أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – أبعد من مشكلة وأزمة.. إنها عقلية ونمطية سياسية!

* ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy ​ الفونس ديب

أبعد من كل مشكلة نعيشها والأزمة التي نواجهها، هو السبب الكامن خلف حصول هذه المشكلة وهذه الأزمة، فبحسب المثل القائل إذا عرفت السبب بطل العجب.

بعد تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وقبلها، عناوين عدة طبعت يوميات اللبنانيين ومنها بشكل أساسي: الكابيتال كونترول، خطة التعافي، هيكلة القطاع المالي، الموازنة العامة والتفاوض مع صندوق النقد الدولي.

وكما تعلمون كل واحدة من هذه العناوين شكلت مادة للأخذ والرد والكباش والصراخ وعرض العضلات في محاولة لإظهار مدى حرص كل من القوى السياسية على مصالح البلاد والعباد.

أشهر وأشهر مرت، أضيفت الى سابقتها من أشهر مهدورة، لكن بالنتيجة أين أصبحنا وماذا حصل؟

أين أصبحنا وماذا حصل، هنا بيت القصيد؟، وهذا هو ما يجب التركيز عليه لإستخلاص العبر، وفي هذا الإطار يمكن تحديد الآتي:

أولاً، إستمرار الخلاف مستعراً بين القوى السياسية على المشاريع الكبرى وعلى أسخف التفاصيل.

ثانياً، لم يتم التقدم في أي إجراء إصلاحي فعلي يصب في خدمة التعافي الإقتصادي.

ثالثاً، حتى إتفاق الإطار بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي هو مهدد أيضاً، في ظل الفشل في إقرار الإصلاحات المطلوبة.

رابعاً، إستمرار نزف ما تبقى من إمكانات وقدرات الدولة والقطاع الخاص والمواطنين.

خامساً، تشتيت ذهن اللبنانيين، حيال المشاريع الأساسية المقدمة، لكثرة المواقف والشعبوية والعبثية الكلامية.

بالمختصر المفيد هذا هو وضعنا. وإذا أردنا المقارنة، فيمكن التأكيد والجزم أن شيئاً لم يتغير، بين ما قبل 17 تشرين وبين ما بعده وحتى الآن.

فنمطية العمل السياسي السائدة هي نفسها، العقلية نفسها، الحقد نفسه، قلة الضمير والوطنية نفسها، إعلاء مصالح القوى السياسية على مصالح الوطن والمواطنين نفسه،

نعم لم يتغير شيئاً.. وبما أنه لم يتغير أي شيء في نمطية العمل السياسي، وبما أن هذا الموضوع هو السبب الآساسي والوحيد لكل مشاكل لبنان وصولاً لإنهياره على كافة المستويات،

وبما إن الأمور استمرت على حالها حتى في عز أقوى أزمة إقتصادية شهدتها أي دولة من دول العالم،

فإنه إنطلاقاً مما سبق، يمكن الإستخلاص أن الأزمة طويلة وستكون أصعب وأقوى.. إلا إذا كان هناك إرادة خارجية معاكسة..

في كل الأحوال.. أيها اللبنانيون تحضروا جيداً.. ولا تأمنوا لمن يؤتمنون عليكم، لأن التجارب البعيدة والقريبة علمتنا أنهم فرطوا بالبلد وبكل مقدراته وقدراته وبأهله وشبابه ومستقبل أجياله.

تصبحون على وطن!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى