أخبار لبنانابرز الاخبارادارة

قد تمنع تمويلك: 8 تصرفات تظهرك بمظهر الهاوي امام المستثمر المحتمل لمشروعك

مبدئياً، كونك هاوياً لا بأس به. الجميع كانوا هواة قبل أن يخوضوا في طريق الاحتراف ويتحولون الى خبراء. ولكن في عالم الأعمال خصوصاً في مرحلة البحث عن مستثمرين لتمويل المشروع، ثمة نوعية من السذاجة المقلقة التي قد يظهر بها رائد الأعمال. السذاجة التي تعبّر عن أخطاء كان يمكن تفاديها بسهولة، ولا تحتاج الى تلك الخبرة الكبيرة. تصرفات تسترعي نظر المستثمر الذي يقف امامك ويدرس ان كان بإمكانه ان يستثمر في مشروعك مبلغ من المال.

هنا، نستعرض ثمانية تصرفات خاطئة تظهرك أمام المستثمرين بمظهر الساذج، وبالتأكيد تقلل من فرص حصولك على الاستثمار الذي تسعى له.

تجلب شخصاً مجهولاً للاجتماع .. من هذا؟!
عندما يطلب مستثمر ما الاجتماع معك، فخطأ قاتل أن تأتي الاجتماع برفقة شخص ما لم يطلب المستثمر أن يقابله. سمّه مستشارك، أو صديق خبير تريده أن يكون معك في اثناء اللقاء. في الواقع، مجرد قدوم شخص ما معك – بإستثناء شريكك المؤسس للمشروع – يعطي المستثمر مباشرة صورة سلبية عنك، انك تريد ان تحضر احدهم للدفاع عنك في الاجتماع او ان تصورك العام للشركة التي تعمل على تأسيسها غير مكتمل. انت مؤسس للشركة، فلماذا تحضر معك شخصاً آخر بصفته ” خبير ” ؟!

لا تحضر اشخاصاً للاجتماع الا شركاء او مدراء تنفيذيين عالي المستوى. وكن على طبيعتك اثناء النقاش مع المستثمر في كل النقاط، اما النقاط التي لا يمكنك الاجابة عنها فكن واضحاً وصريحاً، بأنك تحتاج الى مراجعتها مع زملاءك في الشركة.

لا تعرف ما يكفي حول المستثمر الذي تقابله
تخيل ان تذهب لمقابلة مستثمر ما ، او جهة استثمار جريء ما، وانت لا تعرف عنها حرفاً. لم تجرِ بحثاً سريعاً حول هذه الشركة، واستثماراتها، ومستوى الشراكات التي دخلت فيها، والشخص الذي من المقرر عليك ان تذهب لمقابلته. تذهب الى مكان لا تعرف عنه شيئاً، وتقابل شخصاً لا تعرفه ، وتجلس لتتلقى الاسئلة وانت حائر بماذا تجيب، ومن هؤلاء اصلاً.

حيرتك سيتم رصدها، وستظهر بمظهر شديد السذاجة. كيف يمكن لمستثمر ما أن يخرج امواله من جيبه ويستثمرها في مشروعك الناشئ، وانت لم تكلّف نفسك بعمل بحث ولو سريع حوله او حول شركة الاستثمار. كيف سيثق في بحوثك السوقية اذاً ، وكيف سيثق في قدرتك على البحث عن الثغرات التي يريدها ، وكيف سيثق في قدرتك على توظيف الموظفين الجدد، وهي كلها مهام تستدعي مهارات بحث جيدة!

انت متوتر جداً
كل اشارة من لغة جسدك تشير الى انك متوتر، شديد القلق. هذا التوتر عندما يستمر، قد يؤدي بإصابة المستثمرين بالشك. لماذا كل هذا القلق ؟ لماذا كل هذا التوتر ؟ .. هل ثمة ثغرة ما خطيرة في مشروعك الناشئ تحاول اخفاءها، وهي السبب في كل هذا التوتر الذي تظهر به.

في البداية، توترك طبيعي. انت تدخل الى شركة استثمار انيقة، بها كل المكاتب الانيقة ويبدو عليها تملك بحراً من المال، وانت تذهب لهم لتبيع نفسك ورؤيتك ليعطوك بعضاً من هذه الأموال لإحياء مشروعك. ولكن، في نفس الوقت يجب ان تملك القدر الكافي من الثقة لعرض مشروعك عليهم. تحتاج ان تتعلم بعضا من لغة الجسد، تتدرّب على بعض مبادئ الإلقاء. تحتاج الى التدرّب امام المرآة على كيفية الظهور بشكل رصين هادئ، مهما كنت تشعر بالتوتر في كل خلية من خلاياك.

في النهاية، لا تقلق. هم بشر مثلك، وغالباً يرتكبون أخطاء قاتلة ايضاً. ليسوا ملائكة وليسوا عباقرة ، الأمر لا يستحق كل هذا التوتر!

