتوظيف في المصرف، وضبط كلّ ما من شأنه التسبّب بتضارب مصالح داخل المصرف.
– إجبار مصرف لبنان على اعتماد المعايير المحاسبيّة الدوليّة عند إعداد الميزانيّات والتقارير الماليّة وعرضها، وهو ما يعني تجريد الحاكم من صلاحيّة وضع التنظيمات المحاسبيّة بشكل استنسابي وبمعزل عن هذه المعايير (كما حصل في مسألة إخفاء الخسائر وتقييدها كموجودات).



