الرياض تجبر الحريري على الدعوة إلى الاقتراع؟ (الأخبار 29 نيسان)

كتبت ميسم رزق في “الأخبار”:
يسود الظن بأن «الحملة» التي يتعرّض لها فؤاد السنيورة بـ«أمرٍ» من الرئيس سعد الحريري هي ما يُهدد فوز اللائحة المدعومة منه في دائرة «بيروت الثانية» أو في دوائر أخرى. لكن الواقع هو أن قلقاً شديداً ينتاب السنيورة بعد فشله في تشكيل نواة كتلة نيابية ترث تيار «المستقبل»، ينبع من إدراكه بأنه شخصية «غير مرحّب بها» في قسم كبير من الشارع السني، وأن كثُراً ممّن قد يُقاطعون صناديق الاقتراع سيفعلون ذلك رفضاً للسنيورة بمعزل عن التعاطف مع زعيمهم.
ولأن الصوت السنّي القادر على التأثير في مصير المرشحين في دوائر عدّة مستقبلي الغالب، ترجح التقديرات أن لائحة «بيروت تواجه» لن تنال أكثر من حاصل، وأن المرشّح الفائز فيها «على الأغلب لن يكون سنياً». وتؤكد مصادر أن «التقديرات التي يعرفها السنيورة جيداً» هي أن النواب السنّة في بيروت الثانية سيتوزعون على لوائح الأحباش (٢) والجماعة الإسلامية (١) وفؤاد مخزومي (١) واحتمال أن يكون هناك مقعد من نصيب لوائح قوى المعارضة.
وبعيداً عن أماني السنيورة بأن يحقّق «التدخل» السعودي الهزيل حتى الآن (باستثناء دعم القوات) النتائج التي ينشُدها، ورغم الدعم المعنوي الذي يحظى به من خلال «الجمعات» المتكررة مع البخاري وبعض السفراء العرب، إلا أنه غير قادِر على قلب الأمور لمصلحته. ولعلّ المعضلة الأولى التي تواجهه، وفقَ مصادر في اتحاد العائلات البيروتية، هي «فقدان الرغبة» في التصويت ليس «حباً بالحريري وإنما بغضاً بالسنيورة». والمصادر نفسها، المطلعة على عمل الماكينات الانتخابية، تؤكّد أن نسبة التصويت السني وفقَ ما يظهر «لن تتجاوز ٨ آلاف إلى عشرة آلاف صوت»، فحتى الذين يعملون اليوم في عدة ماكينات انتخابية «يعملون مقابل المال لا المشروع، ولا يعتبرون أنفسهم ملزمين بالتصويت». وتلفت المصادر الى أن «السنيورة أقنعَ من ترشحوا على اللائحة التي يدعمها بأنها ضامنة لأربعة حواصل، لكن ذلك مستحيل وفقَ ما نلمسه من العائلات»، وهذا الأمر أُبلِغ للسنيورة من شخصيات عائلية وازنة وسمعه من المفتي عبد اللطيف دريان قبل الإعلان عن اللائحة.