أنت متعجرف جداً !
العكس هنا. لا داعي لان تكون شديد العصبية، ولكن في المقابل لا تذهب بعيداً في الاتجاه المضاد، فتذهب الى المقابلة وانت منتفخ الاوداج وتتعامل مع المستثمرين انك نسخة أخرى من ستيف جوبز. كن مهذباً حويطاً ، لا داعي للظهور بمظهر المتوتر القلق العصبي، ولا داعي للظهور بمظر الثقة المبالغ فيه الذي يصل الى حد الغرور. ولا يوجد أحد يرغب في ان يتعامل مع شخص مغرور، ولو كانت فكرته عبقرية لم يجُد الزمان بمثلها.

يكفي فقط ان تكون واثقاً من نفسك، تستجمع افكارك، هادئ ومبتسم ولطيف بقدر الامكان. وانغمس في الحوار ببساطة وتلقائية وتودد.

لا تعرف منافسيك بشكل كافٍ
أن تذهب الى مستثمر بغض الحصول على بعض المال لتمويل مشروعك، وانت لا تعرف ” المنافسين ” لك على الساحة، ولم تدرسهم بشكل كافٍ، ناهيك أنك لا تعرف كيف بدأوا والى اين يتجهون، فهذا قطعاً واحد من اكثر ما يثير اسيتاء المستثمر فيك. في الواقع، جزء كبير من وقوفك امام المستثمر ، هو انك درست منافسيك بشكل كبير جداً، ومن ثمّ تحاول اقناعه ان منتجك او خدمتك أفضل من هؤلاء المنافسين.

بمعنى أنك لا تبدأ اصلاً بتعريف نفسك، بل بتحديد منافسيك الموجودين في السوق، ومن ثمّ اظهار تفوقك عليهم عبر الوسائل والخدمات والأدوات . أما ان تذهب وانت لا تعرف عنهم شيئاً، فهي حالة اقرب الى التهريج.

تهاجم منافسيك بشكل مبالغ فيه
طوال جلستك مع المستثمرين، تسخر من هذا، وتستخف بهذا. تسب منافسك ، وتلعن خصمك، وتتحدث بأسلوب ساخر لا يليق عنهم، وربما يصل بك الأمر التلميح لأمور خاطئة ومزيّفة حول هذه الشركات وهي ليست حقيقية، ظناً منك ان هذا الاسلوب سيجعل المستثمر يهتم بما تقوله. في الواقع، العكس هو الذي يحدث، سيزداد شعورهم بالقلق منك وربما يصل الامر الى الاحتقار.

تحتاج ان تكون واثقاً، نعم. تحتاج ان تسلط الضوء على بعض عيوب منافسيك، لتظهر ان خدمتك او منتجك افضل، بالطبع. ولكن ايضاً كن مهتماً في اظهار الاحترام للمنافسين، لأن اظهار الاحترام للآخر علامة مهمة لتقديرك لهم ووجودهم، وبالتالي دراسة ما يفعلونه بشكل سليم.

أنت لا تعرف أهدافك بشكل كافي
تذهب الى لقاء المستثمر، وانت لا تعرف ما تريده بالضبط. ليس لديك خطة محضّرة سلفاً، لكمية التمويل التي ترغبها، أو لكمية المساهمة التي سيضعها صندوق الاستثمار الجريء، ولا حتى للتفاصيل الفنية التي تسعى لها. فقط تذهب وانت مبتسم، وبداخلك أمل أن يتم تمويلك بأي مبلغ يساعدك في تنشيط شركتك الناشئة، دون معايير قياس محددة لما تريده بالضبط، وقيمة ما تريده بالضبط، وتأثير ما تريده على مشروعك الناشئ خلال فترة زمنية محددة.

تريد المال لبناء ” المبيعات ” وليس ” تنشيط المبيعات “
وربما هي من أخطر التصرفات الساذجة التي يمكن لرائد اعمال ان يقع فيها امام مستثمر على الإطلاق. تذهب للمستثمر تطلب منه المال لمساعدتك في عملية ” بناء المبيعات ” ؟ .. هذه كارثة بكل المقاييس، لأن طريقة البيع وتحقيق الارباح يجب ان تكون مسئوليتك انت بشكل كامل ، انت فقط تذهب للمستثمر لطلب مساعدته في ” تحسين المبيعات ” بشكل أسرع وافضل عبر توفير المزيد من رأس المال التي تمكّنك من ادارة عملياتك وتحقيق مبيعات اكبر.

الذهاب الى المستثمر، ليخبرك هو كيف تحقق الارباح ، معناه انك تريده هو أن يفكّر لك. الاجدر به ان يؤسس هو هذه الشركة وليس انت. تحتاج الى القيام بنفسك بتحديد عمليات المبيعات، وتذهب للمستثمر فقط لتنشيطها برأس المال بشكل أساسي.

المصدر
عرب فاوندرز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى